منهم يحيى جامع ومحمد بري وأنور خوجة.. 22 ديكتاتوراً وحشياً لا تعرفهم

تم النشر: تم التحديث:
ENVER HOXHA
Arben Celi / Reuters

في الماضي، كانت الحكومة المنتخبة ديموقراطياً رفاهيةً لم يتمتع بها كثيرون عبر التاريخ البشري، فاقتصرت على عددٍ قليلٍ نسبياً من الأمم.

ورغم أن الغالبية العظمى من الحكام المستبدين لا يرقون في قسوتهم إلى مستوى الألماني آدولف هتلر أو السوفييتي جوزيف ستالين، فأن التاريخ مليء بالمستبدين ومجرمي الحرب والساديين والسيكوباتيين وفاسدي الأخلاق، ممن انتهى بهم المطاف من رؤساء حكومات غير منتخبين - إلى التسبب في كوارث مأساوية على الشعوب والمجتمعات التي حكموها.

فيما يلي، ننقل عن النسخة الفرنسية لموقع Business Insider لائحةً بـ 22 طاغية وحشي لم تسمع بهم من قبل:


1- فرانشيسكو سولانو لوبيز (باراغواي، 1862-1870)




francisco solano lopez

رغم أنه أصبح شخصيةً موقرةً في بلاده باراغواي بعد عقود من وفاته، فإن الرئيس والقائد العسكري البارغوياني فرانشيسكو سولانو لوبيز استفز البرازيل والأرجنتين المجاورتين لبلده بطَيْش، عن طريق التدخل في الحرب الأهلية في أوروغواي في منتصف الستينيات من القرن الـ 19.

بعد انتهاء تلك الحرب، اتفقت البرازيل والأرجنتين والفصيل المنتصر في أوروغواي سراً على خطة يقومون من خلالها بضم نصف أراضي باراغواي إليهم.

رفض لوبيز شروط السلام التي قدمها "التحالف الثلاثي"، ما عرض بلاده لغزو كامل.

ما تبع ذلك كان صراعاً مدمراً جند فيه لوبيز - ذو اليد العليا في الصراع - الأطفال، وأعدم المئات من مساعديه (ومنهم أخوه)، تكبد خسائر حادة من الأراضي الباراغوانية، وتسبب في احتلال عسكري أرجنتيني لبلاده استمر لمدة ثمان سنوات.

بحلول وقت وفاة لوبيز في معركة جرت في العام 1870 - والتي تبعها انتهاء الحرب -، انخفض عدد سكان باراغواي من حوالي 525,000 إلى 221,000، وكان هناك فقط 29,000 من الذكور الذين تزيد أعمارهم عن 15 عاماً.


2- جوزيف تيسو (سلوفاكيا، 1939-1945)




jozef tiso slovakia

رجل دين كاثوليكي قاد اللحظة الفاشية في سلوفاكيا، وكان تيسو قائداً لواحد من أنظمةٍ عدة تابعة للنازية الألمانية طوال وقت الحرب العالمية الثانية كله تقريباً.

يمكن القول بأنه كان أقل نشاطاً في الممارسات الفاشية مقارنة بباقي قادة الأنظمة العميلة للنازية، ومع ذلك، قاد تيسو حملة قمع وحشية بعد تمرد ضد الفاشية وقع في العام 1944.

كما أنه إما سهّل أو كان على علم مباشر بترحيل الغالبية العظمى من يهود بلده إلى معسكرات الاعتقال النازية.

في ذلك الوقت، كان عدد السكان اليهود في سلوفاكيا أكثر من 88,000. ولكن في نهاية الصراع لم يتبق إلا ما يقرب من 5,000 يهودي في البلاد.


3- دوم شتوجاي (المجر، 1944)




döme sztójay

كان الزعيم المجري ميكلوس هورثي حليفاً لألمانيا النازية، متعاوناً مع نظام آدولف هتلر في مقابل مساعدته في استعادة السيطرة على الأراضي المجرية التي فقدتها البلاد نتيجة للحرب العالمية الأولى.

