ترامب يعيد تمثال وينستون تشرشل للبيت الأبيض.. لماذا أزاله أوباما خلال فترة رئاسته؟

تم النشر: تم التحديث:
1
theguardian

لم يستغرق ترامب وقتاً طويلاً لترك بصمته على المكتب البيضاوي، إذ أعاد وضع تمثالٍ نصفي لوينستون تشرشل، كان قد نُحِّي في عهد الرئيس أوباما.

وكان التمثال النصفي لتشرشل معروضاً، بحسب صحيفة The Daily Mail، عندما أخذ ترامب بعض قراراته الأولى بصفته رئيساً، وهو يوقِّع قرارات إدارية وتعديلاتٍ تسمح للعسكريين السابقين بالعمل في مناصب إدارية رغم حظر تولِّي ضباط الجيش السابقين المناصب.

عندما أزال أوباما التمثال النصفي لتشرشل عام 2009، أثار القرار غضباً في بريطانيا. ثم أنكر البيت الأبيض في البداية إزالته، ولكن تأكَّدت لاحقاً إعادته إلى السفارة البريطانية.

ولاحظ المراسلون المسموح لهم بالدخول إلى المكتب البيضاوي خلال توقيع الوثائق هذا التغيير.

دافع أوباما عن إزالة التمثال في رحلةٍ إلى المملكة المتحدة. إذ قال في مؤتمرٍ صحافي في لندن مع ديفيد كاميرون، رئيس الوزراء آنذاك: "أُحب وينستون تشرشل، أُحب ذاك الرجل".

وعزى بوريس جونسون، محافظ لندن آنذاك ووزير الخارجية حالياً، إزالة التمثال إلى "بغض أوباما الموروث للإمبراطوريةَ الرومانية" نظراً إلى إرث والده الكيني.

1

خلال حالة الحنق المبدئية، أنكر السكرتير الصحافي للبيت الأبيض آنذاك دان فايفر التهمة بتحدٍّ، قائلاً "ما زال التمثال النصفي في البيت الأبيض. في مقر الإقامة. خارج غرفة المعاهدات". كان هذا في الحقيقة تمثالاً نصفياً آخر وكان هديةً للرئيس ليندون جونسون.

لم يرد طاقم ترامب الصحافي الجديد على الفور على طلب التعليق ليلة الجمعة.

وأوردت صحيفة The Sun أنَّ جونسون عندما زار برج ترامب والتقى مستشاريه ستيفن بانون وجاريد كوشنر، زوج ابنة ترامب، طالب بإعادة التمثال النصفي.

وقال متحدِّثٌ رسمي باسم تيريزا ماي، رئيسة الوزراء، للصحيفة إنَّه يسعدها إقراض البيت الأبيض تمثالَ تشرشل النصفي، وستبتهج برؤيته معروضاً عندما تزوره هذا الربيع.

روَّج حاكم ولاية أركنساس السابق مايك هاكابي أيضاً الرواية المشيرة إلى الإرث الكيني للرئيس أوباما. إذ ذكرت صحيفة The Hill إنَّ هاكابي قال "تأثر منظوره بسبب كونه نشأ في كينيا لأبٍ وجدٍّ كينيين. وقد نشأ على الأرجح على سماع أنَّ البريطانيين كانوا مجموعةً من الإمبرياليين الذين اضطهدوا جدَّه".

وغرَّد نايجل فاراج، زعيم حزب الاستقلال البريطاني، بعد أيامٍ من الانتخابات قائلاً "سعيدٌ سعادةً خاصةً برد فعل @realDonaldTrump الإيجابي جداً على فكرة ضرورة إعادة وضع التمثال النصفي للسير وينستون تشرشل إلى المكتب البيضاوي".

دعم ترامب خلال الانتخابات حملة البريكست (خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي). وُلِدت أمه في إسكتلندا وقد ألمح إلى أنَّ عقد صفقة تجارية مع بريطانيا قد يكون على رأس قائمة أولوياته.

وردت تقارير خاطئة في فترةٍ قصيرة ليلة الجمعة تقول إنَّ التمثال النصفي لمارتن لوثر كينغ، الذي كان أوباما قد أمر بوضعه، أزيل من المكتب البيضاوي. بينما في الحقيقة، لم يكُن التمثال مرئياً إذ كان خلف الباب الذي سُمِح للمراسلين بالدخول منه وقال بعضٌ منهم إنَّهم لم يروه، ممَّا أثار انتباه زملائهم.

حظي شون سبايسر، السكرتير الصحافي الجديد، ببعض المرح على حساب الصحافة، إذ نشر تغريدةً يشكر فيها رئيس موظفي البيت الأبيض الجديد على "الصورة الرائعة للتمثال النصفي لمارتن لوثر كينغ في المكتب البيضاوي" ونشر معها صورة التمثال النصفي.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Daily Mail والغارديان البريطانيتين. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا وهنا.