استيراد نسخ من القرآن أو كتاب ديني في الجزائر أصبح يحتاج لترخيص.. كيف بررت الحكومة قرارها الجديد؟

تم النشر: تم التحديث:
1
social media

وضعت الحكومة الجزائرية ضوابط وشروطاً جديدة للراغبين في استيراد الكتاب الديني ومصاحف القرآن، تلزمهم عبرها بضرورة الحصول على ترخيص مسبق من وزارة الشؤون الدينية.

ويجبر المرسوم التنفيذي، الذي وقّعه الوزير الأول الجزائري عبد المالك سلال، كل "شخص يريد استيراد الكتاب الديني على جميع الدعائم عدم الشروع في أيّ إجراء قبل حصوله على الترخيص المسبق".

وحدد المرسوم الصادر، الأحد 22 يناير/ كانون الثاني، في آخر عدد من الجريدة الرسمية، عدة شروط منها عدم مساس مضامين الكتب الدينية المراد اسـتيرادهـا؛ بالوحدة الدينية للمجتمع، وبالمرجعية الدينية الوطنية والآداب العامة والحقوق والحريات الأساسية..إلخ.

وتبُت لجنة القراءة التابعة لوزارة الشؤون الدينية الجزائرية حسب النص في "طلبات الترخيص المسبق لاستيراد الكتاب الديني من خلال الاطلاع على محتوى الكتب المراد استيرادها والتحقق من خلوها من عبارات الإساءة إلى الوحدة الدينية والمرجعية الوطنية للجزائريين".

ويلزم المرسوم "الراغبين في استيراد الكتاب الديني بإرفاق الطلب بنسخة واحدة من الكتاب المراد استيراده رفقة بطاقة معلومات تحتوي عنوان العمل كاملا، اسم المؤلف والمؤلفين، اسم المحقق في حالة التحقيق، اسم المترجم في حالة الترجمة، اسم الناشر وسنة النشر ولغة النشر وبلد النشر، عدد الكتب المراد استيرادها، والرقم الدولي الموحد للكتاب عند الاقتضاء".

وتتولى وزارة الشؤون الدينية عبر لجنة القراءة كما جاء في القرار سحب الرخصة من المستورد في حال ثبوت مخالفته للشروط، كما يتم حجز الكتاب الديني أو إتلافه.

وفي سياق ذي صلة، ينص مرسوم آخر صدر في العدد ذاته من الجريدة الرسمية على الراغبين في استيراد "المصحف الشريف" وطبعه وتوزيعه ونشره من الأشخاص والهيئات والأجنبية والممثليات الدبلوماسية والقنصلية المعتمدة وكذا المراكز الثقافية الأجنبية المعتمدة بأخذ الموافقة المسبقة من وزارة الشؤون الدينية الجزائرية، فضلا عن خلوه من الأخطاء، ومراعاته رواية "ورش" عن الإمام نافع، المشهورة في الجزائر ودول المغرب العربي.

وتأتي هذه الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الجزائرية لأول مرّة لتنظيم استيراد الكتاب الديني الذي تقول السلطات إنه يشهد فوضى كبيرة.

وخلال الطبعة الـ21 لمعرض الجزائر الدولي للكتاب، المنظم في الفترة من 26 أكتوبر/تشرين الأولّ- 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، سحبت السلطات 131 عنوانا بحجة مساسها بالدين الإسلامي والهوية وتاريخ الجزائر، وترويجها للإرهاب والتطرف والعنف.