بدأ هورثي في محاولة لرسم مسار مستقل عن النازيين حين قلت المساعدات الحربية الألمانية بحلول في العام 1944، كما رفض بشكل كبير ترحيل اليهود الموجودين في بلده - ما أدى للغزو النازي لبلاده ووضع دوم شتوجاي على رأس السلطة الفعلية في البلاد، وإن ظل هورثي رسمياً في السلطة.

خلال 6 أشهر لشتوجاي في رئاسة وزراء المجر، تم ترحيل أكثر من 440,000 يهودي من المجر إلى معسكرات الاعتقال، في واحدة من أكبر وأخطر عمليات الترحيل الإجباري للسكان إلى الهولوكوست.

كان شتوجاي سفير المجر في ألمانيا النازية في العقد الذي سبق الحرب العالمية الثانية، واعتُقل من قبل القوات الأمريكية بعد الحرب وأعدم في المجر في العام 1946.


4- انتي بافليتش (يوغوسلافيا، 1941-1945)




ante pavelic

بدأ انتي بافليتش كسياسي عارض المركزية فيما أصبح يُعرف في وقتٍ لاحق رسمياً باسم مملكة يوغوسلافيا.

بعدما أعلن ملك يوغوسلافيا نفسه دكتاتوراً في العام 1929، فرّ بافليتش من البلاد لتنظيم حركة قومية مناهضة تُدعى "اوستاشا".

كانت "اوستاشا" تهدف للسعي لاستقلال كرواتيا، ولجأت أحياناً إلى الإرهاب. في النهاية، اغتالت المجموعة الملك الكسندر في العام 1934.

بعد سيطرة قوات المحور على يوغوسلافيا في العام 1941، تولى بافليتش السيطرة كرئيس لدولة كرواتيا المستقلة (NDH).

حُكمت البلاد اسمياً من قبل حركة "اوستاشا"، لكنها كانت في الحقيقة دولة تابعة لإيطاليا الفاشية وألمانيا النازية. تحت قيادة بافليتش، اضطهد النظام الصرب الأرثوذكس واليهود والغجر الذين يعيشون في البلد.

بعد هزيمة ألمانيا في العام 1945، اختبأ بافليتش، ثم هرب في النهاية إلى الأرجنتين. وتوفي في إسبانيا في العام 1959.


5- ماتياش راكوشي (المجر، 1945-1956)




matyas rakosi

أصبح ماتياش راكوشي الزعيم الشيوعي للمجر بعد تعزيز سلطته السياسية في العام 1945.

وكان يطلق عليه "أفضل تابع مجري لستالين"، وقام بتدبير عمليات تطهير للنظام الحاكم وأحل بدلاً منه نظام قمعي حليف للسوفيت.

بعد وفاة ستالين في العام 1953، قرر الاتحاد السوفييتي أن نظامه وحشي للغاية وأخبروا راكوشي أنه يمكنه البقاء في منصب الأمين العام للحزب الشيوعي المجري - بشرط أن يتخلى عن رئاسة الوزراء لصالح ايمري ناج "ذي العقلية الإصلاحية" -.

تمكن راكوشي من البقاء لمدة أطول قليلاً، حتى قرر الاتحاد السوفياتي رسمياً أنه بمثابة عائق.

عزلته موسكو من السلطة في العام 1956 من أجل استرضاء الزعيم اليوغوسلافي، المارشال تيتو.


6- كورلوجين شويبالسان (منغوليا، ثلاثينات القرن الـ 20 إلى 1952)




khorloogiin choibalsan

بعد عدة لقاءات مع ستالين، اعتمدت شويبالسان سياسات وأساليب الزعيم السوفيتي وطبقها في منغوليا. فأنشأ نظاماً ديكتاتورياً، وقمع المعارضة وقتل عشرات الآلاف من الناس.

في وقت لاحق في ثلاثينات القرن الـ 20، "بدأ في اعتقال وقتل قادة العاملين في الحزب والحكومة، والمنظمات الاجتماعية المختلفة بالإضافة إلى ضباط الجيش والمثقفين والعمال المخلصين الآخرين"، وفقاً لتقرير نُشر في العام 1968 استشهد به في القاموس التاريخي لمنغوليا.

