تعلَّم الوثائقيات وساعِد العرب في معرفة دروس رواندا.. مخيم تدريبي جديد على طريقة أسعد طه

تم النشر: تم التحديث:
ASDTH
asaad taha

للمرة الثانية، يختار أسعد طه، صانع الأفلام الوثائقية الأبرز في العالم العربي، أن يضع تلاميذه في أصعب البيئات غرابةً ليعلمهم فن الحكي، وليبحث مع نخبة من محبي تلك الصناعة كذلك زوايا مختلفة لما يمكن أن يتعلمه العرب من تلك البيئة التي تفوح من تربتها رائحة دماء قديمة.

فبعدما قام خلال صيف عام 2016 باستضافة مجموعة من الشباب في معسكر بأحراش الغابات التركية، اختار هذه المرة أن يجمعهم على بُعد خطوتين من مخلفات واحدة من أبشع مذابح التطهير العرقي في العالم؛ ليعطي عشاق فن التوثيق درساً جديداً، عنوانه "كيف تحكي الحكاية".

وراء اختيار الموضوع والمكان، رؤية خاصة لأسعد طه، فهو يعتبر أن المدارس في ميدان صناعة الفيلم الوثائقي متعددة، ويضيف: "وبالنسبة لنا، فنحن نراه حكاية، ودورتنا تعنى بفن السرد، أي (كيف تحكي الحكاية؟)، وقد وجدت أن هناك كثراً يحلمون بالعمل كصناع للأفلام الوثائقية، لكنهم لا يدركون أين يمكن أن تكون البداية؟ ولا ما هي الخطوة الأولى في هذا الطريق؟ ولا كيف يمكنهم أن يلموا بالمبادئ الأساسية لهذه المهنة؟ لذا، فإن دورتنا تعنى بهؤلاء المتدربين".

لاختيار المكان فلسفة أيضاً، يقول: "الواقع هو الشرط الأساسي في الفيلم الوثائقي، فإنه أحرى بالتدريب على صناعته ألا يتم في الغرف المغلقة بين الجدران الإسمنتية، وإنما على الأرض وفي الواقع. ولهذا، اخترنا أن تكون الدورة هي مخيم يعيش فيه فريق التدريب والمتدربون على مدار الساعة معاً، وعلى مدى أيام الدورة العشرة، وعبر أشكال متعددة من التدريس".

يضيف: "اخترنا رواندا هذه المرة بعد مخيمنا السابق في تركيا لأسباب عديدة؛ فهذا البلد الإفريقي يتمتع بمعدلات أمان مرتفعة للغاية، ولذا فإنه من أسرع الدول الإفريقية نمواً، فضلاً عن أن رواندا عاشت ما نعيشه الآن في العالم العربي من صراعات، وجرت بها مذابح جماعية، لكنها تعافت من أزمتها، وأظن أننا بحاجة لأن نرى ذلك من قرب، ولذا سيكون موضوع أفلام التخرج من الدورة يدور حول (كيف يستفيد العرب من دروس رواندا؟)".


يبدأ المخيم في الأول من مارس 2017 ، ويمكن مراسلة المسؤولين عنه على بريد:
training@hotspotfilms.com

مزيد من المعلومات عن المخيم على هذا الرابط