طلب من منتجي Six إنصاف المسلمين.. قائد الأسطول الأميركي السادس لم يُختطف في مصر.. بل في نيجيريا!

تم النشر: تم التحديث:
PIC
social media

على عكس ما شاع على سبيل الطرفة بين المصريين عندما قال أحد الإعلاميين في 2013 إن الرئيس عبد الفتاح السيسي قام باعتقال قائد الأسطول السادس الأميركي، فإن مسلسلاً جديداً يكشف رواية أخرى لا تقل سوداوية عن مصير هذا القائد تعيس الحظ.

إذ يتحول القائد السابق للفريق السادس بالبحرية الأميركية إلى قاتل مأجور قبل أن تقبض عليه جماعة بوكو حرام النيجيرية الموالية لتنظيم داعش وتحتجزه جنباً إلى جنب مع مجموعة من طالبات المدارس المسيحيات ومعلمتهم، وذلك في المسلسل Six الذي بدأت قناة History عرضه في 18 يناير/كانون الثاني 2017.

المرة السابقة التي شاع فيها ذكر هذا الرجل كانت بعد الإطاحة بالرئيس المصري الأسبق محمد مرسي عندما خرج الإعلامي محمد الغيطي الموالي لوزير الدفاع في ذلك الوقت عبد الفتاح السيسي، مؤكداً أنه تم اعتقال ذلك القائد العسكري الأميركي البارز بتهمة أنه موالٍ للإخوان.





المسلسل من بطولة الممثل الأميركي والتون غوغينز، بطل مسلسل Justified، الذي يلعب دور القائد المأسور ريتشارد تاغارت، بينما يجسد مواطنه جو غريفز دور تلميذه باري سلون، الذي يتولى قيادة فرقته السابقة في القوات البحرية، والتي قدمت طلباً لتنفيذ مهمةٍ هدفها إنقاذ غوغينز بعدما وقع في أسر جماعة بوكو حرام.

فيما نشر موقع Yahoo مقابلة مع كلٍ من غوغينز وديفيد برويلز، الجندي السابق في وحدة العمليات الخاصة بالجيش، والذي شارك في صناعة المسلسل مع والده كاتب السيناريو ويليام برويلز جونيور، كاتب فيلمي Jarhead و Apollo 13.

المقابلة ألقت الضوء على جوهر الموسم الأول المكون من 8 حلقات.



5 أشياء يجب أن تعرفها عن المسلسل الدرامي SIX


1- قصة المسلسل لا تدور حول مهمة الإنقاذ فقط


يشرح ديفيد أن المسلسل تدور أحداثه حول أسر أعضاء فرقة القوات البحرية، وأثر ذلك على عائلاتهم في أميركا، والشد والجذب الدائر بين هذين العالمين.

وأنه بعكس معظم الجنود الذين يسافرون في مهماتٍ لفتراتٍ طويلة، ينطلق هؤلاء الرجال إلى مهماتهم وكأنهم في رحلة عمل، فتارةً تجدهم في عيادةٍ للإنجاب، وبعدها بـ24 ساعةً يهبطون بالمظلات في قلب المحيط للقضاء على إرهابي، ليعودوا إلى المنزل بعدها بـ24 ساعة، ويكمن التحدي هنا في الحفاظ على التوازن بين العالمين، خاصة عندما يتقاطعان فيما بينهما باستمرارٍ وعمقٍ كبيرين.

العمل يرصد تفاصيل الحياة العائلية لجنود القوات البحرية وصورةً كاملة لعالمهم، وعن هذه النقطة يقول برويلز: "الكثير من الأفلام والمسلسلات تُظهر جنود القوات البحرية في صورة الأبطال الخارقين، ومن وجهة نظري، هذا يضر بهؤلاء الرجال وأسرهم، لأنهم ليسوا أبطالاً خارقين، وليسوا مضادين للرصاص، هم في نهاية المطاف بشرٌ من لحمٍ ودم، ولديهم مشاكل الحياة الطبيعية التي نعرفها ويتعاملون معها كما نفعل. وهدفنا هو أن نُظهر جانبهم الإنساني، وأنهم بشرٌ مثلنا يقومون بعملٍ رائعٍ تحت ظروفٍ شديدة الصعوبة، وهذا ما يجعل منهم أبطالاً من وجهة نظري".