في أواخر العام 1951، ذهب شويبالسان إلى موسكو من أجل تلقي العلاج من سرطان الكلى. وتوفي في العام التالي.


7- أنور خوجة (ألبانيا، 1944-1985)




enver hoxha

احتدمت العلاقات بين الديكتاتور الشيوعي في ألبانيا مع كلٍ من الاتحاد السوفيتي والصين قبل ترويجه لسياسة وطنية مدمرة من الاعتماد على الذات، والتي حولت بلاده في منطقة البلقان إلى نسخة مماثلة لكوريا الشمالية في العصر الحديث.

خلال فترة حكمه التي امتدت أربعة عقود، حظر خوجة الدين، وأمر ببناء الآلاف من الحصون الخرسانية الصغيرة في جميع أنحاء ألبانيا، ونفذ مشاريع مباني عامة غريبة، كما قام بتطهير دائرته الداخلية من معاونيه عدة مرات، وقطعت تقريباً جميع العلاقات المفيدة بين ألبانيا وكل العالم.

أجبر خوجا الجميع على تطبيق نظام عام شبيه بما قام به ستالين، وخلق مجتمعاً معزولاً تماماً، بدون أي تسامح مع المعارضة السياسية على الإطلاق.

كما سجن ما يقدر بنحو 200,000 شخص بسبب الجرائم السياسية المزعومة خلال حكمه، في بلد يبلغ تعداد سكانها الحالي نحو 3 ملايين نسمة.


8- لو دوان (فيتنام، 1960-1986)




le duan vietnam

على الرغم من أنه لم يكن أبداً الرئيس الرسمي لفيتنام، كان لو دوان هو صانع القرار المهيمن داخل النظام الشيوعي في البلاد لأكثر من 20 عاماً.

بعد حرب فيتنام وغزو الجزء الشمالي الناجح لجنوب فيتنام، أشرف دوان على حملة تطهير مناهضي الشيوعية في فيتنام الجنوبية وسجن ما يصل الى 2 مليون شخص وأجبر أكثر من 800,000 فيتنامي على الفرار من البلاد عن طريق القوارب.

باشرت فيتنام تحت حكم دوان نظاماً اقتصادياً مركزياً فاشلاً، إلى أن قامت الأجيال التالية من القادة الفيتناميين بعكسه.


9- ايان سميث (روديسيا، 1964-1979)




ian smith rhodesia

أحد أكثر الشخصيات المثيرة للجدل في تاريخ أفريقيا في حقبة ما بعد الاستعمار. كان ايان سميث طيار مقاتل استعراضي خلال الحرب العالمية الثانية، وقاد عملية انفصال روديسيا (زيمبابوي حالياً) من الامبراطورية البريطانية في العام 1965.

كان هدفه الحفاظ على حكم البيض في مستعمرة أغلبيتها الساحقة من السود.

بصفته رئيساً للوزراء لروديسيا المستقلة، أشرف سميث على نظام فصل عنصري مماثل للذي كان موجود في جنوب أفريقيا المجاورة لبلده، وسعى لضمان حكم البيض من خلال نظام الفصل العنصري وسيطرته على مقاليد الأمور.

على الرغم من أن نسبة السكان البيض في روديسيا كانت أقل من 4%، استمرت حكومة سميث لما يقرب من 15 عاماً في العزلة الدولية والحرب الأهلية.

وافق على اتفاق لتقاسم السلطة الذي ارتقى بموجبه روبرت موغابي رئيساً للوزراء في العام 1980.

على الرغم من الإشادة به في بعض الأحيان لاستعداده لتسليم السلطة - وهو الأمر الذي يعني أن روديسيا تحررت من حكم الأقلية بنحو 15 عاماً قبل جنوب أفريقيا المجاورة - لكن لا يزال هو من قاد نظام التمييز العنصري لأكثر من عقد من الزمان.


