قناة إسرائيلية تعرض مسلسل "الأسطورة" المصري مترجماً للعبرية بدون إذن.. MBC ونقاد سينما: قرصنة معتادة

تم النشر: تم التحديث:
ASDFSF
sm

أعاد إعلان القناة 33 الإسرائيلية الناطقة باللغة العربية، أنها ستبدأ في إذاعة مسلسل "الأسطورة" للممثل المصري الذي اشتهر مؤخراً، محمد رمضان، الأحد 22 يناير/ كانون الثاني 2017 مصحوباً بترجمة للغة العبرية، الجدلَ حول أسباب عرض إسرائيل للأفلام والمسلسلات المصرية، وهل هو استمرار لـ"القرصنة الفنية" بلا مقابل، أم "محاولة للتطبيع"؟

وأعلن التلفزيون الإسرائيلي أنه سيعرض المسلسل -الذي حظي بشعبية كبيرة في رمضان الماضي وتم تصنيفه المسلسلَ الأعلى مشاهدة ومتابعة مصرياً وعربياً- من الأحد حتى الخميس من كل أسبوع، في تمام الساعة 9 مساء، وبواقع حلقتين يومياً.


"لا علم لنا"


محمود رمضان، شقيق الممثل محمد رمضان، الذي التحق مؤخراً بالجيش المصري لأداء الخدمة العسكرية مدة عامين، نفى تماماً أي علاقة لهم -بصفته مدير أعمال شقيقه المجند حالياً- ببث المسلسل في إسرائيل.

واعتبر أن العرض "يأتي في إطار القرصنة الإسرائيلية الفنية للأفلام والمسلسلات المصرية منذ ستينات القرن الماضي"، على حد تعبيره.

وأكَّد محمود رمضان شقيق الممثل محمد رمضان، الملقب بالأسطورة، في تصريح صحفي توصلت "هافينغتون بوست عربي" لنسخة منه، أنهم "لا يعلمون أي شيء عن هذا الأمر، ولا يعلمون إن كانت الشركة المنتجة قد باعت العمل للتلفزيون الإسرائيلي أم لا؟".

وتابع: "لا دخل لنا بهذا الأمر، ولا أريد من الجمهور أن يحمِّل شقيقي هذه المسؤولية، والأمر أشبه بعرض مباراة لمنتخب مصر على التلفزيون الإسرائيلي. هل للمنتخب ذنب في هذا الأمر؟".

ورداً على تصريحات محمود رمضان، نفت قناة "إم بي سي" صاحبة حقوق عرض مسلسل الأسطورة أيَّ تعاون مع التلفزيون الإسرائيلي، معتبره ما حدث "سرقة" للعمل الفني وقرصنة له.


mbc: هذه قرصنة


وقال مازن حايك، المتحدث الرسمي باسم مجموعة قنوات MBC في تصريح لموقع "المصري اليوم"، إن "ما حدث قرصنة، ولم نَبِع حقوق البث للقناة الـ33 الإسرائيلية".

وأضاف متسائلاً "هل من احتلوا الأرض سيترددون في السطو على مسلسل؟"، مشدداً على أنه "لا يوجد أي تواصل مع الاحتلال الإسرائيلي"، بحسب تعبيره.

ولفت إلى أن "الأسطورة" ليس أول محتوى فني عربي تتم قرصنته، كما أبدى تعجبه من دعوات البعض لمقاضاة الجانب الإسرائيلي، قائلاً "التلفزيون الإسرائيلي يتمنى أن نرفع عليه قضية قانونية لكي يقوم بشراء الأعمال المصرية ويعرضها على شاشته بطريقة قانونية، ولكن لا نعطيه هذه الفرصة".

وتتبع "القناة 33" لهيئة البث الإسرائيلي الحكومية، وبدأ بثها عام 1994، وتعرض برامج باللغات العربية والعبرية والإنكليزية، لكن أغلب برامجها الآن بالعربية، ويصل إرسالها إلى منطقة الشرق الأوسط وأوروبا.

وجاء إنشاؤها على يد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، إسحاق رابين، فبراير/ شباط 1994 بهدف البث بشكل أساسي إلى الدول العربية واليهود المهاجرين إلى إسرائيل من دول الاتحاد السوفيتي السابق، للترويج لصورة إسرائيل في إطار رؤية "الشرق الأوسط الجديد" التي أطلقها الرئيس الإسرائيلي الراحل شمعون بيريز.


نقاد: عرضوا الشراء ورفضنا


واستطلعت "هافينغتون بوست عربي" آراء عدد من النقاد والمسؤولين عن السينما المصرية حول ظاهرة استمرار إسرائيل في بث أفلام ومسلسلات مصرية بلا مقابل، وهل عرضت تل أبيب سداد مستحقات الشركات الفنية المصرية بالفعل من قبل؟

"مؤسسات إسرائيلية فنية عرضت عقد بروتوكولات تعاون فني مع الجانب المصري، وهو ما رفضناه تماماً، لأنه طبعاً لو قبلنا بذلك سيعد تطبيعاً صريحاً". هكذا يقول الناقد د. سيد خطاب، الرئيس الأسبق للرقابة على المصنفات الفنية.

وأكد أن "الجانب الإسرائيلي حاول في بعض المرات الاتصال بمنتجين مصريين، عبر وسطاء، لتسديد قيمة الأعمال الفنية كي يكون عرضهم لها قانونياً، لكنهم كانوا يرفضون دائماً".

ويقول إن "جميع ما ننتجه من أفلام ومسلسلات تلفزيونية، بخلاف ما ينتج من الأغاني يتعرض لهذا السطو"، وهي مشكلة يصعب حلها بواسطة أفراد، مطالباً الدولة بـ"التدخل لحماية تراثنا وأعمالنا الفنية من خلال اتفاقيات دولية تحفظ حقوقنا".

ومن جانبه، يرى الأمير أباظة، رئيس جمعية كتاب ونقاد السينما أن "المشكلة تتلخص في أن هناك مقاطعة ثقافية وفنية مباشرة من جانب المصريين مع إسرائيل، ولهذا لا تتعامل الشركات الفنية المصرية معهم، ولا تعرف كيف توقف هذه القرصنة على إنتاجها".

ويوضح أن "تسريب النسخ الصالحة للعرض إلى داخل إسرائيل يتم عبر موزعين عرب، كأن يحصل موزع أردني مثلاً على حقوق عرضها داخل الأردن وفي بعض مدن الضفة الغربية، وهو ما يسهل عملية عرضها داخل إسرائيل.

الناقد الفني "طارق الشناوي" يرى أيضاً أن هناك جانباً ربحياً وآخر ثقافياً من عرض التلفزيون الإسرائيلي للأفلام والمسلسلات المصرية.

ويؤكد أن عرض المسلسلات المصرية على القنوات الفضائية الإسرائيلية عملية تجارية المقصود منها جني الأرباح، لأن هناك جمهوراً عربياً ويهودياً تعجبه تلك المسلسلات.

وسبق أن عرضت إسرائيل العديد من الأفلام العربية، منها أفلام لإسماعيل ياسين، ونجيب الريحاني، وعادل إمام، وفريد الأطرش، بالإضافة إلى عرض مسلسل ليالي الحلمية، ومسلسلات رمضان، وغيرها.