بعشر لغاتٍ منها العبرية واليابانية.. هكذا كشفت مبتعثةٌ الوجه الآخر للسعودية

تم النشر: تم التحديث:
MYSRJBR
سوشال ميديا

"المرأة السعودية حبيسة منزلها لا يحق لها العمل أو الدراسة"، هكذا تنظر قطاعات كبيرة من المجتمعات الغربية للنساء في المملكة العربية السعودية، الأمر الذي قررت شابة سعودية أن تغيّره معتمدة على 10 لغات منها أصعب اللغات عالمياً.

ميسر جبر المبتعثة القادمة من بلاد الحرمين الشريفين قررت تحويل خلاصة تجربتها في رحلة الابتعاث للولايات المتحدة الأميركية لدراسة الماجستير في تخصص الإعلام إلى جهد عملي لخدمة بلادها من خلال مبادرة "جهود السعودية- Saudi Efforts".

تقول ميسر لـ"هافينغتون بوست عربي" أضاف "لي الابتعاث الكثير من الخبرات وفتح آفاقي على تجارب العالم فأحببت أن تكون لي بصمتي في تغيير الصورة النمطية عن المملكة وعن المرأة السعودية".

وتشرح ميسر عبر هذه المبادرة التي أطلقتها على الشبكات الاجتماعية بعشر لغات التطور الطبي الذي شهدته المملكة لاسيما في جراحات التوأم الملتصق وآخرها الجراحة التي أجريت لفصل توأم مصري إضافة لذلك فإنها تعرض جهود السعودية لتشجيع العلوم والآداب عبر الجوائز المختلفة.

وتمكنت هذه الشابة السعودية من التواصل مع المبتعثين والشباب السعوديين الذين يدرسون لغات متعددة للمساهمة في ترجمة جهود السعودية لعشر لغات ومنها لغتان من أصعب اللغات في العالم وهما الصينية واليابانية بالإضافة إلى اللغة العبرية.

ولكن جهود ميسر لا تقتصر على هذه المبادرة فقط، إذ أنها أنشأت أيضاً النادي السعودي في منهاتن بمدينة نيويورك بأميركا الذي تترأسه حالياً للتعريف بالثقافة السعودية للمجتمع الغربي.

بالإضافة إلى أنها عضوة في القسم الإعلامي للملحقية الثقافية السعودية في أميركا وسفيرة التطوع لمنظمة "هاند باي هاند" في نيويورك.

كلنا متشابهون!


ميسر وبحكم انخراطها في الوسط الأميركي الإعلامي كتخصص منهجي قامت بدراسة تجارب مختلفة ومشاكل متعددة للمجتمعات من خلال تحليل المواد الصحفية والأفلام الغربية فوجدت بحسب قولها أن "الكثير من مجتمعات العالم يوجد بها مشاكل تشبه بعض مشاكل المجتمع السعودي".

تضيف أن "الإعلام الغربي يركز كثيراً على مشاكل مجتمعنا لذا قمت بتشخيص تلك المشاكل ومقارنتها بمشاكل المجتمع السعودي لأوضح للعالم أن شعوب العالم أجمعها لديها مشاكل وتحديات وليس فقط السعودية" .


ليس جديداً


بالنسبة لميسر فإن دور المرأة السعودية ليس جديداً على الأصعدة المحلية والخليجية والعربية بل هو دور مميز وريادي منذ فترة طويلة.

غير أنها تقول الجديدُ في الأمر أن المرأة السعودية وصلت للعالمية في شتى المجالات وبشكل أوسع.

وترى أن ابتعاث السعوديين إلى دول مختلفة من العالم ومنها أميركا وأوروبا وكندا ساهم في تغيير الكثير من الصور المغلوطة لدى الغرب عن السعوديين وعن المجتمع السعودي والتي ترسخت في تفكير الإنسان الغربي.

وأوضحت أن وجود الكثير من السعوديات الدارسات بالخارج قدم صورة حقيقية عن المرأة السعودية وكيف أنها ذات عقلية متفتحة وفكر واسع وتسعى للحصول على الدرجات والمراتب العلمية.

موقف أسرتها


تقول ميسر أن تجربتها في الابتعاث أضافت لها الكثير حيث تعرفت على ثقافات متعددة وتجارب مختلفة ساهمت في الإضافة إلى شخصيتها وجعل منها امرأة قيادية لها مشاركات مميزة على مستوى الأصعدة الغربية والدولية للتعريف بالمملكة العربية السعودية وكانت أهمها تمثيل المملكة في أول فعالية سعودية داخل مقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك.

وتؤكد أن الفضل في ذلك يرجع إلى أسرتها التي ساندتها وأيدتها في سعيها لتحقيق حلمها في الدراسة بأميركا ووفرت كل سبل الراحة لها، حيث رافقها والداها في رحلة الابتعاث مما سهل من مهمتها .

نصيحة تقدّمها ميسر للشابات السعوديات الراغبات بالدراسة في الخارج بضرورة تحديد الأهداف من الابتعاث قبل بداية الرحلة وألا تقتصر على التحصيل الدراسي وإنما اكتساب خبرات وتجارب تلك المجتمعات والتعرف على ثقافتهم لأنها تساهم بشكل كبير في صقل شخصية الإنسان.