10- رامفيس تروخيلو (دومينيكان، مايو/أيار 1961 - أكتوبر/تشرين الأول 1961)




ramfis trujillo dominican

والد رامفيس، رافائيل تروخيلو ذو السمعة الأسوأ من ابنه، حكم جمهورية الدومينيكان لأكثر من 30 عاماً.

ابنه البكر، والذي أصبح عقيداً في سن الرابعة، أمضى بضعة أشهر فقط ديكتاتوراً للأمة الكاريبية - لكنه استغلها لشن حملة انتقامية وحشية ضد أولئك الذين اشتبه في قيامهم باغتيال والده في 30 مايو/أيار 1960.

يقال إن رامفيس - البارع في التعذيب وزير النساء - عندما غادر جمهورية الدومينيكان بواسطة يخت للذهاب إلى المنفى في إسبانيا في أواخر العام 1961، أخذ نعش والده معه.

ما أكثر من ذلك، أن النعش كان ممتلئًا بما قيمته 4 ملايين دولار من المال والمجوهرات.


11- ميشيل ميكومبيرو (بوروندي، 1966-1976)




michel micombero

كان عمر ميشيل ميكومبيرو - نقيب الجيش ثم وزير الدفاع - 26 عاماً فقط عندما قاد حركة مقاومة الانقلاب في العام 1966 والتي أدت إلى تنصيبه رئيساً للوزراء.

كان هذا عملاً خطيراً في بوروندي، بالنظر إلى أن اثنين من أسلافه اغتيلا منذ حصول البلاد على استقلالها عن بلجيكا في العام 1962.

ألغى ميكومبيرو - المنتمي لقبيلة التوتسي - سريعاً الحكم الملكي في البلاد ونفى ملكها البالغ من العمر 19 عاماً.

عمل ميكومبيرو على زرع نخبة من التوتسي داخل الجيش والحكومة، ورفع حدة التوتر مع مجتمع الهوتو في البلاد.

في العام 1972، سحقت حكومة ميكومبيرو تمرداً للهوتو عن طريق تنظيم عمليات قتل جماعي يتراوح عدد ضحاياها ما بين 150 ألف و300 ألف شخصاً.

على الرغم من الإطاحة بميكومبيرو في انقلاب عام 1976، استمرت الفجوة بين الهوتو والتوتسي في بوروندي، ما ساعد على إشعال حرباً أهلية في البلاد استمرت بين عامي 1993 و2005.


12- يحيى خان (باكستان، 1969-1971)




yahya khan pakistan

قام الجنرال الباكستاني الذي شارك في الحرب العالمية الثانية في الجيش البريطاني بحل الحكومة وفرض الأحكام العرفية في العام 1969.

وبحلول الوقت الذي فقد فيه سلطته بعد عامين، كان شرق باكستان قد انفصل ليصير دولة مستقلة هي بنغلاديش وخسرت باكستان حرباً أخرى مع الهند.

وفي الوقت نفسه، أشرف خان على عمليات ذبح جماعي لحوالي نصف مليون بنغالي وأقليات أخرى في الهند.

في مارس/آذار من العام 1971، أمر خان جيشه بالقضاء على الحركة الانفصالية المتنامية في باكستان الشرقية.

استهدفت "عملية الكشاف" القوميين والمثقفين البنغاليين وأنتجت موجة من 10 مليون لاجئ أقنعت الهند بالتدخل في الحرب الأهلية في باكستان، وهو ما مهد الطريق لاستقلال بنغلاديش عن باكستان في العام التالي.

خلال اجتماع رفيع المستوى في فبراير/شباط 1971، سُجّل تسجيل صوتي لخان يقول "اقتل ثلاثة ملايين منهم"، مشيراً إلى الانفصاليين ومؤيديهم.

وبحلول نهاية العام، كان مئات الآلاف قد لقوا حتفهم - وكان خان قد خُلع من منصبه وأُرسل إلى منفى داخلي. توفي في باكستان في العام 1980.


