صديقك الذي يتحدَّث عن طفولته قد يكون كاذباً.. دراسة تثبت أن نصف البشر يختلقون الذكريات

تم النشر: تم التحديث:
TELLING MEMORIES
Emir Memedovski via Getty Images

تشير العديد من البحوث البريطانية إلى أن نصف البشر يمكن أن يتذكروا "وقائع" هي في الأساس من وحي الخيال ولم تحدث مطلقاً.

وفي هذا الإطار، قام باحثون بريطانيون بإجراء تجربة "لزرع الذكريات"، شارك فيها أكثر من 400 شخص، عمل خلالها الباحثون على قص وقائع خيالية ووهمية على مسامع المشاركين لم تحدث أبداً في حياتهم، صحيفة El Español الإسبانية.

ومن بين هذه الوقائع، نذكر ركوب منطاد خلال فترة الطفولة، أو إيقاع المعلم في موقف محرج، أو التسبب في حادثة بطريقة عفوية خلال حفل زواج. وإثر ذلك، طلب الباحثون من هؤلاء الأشخاص تصور هذه الأحداث لعدة مرات.

ووفقاً لمجموعة من الباحثين في جامعة وارويك في كندا، تبين أن حوالي 50% من هؤلاء المشاركين أصبحوا يعتقدون خلال فترة من الزمن، وفي آن واحد، أن هذه الوقائع قد حدثت فعلاً في حياتهم.

في الحقيقة، يمكن أن تكون مسودة مشروع هذا البحث بالغة الأهمية نظراً لأنها يمكن أن تعتبر جلسة علاج، يتم الحديث فيها عن أحداث لا وجود لها في الواقع، فضلاً عن أنها يمكن أن تكون أساسية لفهم مثل هذه الحالات.

وأضاف الباحثون أن نتائج التجربة كشفت أيضاً عن أن الذاكرة الجماعية للأشخاص يمكن أن تولد معلومات خاطئة بسبب تأثيرات خارجية، على غرار بعض الأخبار الكاذبة.

وتؤكد مؤلفة الدراسة، الدكتورة كيمبرلي واد، من جامعة وارويك على أن "هناك العديد من العوامل التي يمكن أن تؤثر على خلق الذكريات والمعتقدات الخاطئة، مثل أن تطلب من شخص ما أن يتخيل لعدة مرات أحداثاً هي في الأساس خيالية وملفقة، أو رؤية صور لتحديث ذاكرتهم". وأضافت الباحثة "لكننا لم نتوصل إلى حد الآن إلى فهم سبل تفاعل هذه العوامل".

علاوة على كل ذلك، ذكرت الباحثة أن "نتائج الأبحاث التي قامت بها جامعتنا، والتي تعتمد على تطوير ذكريات كاذبة، تعتبر بالغة الأهمية في هذا المجال. وتجدر الإشارة إلى أن العديد من البحوث الأخرى قد توصلت سابقاً إلى أن الذكريات "المشوهة" يمكن أن تؤثر على سلوكياتنا، ونوايانا ومواقفنا في الحياة".

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة El Español الإسبانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.