يستقبلونه بالاحتجاج.. 673 مسيرةً في أنحاء العالم ضدَّ ترامب في يومه الأول بالسلطة

تم النشر: تم التحديث:
DEMONSTRATIONS AGAINST TRUMP
Anadolu Agency via Getty Images

انضم آلاف المحتجين في أستراليا ونيوزيلندا اليوم السبت 21 يناير/كانون الثاني 2017 لأول مسيرة من مئات المسيرات النسائية التي تنظم في شتى أنحاء العالم لإظهار عدم الموافقة على الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع بدء أول يوم له في السلطة.

وتجمع نحو ثلاثة آلاف شخص من الرجال والنساء في سيدني أكبر مدن أستراليا من أجل مظاهرة في هايد بارك قبل السير إلى مبنى القنصلية الأميركية في وسط المدينة.

وقالت ميندي فرايباند منظمة المسيرة لرويترز "لا نقوم بالمسيرة كحركة مناهضة لترامب في حد ذاته.. إننا نقوم بالمسيرة احتجاجاً على خطاب الكراهية ولهجة الخطاب البغيضة وكراهية النساء والتعصب وبغض الأجانب ونريد طرح صوت موحد للنساء في كل أنحاء العالم".

وفي وقت سابق قام نحو ألفي شخص بمسيرة سلمية في أربع مدن في نيوزيلندا حسبما قالت بيتي فلاجلر منظمة مسيرة ويلنجتون لرويترز هاتفياً.

ومن المزمع تنظيم نحو 673 "مسيرة للأخوات" في شتى أنحاء العالم اليوم السبت بالإضافة إلى احتجاج في العاصمة واشنطن وذلك حسبما قال موقع لمنظمي المسيرات على الإنترنت والذي يقول إن من المتوقع مشاركة أكثر من مليوني شخص.

تحطيم واجهات زجاجية

يأتي ذلك فيما شهدت الشوارع التي تتسم عادة بنظافتها الشديدة في وسط واشنطن، مشاهد فوضى وأعمال شغب تمثلت بسلال قمامة وسيارات محروقة وواجهات زجاجية محطمة وقنابل مسيلة للدموع، عندما تواجه مئات المتظاهرين المعادين لدونالد ترامب بعنف مع عناصر الشرطة، على هامش تنصيب الرئيس الأميركي الجديد أمس الجمعة.

فقد حطم ما بين 500 و1000 شخص كانوا يغطون وجوههم بأوشحة سوداء أو يضعون عليها أقنعة واقية من الغاز، واجهات زجاجية، ورشقوا بالحجارة عناصر الشرطة الذين كانوا يرتدون بزات مكافحة الشغب في جادة كاي ستريت التي تبعد مئات الأمتار عن البيت الأبيض.

وحاول حوالى مئتين من عناصر الشرطة الذين تعرضوا لرشقات الحجارة، تفريقهم عبر رمي عشرات القنابل المسيلة للدموع.

وتجمعت سحابة دخان كثيف في الموقع الذي حلقت فوقه مروحية للشرطة وتناثرت فيه سلال القمامة المتفحمة وحطام الزجاج وعلب الصحف المعدنية والخرطوش. وكانت سيارة ليموزين سوداء بين السيارات المحترقة.

وكتب على يافطة رفعتها متظاهرة مقنعة "نضالنا سيستمر أربع سنوات"، ملمحة بذلك إلى ولاية ترامب الذي أصبح الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة.

واستهدف عدد من المتظاهرين دونالد ترامب مباشرة، لكن أقلية لا يستهان بها انضمت على ما يبدو إلى هذا الحراك للتعبير عن مطالب أخرى تتمحور خصوصاً حول حقوق الأقليات.

أنا خائفة

من هذه الأقلية، رافين ديفاني، الشابة الشقراء (19 عاماً) التي كانت تستعيد أنفاسها تحت سقف محطة للحافلات كتب عليها شعار "نحن الشعب"، بعد مواجهة مع الشرطة.

وقالت هذه الشابة التي كانت تعتمر قبعة كتب عليها "استعيدوا أميركا من هذا المثلي"، خلافاً لشعار دونالد ترامب "أعيدوا إلى أميركا عظمتها"، "أنا هنا لدعم حقوق النساء والمسلمين والملونين والمهاجرين والمثليين الجنسيين. باختصار، للحفاظ على كل ما ناضلنا في سبيله خلال العقد الأخير".

وأضافت هذه الطالبة التي أتت من بوسطن بينما كانت تحكم تثبيت الوشاح على أنفها وتعرب في الآن نفسه عن أسفها لأعمال العنف التي وقعت خلال النهار، "أنا خائفة من أن يعمد دونالد ترامب إلى الإطاحة بمجموعة من الحقوق التي حصلنا عليها".

وحملت الحوادث التي قامت بها "مجموعة صغيرة من المتظاهرين"، كما قالت عمدة واشنطن مورييل بوزير، الشرطة على اعتقال 217 شخصاً.

وكانت مواجهات أقل عنفاً وقعت بين الشرطة ومئات من الشبان الذين كان بعض منهم يرتدي سترات بقبعات وأوشحة سوداء تتميز بها مجموعة بلاك بلوك المتطرفة والتي غالباً ما تتصف تحركاتها بالعنف.

وقالت الطالبة سكوت هوليداي (21 عاماً) من جامعة ميشيغن، إن "الأضرار المادية لا تقلقني". وأضافت "هذا ما يحصل عندما يستبد بالناس الغضب، وثمة أسباب كثيرة تحملنا على الغضب اليوم".

"يا للعار"

أما المسيرات والتجمعات المتبقية التي شهدها يوم التنصيب الرئاسي في واشنطن، فجرت بهدوء، وتخللها بعض التلاسن بين أنصار الفريقين.

وأوجز سامي ليت الذي أتى بالحافلة من ويسكنسن وهو يحمل علم قوس قزح كبير لمجموعة المثليين، أسباب حضوره إلى العاصمة بالقول "لدى جميع الذين ليسوا رجالاً بيضاً من المثليين أسباب تحملهم على الشعور بالقلق".

وعلى مقربة من جادة بنسلفانيا الكبيرة التي تربط البيت الأبيض بالكونغرس، أقفل معادون لترامب الطريق على مؤيدين لترامب توافدوا للترحيب به والتصفيق له.

وهتف الفريق الأول لدى مرور أنصار الرئيس الجديد الذين كان معظمهم يعتمر قبعات تحمل ألوان حملة ترامب "يا للعار.. يا للعار".

وأكدت نادين بلوك (50 عاماً) من واشنطن "أريد أن أضم صوتي إلى أصوات الذين يحتجون على العنصرية والتمييز على أساس الجنس والقمع بكل أشكاله، ويعملون من أجل عالم أفضل".

وكانت رئيسة بلدية واشنطن أكدت بعد ظهر الجمعة أن واشنطن على استعداد لـ "حوادث" محتملة في المساء.

وحصلت تظاهرات أيضاً ضد الرئيس الجديد في مدن أميركية أخرى مثل شيكاغو ونيويورك وأتلانتا.

ففي شيكاغو تظاهر نحو ألف شخص أمام فندق يحمل اسم ترامب. وكانت التظاهرة سلمية لكن الشرطة تحدثت عن صدامات طفيفة أدت إلى توقيف شخصين في نهايتها.