13- كارلوس مانويل آرانا اوسوريو (غواتيمالا، 1970-1947)


كان كارلوس آرانا اوسوريو أحد الحكام العسكريين الذين تولوا رئاسة غواتيمالا خلال السنوات المضطربة بعد انقلاب العام 1954.

خلال فترة رئاسته، زاد من جهود الحكومة لإخضاع المتمردين المسلحين واضطهد "الطلبة المتطرفين" وجماعات العمال والمعارضين السياسيين. اختفى أو قُتل ما يقدر بعشرين ألف شخص خلال حكم أرانا أوسوريو.

حظت غواتيمالا برؤساء عسكريين حتى في العام 1986، ولكن الحرب الأهلية في البلاد استمرت حتى ديسمبر/كانون الأول في العام 1996.


14- خورخي رافائيل فيديلا (الأرجنتين، 1976-1981)




jorge rafael videla argentina

استولى الضابط العسكري خورخي رفائيل فيديلا على الأرجنتين خلال انقلاب عسكري في عام 1976.

في ذلك الوقت، كانت البلاد في حيرة ما بين حكومة فاسدة واقتصاد متداعٍ، وكانت "محاصرة بهجمات حرب العصابات وفرق الموت"، مع العديد من الأرجنتينيين الذين "يرحبون بحركة فيديلا، آملين أن المجلس العسكري الثلاثي من شأنه أن يضع حداً للعنف"، وفقاً لموقع Biography.com.

حاول فيديلا إعادة النمو الاقتصادي عن طريق إصلاحات السوق الحرة، وحقق "نجاحاً معتدلاً". ومع ذلك، أغلق المحاكم وأعطى صلاحيات تشريعية إلى لجنة عسكرية مكونة من 9 أفراد.

دخلت حكومته في "حرب قذرة"، خلالها تم اختطاف واعتقال وإعدام الآلاف من الذين اعتُبر أنهم يشكلون تهديدات تخريبية، وكان من بينهم المثقفين والصحفيين والمعلمين.

تقول التقديرات الرسمية أن عدد الذين قتلوا خلال فترة رئاسته هو 9 آلاف، ولكن بعض المصادر تعتقد أن العدد يتراوح بين 15 و 30 ألف.

في العام 1985 حكم على فيديلا بالسجن مدى الحياة، ولكن عُفي عنه في العام 1990. ثم جرت محاكمته مرة أخرى في العام 2010، وتلقى حكماً آخر بالسجن مدى الحياة، ليتوفى في السجن في العام 2013.


15- فرانسيسكو ماسياس نغيما (غينيا الاستوائية، 1968-1979)




francisco macias nguema equatorial guinea

كان أول رئيس لغينيا الاستوائية هو المُستبد الذي أعلن نفسه زعيماً مدى الحياة، واستولى على الكثير من خزانة الدولة في حقائب تحت سريره، وقتل أو نفى ما يقدر بنحو ثلث سكان المستعمرة الإسبانية السابقة المكونة من 300 ألف.

أدت كراهية نغيما للطبقات المتعلمة في بلاده إلى مقارناته ببول بوت رئيس وزراء كمبوديا.

كانت برامج العمل القسري الواسعة تذكر بوحشية تاريخية أخرى أيضاً: وصف أحد السياح البلاد خلال حكم نغيما بأنها "معسكر اعتقال نازي في أفريقيا - داخاو من الأكواخ”.

أُعدم نغيما بعدما أطاح به ابن أخيه، تيودورو اوبيانغ، في انقلاب في العام 1979.


16- تيودورو اوبيانغ (غينيا الاستوائية، 1979- حتى الآن)




teodoro obiang guinea

في العام 1979، أطاح تيودورو اوبيانغ بعمه فرانسيسكو ماسياس نغيما، أول رئيس لغينيا الاستوائية.

في العام 1995، اكُتشف النفط في غينيا الاستوائية، ما منح اوبيانغ وسائل لا حدود لها تقريباً للثراء.

بينما تقبع البلد ذات 700 ألف نسمة في الربع السفلي من مؤشر التنمية البشرية، مولت مواردها واحد من أكثر الأنظمة القمعية في العالم.
اتُهمت حكومة اوبيانغ بتعذيب المعارضين وحظر معظم أشكال التعبير السياسي.

