عشر حسناوات ينافسن على اللقب.. تعرَّف على "ملكة جمال الأمازيغ" لعام 2967

تم النشر: تم التحديث:
AMAZIGH
sm

للأمازيغ مسابقة ملكة جمال أيضاً، وقد فازت بها الشابة حنان أوبلا، التي توّجت بلقب الدورة الرابعة من مسابقة "ميس أمازيغ" لسنة 2017، في حفل احتضنته الجامعة الدولية بمدينة أكادير (جنوب المغرب)، الجمعة 20 يناير/كانون الثاني 2017، بمناسبة الاحتفالات برأس السنة الأمازيغية الجديدة 2967، أو ما يسمى باللغة الأمازيغية بـ"إيضْ إينّاير".

وعاد لقب الوصيفة لـ"ميس أمازيغ" في المسابقة التي تنظمها جمعية "إشراقة أمل" بالمدينة الأمازيغية إلى الشابة مريم أبهاني، في حين عاد لقب الوصيفة الثانية إلى المتسابقة حياة حي.


ميس أمازيغ.. الثقافة الأمازيغية أولاً


حنان أوبلا، ملكة جمال الأمازيغ 2017، ذات الـ21 سنة، هي من بلدة أتبان ضواحي مدينة تيزنيت (جنوب)، وتدرس بجامعة ابن زهر بمدينة أكادير، كما أنها مرمّمة أسنان وناشطة في المجتمع المدني.

تقول ميس أمازيغ 2017 عن فوزها باللقب إن المسابقة لم تكن سهلة في اختيار ميس أمازيغ لهذه السنة، "لهذا صدمت فور إعلان لجنة التحكيم عن فوزي باللقب".

وأوضحت حنان أوبلا، في حديث لـ"هافينغتون بوست عربي"، أنها لم تكن تنتظر الفوز، "ليس لأني فقدت الثقة في نفسي، ولكن لأن جميع المتنافسات على اللقب كنَّ في المستوى، وكلّهن متمكنات من الثقافة الأمازيغية، إضافة إلى أن هناك واحدة من المشاركات لها من التجربة ما يكفي ليجعلها قريبة من اللقب، خصوصاً وأنها فازت بلقبين سابقاً".

وشدّدت الفائزة بلقب ملكة جمال الأمازيغ، على أن "شروط المسابقة كانت في مستوى جيّد، خصوصاً أنها لم تعتمد على الجمال فقط، بقدر ما ركّزت على المستوى الثقافي والمعرفي للمتسابقات".

asfsaf


ميس أمازيغ.. أبعاد خيرية


عبّرت حنان أوبلا عن فرحها بالفوز بلقب ميس أمازيغ، الذي سيمكنها من "التعريف بالثقافة والتراث الأمازيغيين على المستوى العالمي"، وهو "حلم ظل يراودها منذ طفولتها"، على حد قولها.

وأضافت بأن "الهدف الأسمى من المسابقة، هو التعريف بالثقافة الأمازيغية وبغناها وبتميّزها، وخلق إشعاع عالمي لهذه الثقافة الأصيلة، زيادة على هدف آخر لا يقل أهمية عن الأول، وهو المرتبط بالجانب الخيري والتطوعي والاجتماعي الذي يميّز المسابقة".

كما أشارت ميس أمازيغ 2017، إلى أن "ريع المسابقة سيخصّص لقافلة خيرية.

بدوره، اعتبر محمد عنترة، المسؤول الإعلامي لمسابقة ميس أمازيغ، أن "حفل ملكة جمال الأمازيغ خيري 100 في المائة، وريعه يخصّص للقوافل الطبية والأعمال الخيرية التي تقوم بها جمعية إشراقة أمل طيلة الموسم على الصعيد الوطني".

كما أبرز المسؤول الإعلامي لمسابقة ميس أمازيغ، في تصريحه لـ"هافينغتون بوست عربي"، أن الحفل يساهم أيضاً في "إبراز الثقافة الأمازيغية، خصوصاً المرأة الأمازيغية، وبشكل أساسي المرأة الأمازيغية في المناطق النائية والهامش المغربي".


ميس أمازيغ.. تشريف المرأة الأمازيغية


تقول أوبلا: "أريد بهذا اللقب أن أشرّف المرأة الأمازيغية، المتميّزة بطموحها ونضالها وقوّتها، وأن أعبّر من خلال اللقب على أنها امرأة قادرة على تحقيق طموحاتها وإن وضعت العراقيل أمامها".

ملكة جمال الأمازيغ لهذا الموسم، لم تخف الإكراهات التي تواجهها المرأة الأمازيغية في المجتمعات المحافظة، خصوصاً في مدينة مثل تزنيت التي تنحدر منها.

وتضيف أن "المرأة الأمازيغية قويّة ولها إصرار كذلك، لذلك استطعت تجاوز العراقيل، خصوصاً وأنّي من منطقة محافظة جداً، كما أنّي تلقيت مساندة من أسرتي، خصوصاً عندما علمت أن المسابقة لها علاقة بالثقافة الأمازيغية وبالعمل الخيري التطوعي، إضافة إلى طموحي طبعاً".


عشر حسناوات وملكة واحدة


وجاء فوز الشابة بهذا اللقب بعد احتكارها لأغلبية أصوات الجمهور الحاضر وكذا لجنة التحكيم، التي ضمت كلاً من رشيد بوقسيم مدير المهرجان الدولي للفيلم الأمازيغي “إسنِي ن وُورغ”، والفنانة خديجة سكارين، والشاعرة خديجة أروهال، والصحافي الحسن باكريم مدير الجريدة الأمازيغية “نبض المجتمع”، والدكتورة والمدربة لطيفة العبدلاوي، بالإضافة إلى مصمم الأزياء الأمازيغية محمد يوهامو.

وقد شارك في المسابقة 10 حسناوات أمازيغيات تم ترشيحهن على أساس معايير تزاوج بين الجمال والثقافة العامة، من أصل 60 مترشحة تم اختيارهن وفق معايير العمر الذي ينبغي أن يتراوح ما بين 18 و28 عاماً، وإتقان اللغة الأمازيغية، والقوام، والجمال، والثقافة، والتعليم، والأصل.

يشار إلى أن لبنى الشماق كانت قد حازت على لقب الدورة الماضية (2016 ميلادية/2966 بحسب التقويم الأمازيغي)، فيما عاد لقب أول دورة للطالبة الجامعية أسماء سارح عام 2964 الموافق لـ 2014 ميلادية.


إبداع شكل احتفالي


وتحرص جمعية "إشراقة أمل" في مدينة أكادير من خلال هذه المسابقة، إلى جانب التعريف بالهوية الثقافية الأمازيغية، على ابتكار شيء جديد في إطار الاحتفالات برأس السنة الأمازيغية.
في هذا الإطار، تتنافس مجموعة من الجمعيات في إبداع أشكال احتفالية خلال رأس السنة الأمازيغية بالمغرب عامة، وفي مدينة أغادير خاصة، والتي تعتبر عاصمة الأمازيغ.