2- المسلسل يكشف الضريبة الشخصية التي يدفعها جنود القوات البحرية






تبدأ أحداث المسلسل قبل عامين من اختطاف ريب؛ عندما كان قائداً لفرقته، وتخطى الحدود المسموح بها خلال مهمةٍ في أفغانستان.

ويقول برويلز: "يفقد فجأةً إحساسه بنفسه، وما يمثله ويحارب من أجله، لذلك يحاول إعادة اكتشاف هويته، وطريقه إلى ذلك جاء على يد حادثة الاختطاف في نيجيريا من خلال براءة الطالبات وناعومي (مُدرستهم التي تلعب دورها نوندوميزو تيمبي)، فهو يظن أنه يحاول إنقاذ ناعومي والفتيات، لكن هن من ينقذنه في حقيقة الأمر".

هذه الرحلة البطيئة نسبياً هي ما استحوذ على اهتمام غوغينز، وكما يتذكر غوغينز عند حديثه للمرة الأولى مع ديفيد برويلز، ووالده، وزميله الكاتب والمنتج التنفيذي بروس سي ماكينا، صاحب أعمالBand of Brothers وThe Pacific، أخبروه بأن شخصية "ريب" في المسلسل قامت بـ"أفعالٍ تُثير التساؤلات".

ويقول غوغينز: "يمكنك أن تقول أن ريب مجرم حرب، يُمكنك قول ما تشاء عنه لكن هذه هي حقيقته، فدعونا نبدأ من صُلب الحقيقة إذاً، لنبدأ من هذه النقطة وكيف انتهى به المطاف فيها، وما هي حالته العاطفية عند لقائك به، وأين ترغب أن تصل به في النهاية؟ بالنسبة لي؛ أرغب في أن انطلق في رحلة استعادة الذات، آخذاً بعين الاعتبار كم الدمار الذي سببته الحرب لروحه".

هدف غوغينز كما أشار في المقابلة هو النجاح في تسليط الضوء ولو للحظةٍ على كم العزلة والغضب والإحباط الذي يشعر به الجنود، ناهيك عن الشعور بالأسف أو الندم أو البهجة، خاصةً عندما ينفردون بأنفسهم.

وإن نجاح العمل يكمن في إيصال هذه المشاعر المتداخلة، حتى يتمكن أي رجل أو امرأة ممن خدموا هذه البلاد أن يشاهدوا هذا المسلسل، ويفكروا في قرارة أنفسهم متسائلين "أترغب في معرفة الحقيقة؟ لقد شعرت مثله تماماً. وكأنه يتحدث إليّ الآن!).


3- إظهار دوافع الإرهابي الأميركي المسلم مايكل




بقدر أهمية إظهار الجانب الإنساني لجنود القوات البحرية، كان مهماً أيضاً أن تظهر شخصية "الشرير" (الإرهابي الأميركي-المسلم مايكل، الذي يقوم بدوره الممثل دومينيك آدامز، والذي يمتلك أسبابه الخاصة للسعي للوصول إلى ريب)، مما يزيد العمل عُمقاً بينما يقترب الموسم من لحظاته الأخيرة.

وعن هذا يقول برويلز: "جميعهم بشر، ونحن نعمل في منطقةٍ ليست كل القضايا فيها واضحة وصريحة، فالأمور معقدةٌ ومتداخلة، وهذا يشمل شخصية مايكل أيضاً، ونعتقد أن الجمهور في حاجةٍ إلى مثل هذا النوع من السيناريوهات المتحدية والمستفزة".

ويوافقه غوغينز الرأي؛ إذ قال: "أخبرتُ المنتجين بأن قصة المسلسل تستحوذ على جُل اهتمامي، وإذا لم تكن رحلة مايكل بنفس أهمية رحلة ريب، فسنكون قد فشلنا، وسيتحول الأمر إلى مجرد مسلسلٍ دعائي آخر، لكن، إذا رسمنا شخصيةً إنسانية للرجل الواقف على الطرف الآخر من الأيديولوجية، ونظرنا إليه وتعاملنا معه باحترامٍ كما نفعل مع ريب، فسنكون قد نجحنا وقتها في إنجاز شيءٍ لا يملك الكثير من الناس الجرأة لفعله".