في الوقت نفسه، حاول اوبيانغ تحويل العاصمة مالابو إلى وجهة للسياحة والمؤتمرات، وحاول تصوير غينيا الاستوائية باعتبارها واحدة من القوى الصاعدة سياسياً واقتصادياً في أفريقيا.


17- محمد سياد بري (الصومال، 1969-1991)




siad barre somalia

ارتكب الدكتاتور العسكري الاشتراكي الصومالي خطأً استراتيجياً كارثياً عندما غزا منطقة أوغادين، الإقليم الصومالي من أثيوبيا في العام 1977.

أقنع هذا الغزو الاتحاد السوفياتي بسحب دعمه لحكومة بري، وبدلاً من ذلك دعموا النظام الشيوعي الناشئ في إثيوبيا.

بعد الحرب الخاسرة ضد إثيوبيا، واصل بري حكم الصومال لمدة 13 عاماً. بقي في السلطة من خلال مزيج من القوة الغاشمة والتلاعب الماكر بنظام العشائر الصومالية.

إرثه الأكثر كارثية هو دخول الصومال في حرب أهلية في العام 1991، وهو ما كان بداية الفوضى لأكثر من عقدين في البلاد.


18- رادوفان كاراديتش (الجمهورية الصربية، 1992-1996)




radovan karadzic

كان رادوفان كاراديتش رئيس الجمهورية الصربية - العرق الصربي الذي نصب نفسه “جمهورية" - التي انفصلت عن البوسنة بعد انفصال البوسنة عن يوغوسلافيا في العام 1992.

أثناء رئاسته، أشرف كراديتش على حملة تطهير عرقي ضد مسلمي البوسنة، شملت بعضاً من أشد انتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبت على الأراضي الأوروبية منذ الحرب العالمية الثانية.

يُقال إن كراديتش أمر في يوليو/تموز 1995 بمجزرة سربينيتسا، التي قتل الصربيون فيها أكثر من 8 آلاف مسلم بوسني في غضون ثلاثة أيام.

اختبأ كراديتش، وبعد الحرب الأهلية في البوسنة، أصبح خبيراً صحياً في علاج المثليين تحت اسم مستعار، وبدأ بكتابة مقالات عن الشفاء.

في العام 2008، ألُقي القبض عليه في صربيا وأُرسل إلى المحكمة الدولية في يوغوسلافيا السابقة في لاهاي ليواجه اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.


19- ثيودور سينديكوبوابو (رواندا، أبريل/نيسان 1994- يوليو/تموز 1994)


يتحمل ثيودور سينديكوبوابو مسؤولية شخصية إلى حد ما عن تنظيم الإبادة الجماعية التي حدثت في رواندا، والتي كانت إلى حد كبير مشروع ضباط الجيش المتشددين والمسؤولين الحكوميين مثل ثيونيستي باغوسورا.

ولكن عندما أُسقطت طائرة الرئيس الرواندي جوفينال هابياريمانا في 6 أبريل/نيسان 1994، كان سينديكوبوابو هو الرجل الذي اختاره مُصممي الإبادة الجماعية رئيساً للدولة.

وكان طبيب الأطفال السابق هو الرئيس الرسمي للحكومة التي ارتكبت مجزرة بحق نحو 800 ألف شخص.

بعيداً عن محاولة وقف حمام الدم، ظهر سينديكوبوابو في كاهيندا برواندا، في 20 أبريل/نيسان 1994، ليقوم "بشكر وتشجيع" المسلحين الذين ينفذون عمليات الإبادة الجماعية، و "وعد بأنه سيرسل جنوداً لمساعدة السكان المحليين في الانتهاء من قتل التوتسي المحصنين" في الكنيسة المحلية، وفقاً لمنظمة هيومن رايتس ووتش.

فر سينديكوبوابو إلى زائير المجاورة بعد دخول قوات الرئيس الرواندي الحالي بول كاجامي البلاد خلال الأيام الأخيرة من الإبادة الجماعية. توفي في المنفى في العام 1998.


