مخاوف من انهيار قصر تاريخي بإسطنبول يضم بُردة وأغراض الرسول وصحابته.. ماذا فعلت السلطات لمنع ذلك؟

تم النشر: تم التحديث:
SAF
sm

أطلقت وزارة الثقافة والآثار التركية مشروعاً ضخماً لإعادة تأهيل قصر توب كابي التاريخي، أحد أهم معالم مدينة إسطنبول، بعد نجاح الخبراء في تحديد أسباب التشققات التي تعرضت لها جدران القصر.

وأشارت تقارير الفنيين، وفقاً لما نشره موقع قناة "سي إن إن ترك"، إلى وجود انزلاقات خطرة في الطوابق السفلية للقصر باتجاه الركن الشمالي الغربي المعروف بـ"سارايبورنو"، النقطة الفاصلة بين القرن الذهبي وبحر مرمرة.

وأكد الخبراء في تقريرهم على ضرورة البدء في ترميم مرافق القصر على الفور لتفادي انهياره خلال السنوات المقبلة.


مياه


وأشار التقرير إلى أن مياه البحر قد تمكنت من الوصول إلى أساس القصر، وهو ما تسبب في اتساع الشقوق التي ظهرت في جدرانه وقبابه خلال السنوات الأخيرة.

وستستخدم في مشروع الترميم المنتظر 26 آلة حفر لقياس قوة دفع المياه وعمقها في نقاط مختلفة داخل القصر، وهو ما سيساعدهم وفقاً للقناة التركية في إيجاد حل لإيقاف تدفق المياه وانزلاق القصر.

وأكدت السلطات التركية أنها ستثبت أجهزة متطورة أسفل القصر، لتتمكن من مراقبة أُسسه خلال السنوات المقبلة، لضمان حمايته وتفادي كل المخاطر التي قد تؤدي إلى انهياره مستقبلاً.


انهيار


وانهار جدار حديقة الشاي الواقعة في الجزء المطل على البحر لحديقة "جولهانه" خلال العام الماضي، حيث أعلن مسؤولو المتحف آنذاك أن جدار مطعم "قونيالي" الواقع على الجانب نفسه انهار أيضا، وأنهم سيجرون فحصاً بسبب خطورته لوقوعه في منحدر القصر المطل على البحر.

وذكر تقرير لصحيفة "حريت" التركية نُشر حينها، أن الفحص الأولي كشف عن وجود أضرار كبيرة في سراديب قصر الفاتح المحاذي للجدران المنهارة.

وعند إزالة غطاء الحائط للشقوق الصغيرة في الجدران تبين وجود صدوع بسعة 10-15 سنتيمتراً.

ويعرب الخبراء عن قلقهم من افتقار القصر لأنظمة خاصة بمكافحة الزلازل في حال وقوعها، حيث تعتبر مدينة إسطنبول إحدى أكثر المناطق غير المستقرة، والملائمة لحدوث زلازل فيها خلال الأعوام المقبلة.

ونال قصر توبكابي أكبر قصور مدينة إسطنبول التاريخية شهرة واسعة بعدما استخدمه سلاطين الدولة العثمانية كمركز لإقامتهم لقرون عدة خلال فترة سيطرة الدولة العثمانية.

ويجذب القصر ملايين السياح من حول العالم، لا سيما بعدما أدرجته منظمة اليونسكو للتراث العالمي على لوائحها كواحد من أهم المعالم التاريخية في تركيا والعالم.

ويضم القصر اليوم العديدَ من القطع الأثرية الإسلامية النفيسة، ولعل أشهرها بردة النبي محمد وسيفه وغيرها.