غوغينز نوّه إلى أن مايكل وريب متشابهان، فالأخير شخصٌ يخوض صراعه الأيديولوجي الخاص، وإذا نحيت السياسة والدين جانباً، فسيُصبح مجرد إنسانٍ في العالم يتأثر بما تُمليه عليه أخلاقه ومبادئه الخاصة.

ولهذا سيرى المشاهد أن مايكل وريب دائماً ما ينخرطان في نقاشاتٍ مطولة، فهناك العديد من الأحاديث التي تدور بين ريب ومايكل، خاصة في الحلقة الـ7 التي سترصد بداية ومنتصف ونهاية "قصتهم الرائعة"، وحسب وصف غوغينز: "فهم ينظرون ويستمعون لبعضهم البعض بطريقةٍ علينا أن نتبعها جميعاً، وأعتقد أننا شاركنا في الأمر بطريقةٍ جعلتنا جميعاً نشعر بأننا نفعل شيئاً أكبر من أسمائنا، وهذا هو الشعور الذي عليك أن نُنهي به كل يوم".


4- أبطال أميركيون مسلمون




اقتُبِسَت شخصية جندي القوات البحرية الأميركي-المسلم في المسلسل: أرمين خان (يُدعَى في المسلسل فيشبيت، ويقوم بدوره الممثل جايلين مور)، من شخصية القائد السابق لفرقة برويلز في الجيش.

وعن هذه الشخصية يشرح برويلز: "كان من المهم أن نُسلط الضوء على حقيقة وجود أبطالٍ أميركيين-مسلمين، لأنني تعلّمت على يد واحدٍ منهم. وخاصةً عندما نتعامل مع خصمٍ أميركيٍ-مسلم، علينا أن تظهر أن وجودك على أيٍ من طرفي الصراع هو اختيارٌ شخصي".


5- توزيع الأدوار


كان أمام غوغينز ثلاثة أيامٍ فقط من أجل التحضير للعب شخصية ريب، أما بقية أعضاء فرقة القوات البحرية بالمسلسل فقد خضعوا لتدريبٍ قبل بداية التصوير.

وتم اختيار الأدوار في المسلسل بناءً على نتيجة هذا التدريب، إذ يقول برويلز: "كايل شميد (في دور أليكس كولدر) هو رياضيٌ بطبيعته، وقد اجتاز فترة التدريب بسرعةٍ كبيرة، وهو ما يتناسب مع شخصية كولدر الذي اعتاد على أن يصل إلى ما يريده بسهولة، لذلك فقد دمجنا ذلك في المسلسل ببعض التعديلات البسيطة.

وأضاف: "لدينا أيضاً البريطاني باري سلون، الذي أصابه إجهاد شديد أيام التدريب لكنه تفانى وأصّر على الاستمرار، واكتشفنا بعدها أن شخصية غريفز التي يقوم بها تتميز بنفس إصراره".

كما أشار برويلز إلى شخصية ريكي بودا أورتيز (الذي يلعب دوره خوان بابلو رابا)، والذي يُعتبر حلقة الوصل بين أفراد الفرقة، وهي الخصلة التي أظهرها خوان بابلو خلال فترة التدريب.

وختاماً لا بد من ذكر أن الممثلين تعرّضوا للكثير من الحوادث أثناء تصوير العمل، وعن هذا يقول برويلز: "لم أكن أعلم ما إذا كانوا سيتصلون بوكلائهم ليخبروهم أن الكيل قد فاض بهم ويرغبون في المغادرة، فقد كُنا نضغط عليهم ليصلوا إلى أقصى حدودهم، وكان من ضمن أهدافنا أن نرى ما إذا كانوا سيتعاونون معاً في مواجهة الشدائد".

وأكد أن الهدف الرئيسي من ذلك هو أن يخلق جو العمل رابطاً أخوياً بين الممثلين بأقصى سرعةٍ ممكنة، وأنه فعل ذلك بطريقتين، الأولى: هي أن نضعهم في حلبة ملاكمة ليتبادلوا اللكمات، والثانية: تأتي من خلال تعريضهم للمعاناة المشتركة.

وختم بالقول: "شعرت بالطمأنينة بمجرد أن بلغني أنهم بدأوا في الانسجام في تلك اللحظة مع جايلين، وأدركت وقتها أنهم سينجحون في أدوارهم".

هذا الموضوع مترجم بتصرف عن موقع Yahoo الأميركي. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.