20- زان شوي (ميانمار، 1992-2011)


كان زان شوي زعيم المجلس العسكري الحاكم (الخونتة) في ميانمار (بورما) وتعرض لانتقادات وعقوبات من قبل الدول الغربية بسبب انتهاكات حقوق الإنسان.

وذكرت التقارير أن ما يصل إلى 1 مليون شخص قد أبعدوا إلى "مناطق نائية" و "معسكرات العمل" في ظل حكمه.

لم يكن هناك تقريباً أي حرية تعبير في البلاد، بالإضافة إلى أن "امتلاك جهاز كمبيوتر حديث أو الفاكس [كان] غير شرعي، و[كان] أي شخص يتحدث إلى الصحفيين الأجانب عرضة لخطر التعذيب أو السجن"، حسبما ذكرت صحيفة The Gurdian البريطانية في العام 2007.

على الرغم من أن شوي تنحى في العام 2011، إلا أنه - حسبما ذكرت صحيفة Wallstreet Journal -، فإنه "لا يزال يملك نفوذاً كبيراً من وراء الكواليس".

وفي الآونة الأخيرة، قال إنه تعهد بتقديم الدعم لعدوته السابقة، أونغ سان سو كيي، واصفاً إياها بأنها "قائدة المستقبل" في ميانمار - على الرغم من أنه خلال فترة حكمه، كان يحتفظ بزعيمة المعارضة الحائزة على جائزة نوبل في البلاد تحت الإقامة الجبرية.


21- اسياس افورقي (إريتريا، من 1991 حتى الآن)




isaias afwerki

حصلت إريتريا على استقلالها عن إثيوبيا في العام 1991، ويعود ذلك جزئياً إلى قيادة الرئيس اسياس افورقي الكفاح المسلح ضد النظام الشيوعي الوحشي الإثيوبي، والذي ساعد في الإطاحة به.

على مدى السنوات الـ 25 التالية، أسس افورقي واحدة من أكثر الديكتاتوريات رعباً في العالم.

تحتفظ حكومة افورقي بشبكة من معسكرات الاعتقال السرية الوحشية، وتجند مواطني الدولة جبرياً في الخدمة العسكرية إلى أجل غير مسمى.

أدى القمع الداخلي في إريتريا إلى فرار أكثر من 380,000 شخص من عدد سكانها البالغ أقل من 7 ملايين شخص - على الرغم من عدم وجود نزاع مسلح نشط في البلاد.

كما كانت السياسة الخارجية لافورقي تحمل نفس الطابع الكارثي.

النزاع مع إثيوبيا حول ترسيم الحدود بين البلدين في العام 1998 تصاعد سريعاً ليشكل آخر حرب واسعة النطاق بين بلدين في القرن العشرين، ويتحمل افورقي اللوم جزئياً على الأقل لفشله في نزع فتيل الصراع والذي يقدر عدد ضحاياه بـ 100,000 شخص.

تخضع إريتريا أيضاً لعقوبات الأمم المتحدة بسبب مزاعم عن دعمها لحركة شباب المجاهدين التي تقاتل الجيش الإثيوبي في الصومال.


22- يحيى جامع (غامبيا، من 1996 حتى الآن)




yahya jammeh gambia

أنشأ رئيس غامبيا منذ العام 1996 وحتى الآن واحدة من أكثر الدول القمعية على وجه الأرض.

استخدم جامع الاعتقالات التعسفية والتعذيب كوسيلة مفضلة له لإحكام سيطرته، وهدد أن يقوم بنفسه بقطع رقاب الرجال الشواذ في البلاد. يفر الغامبيون من البلاد بأعداد كبيرة.

على الرغم من أن عدد سكان غامبيا يبلغ فقط 1.8 مليون نسمة، فهي على قائمة أكثر 10 دول يحاول شعبها عبور البحر المتوسط مهاجرين إلى أوروبا.

هذا الموضوع مترجم عن موقع Business Insider. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.