"ظهور النبي موسى" كاد يعصف بمهرجان المسرح العربي في الجزائر

تم النشر: تم التحديث:
MSRH
social media

أُسدل الستار، الخميس 19 يناير/كانون الثاني 2017، على فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان المسرح العربي، الذي استضافته ولاية وهران الجزائرية بدايةً من 10 يناير/كانون الثاني.

المهرجان ينتظم بشكل سنوي، من قبل الهيئة العربية للمسرح الكائن مقرها في المدينة الإماراتية دبي، فيما تم اختيار الجزائر لاحتضان الدورة التاسعة، في ختام الدورة الثامنة التي كانت بالأردن يناير/كانون الثاني 2016.


"النبي موسى" على خشبة المسرح!


لم تكن سهرة يوم 16 يناير/كانون الثاني لمهرجان المسرح العربي عادية بالنسبة للمتابعين والمتفرجين في آن واحد؛ بسبب العرض المسرحي العراقي المشارك تحت عنوان "يا رب".

ففي أحد مقاطع العرض، جرى تقمّص لشخصية النبي موسى، حيث ظهر لتجسيد روح المقدسات، في العصر الذي عايشه.

وكادت السهرة التي ظهر فيها "النبي موسى"، على المسرح، تصيب المهرجان بفشل ذريع لولا تدخل مخرج المسرحية العراقية.



msrh

إذ أكدت آسيا شلابي، رئيسة القسم الثقافي لمؤسسة الشروق الجزائرية، أن قاعة المسرح، وبمجرد ظهور شخصية النبي، بدت شبه فارغة بعد مغادرة الحضور جماعات.

فيما قالت لـ"هافينغتون بوست عربي": "لم يفهم أحد من أعضاء الفرقة المسرحية ما يجري بالقاعة، فبمجرد نزول الممثل الذي أدى دور النبي موسى، حتى خرج العشرات من الجمهور".

وأضافت أن مخرج المسرحية مصطفى الركابي بدا مرتبكاً تماماً، واعترض الجماهير في البوابة الرئيسية للمسرح، حيث قدم توضيحات بشأن العمل، وظهور النبي موسى، وأكد أنه المشهد الوحيد في المسرحية، وهو ما جعل عدداً من الجماهير تعاود دخولها القاعة.


ناجح.. رغم ذلك


مخرج المسرحية العراقية، التي دخلت مسابقة أحسن عمل مسرحي في الدورة التاسعة لمهرجان المسرح العربي، اعتبر العرض المقدم ناجحاً، بحضور أعداد كبيرة لم تكن متوقعة ومسجلة.

وقال مصطفى الركابي لـ"هافينغتون بوست عربي"، إن: "مسرحية (يا رب)، حققت نجاحاً كبيراً وتجاوباً لم يكن منتظراً بمدينة وهران الجزائرية".

واعترف الركابي بمغادرة الجماهير القاعة التي احتضنت العرض، وقال:" هناك بعض الجماهير لم تهضم ظهور النبي موسى في العرض وحاولت مغادرة القاعة، لكن وبمجرد تدخلي عاد الجميع".

ورغم ذلك، يضيف الركابي: "العمل حقق نجاحاً كبيراً، وسأعود إلى العراق وأنا فخور بما قدمت في بلد الشهداء الجزائر".


مخاطبة المقدسات الروحية


فيما أكد علي عبد النبي الزيدي، كاتب المسرحية، لـ"هافينغتون بوست عربي أن العمل يخاطب المقدسات الروحية للإنسان بشكل عام، وتجسيد النبي موسى في أحد المقاطع الخاطفة، تحاكي ألم الوالدة لفقدان ابنها.

وأضاف أن العمل يخاطب الإنسان العراقي على وجه الخصوص، معتبراً إياه متألِماً يلامس الموت والحزن يومياً، في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها العراق، السنوات الأخيرة؟، بحسب قوله.

وأضاف: "لكن اليوم، المسرحية تعكس الواقع العربي، الذي يغرق في الدمار".

وأوضح أن المسرحية تبدأ بحوار بين أمٍّ جريحة ومثقَلة بالمشاكل، مع ربها، قبل أن تدخل في نقاش وحوار مع النبي موسى، قبل نقل الواقع والهموم التي يعيشها العراقيون.

واعترف الزيدي برفض العراقيين مثل هذا العمل، في البداية، مؤكدًا أن ذلك تغير بعدما فهموا رسائله السامية، وأهدافه، وأنهم التفوا حوله؛ وطالبوا بعرضه في أوسع النطاق.