هل تُجري كوريا الشمالية تجربة إطلاق صواريخ باليستية جديدة تزامناً مع تنصيب دونالد ترامب؟

تم النشر: تم التحديث:
Y
ي

نقلت وسائل إعلام كورية جنوبية اليوم الخميس 19 يناير/ كانون الثاني 2017 أن كوريا الشمالية ربما تجهز حالياً لتجربة إطلاق صاروخ جديد، وهو نموذج معدل من الصاروخ الباليستي عابر القارات.

ومن الممكن أن تتزامن هذه التجربة المرتقبة مع تنصيب الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب، حسب تقرير لصحيفة التليغراف البريطانية، فيما سبق أن حذّر قادة أميركيون من قدرة كوريا الشمالية على استهداف بلادهم.

وفي خطابه للعام الجديد، قال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إن بلاده كانت قريبة من تجربة إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات.

كما نقلت وسائل الإعلام الرسمية عن مصادر عسكرية قولهم إن عملية الإطلاق قد تحدث في أي وقت. ويعتقد الخبراء المختصين ببرنامج صورايخ كوريا الشمالية، البلد المعزول الذي يمتلك سلاحاً نووياً، أن هذه الادعاءات يمكن تصديقها.

فيما تقول وسائل الإعلام الكورية الجنوبية إن تلك التجربة قد تكون وشيكة الحدوث، كما يحتمل تزامنها مع تنصيب الرئيس المنتخب ترامب المقرر غداً الجمعة، وفق تقرير نشرته صحيفة التليغراف البريطانية.

ونشرت صحيفة "تشوسون إلبو" الكورية الجنوبية نقلاً عن مصادر عسكرية لم تسمها، أن المخابرات الكورية الجنوبية أبلغت يوم الأربعاء عن رصدها مؤخراً لانتقال أجزاء من صاروخ يُعتقد أنه الجزء السفلي من صاروخ باليستي عابر للقارات.

قال المصدر لصحيفة تشوسون إلبو: "كان مختلفاً عن صاروخ موسودان التقليدي في الشكل والطول"، في إشارة إلى صاروخ موسودان متوسط المدى الذي اختبرته كوريا الشمالية في العام الماضي.

وأضاف "ربما ينقلونه إلى مكان ما لتجميعه".


تطور في الصواريخ الكورية


وقال روه جاي تشيون، وهو متحدث من مكتب رئاسة هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية، خلال مؤتمر صحفي دوري، إنه على الرغم من عدم إمكانية التأكيد على صحة التقارير، فإن الجيش رصد تطوراً في الصواريخ الباليستية عابرة القارات التي تمتلكها كوريا الشمالية.

استعرضت كوريا الشمالية في الماضي نماذجاً بالأحجام الطبيعية لصواريخ من منصة متحركة في موكب عسكري، إذ يعتقد مراقبون من خارج البلاد إنها تصميم لصاروخ باليستي عابر للقارات يُسمى كيه إن- 08 (KN-08). كما يُعتقد وجود نسخة معدلة منه تسمى كيه إن-14 (KN-14).


يصعب تتبعه


الصاروخ الباليستي ربما يكون أُخفي أو نُقل انتظارا لوقت إطلاقه، ونظرًا لأنه يستخدم منصة متحركة، فإن ذلك سيزيد من صعوبة تتبع أو إيقافه وكافة الصواريخ الكورية الشمالية المماثلة بدرجة كبيرة.

ويتكون الصاروخ، الذي يُعتقد أنه صاروخ باليستي عابر للقارات، من جزئين ويبلغ طوله أقل من 15 مترا، كما أنه أقصر من صاروخي كيه إن-08، و كيه إن-14، حسبما قالت وكالة أنباء يونهاب الرسمية الكورية الجنوبية نقلاً عن مصادر عسكرية غير مسماة.

قال جوشوا بولاك، رئيس تحرير دورية منع الانتشار "إنني لا أستطيع التعرف على الصواريخ من أوصافها. لكننا رأينا في عام 2016 وجود مجموعة من البرامج النشطة للصواريخ تجري في كوريا الشمالية".

وأضاف بولاك: "من الممكن أيضاً بكل بساطة أن يجروا تدريبات ميدانية بدون خطط للإطلاق، أو حتى خيار الإطلاق إن قرروا هذا".

في العام الماضي، أجرت كوريا الشمالية تجربة لمحرك صاروخ باليستي عابر للقارات مصنوع من مجموعة من الصواريخ الصغيرة، مشيرة إلى أنها كانت تعمل على تصميم صاروخ باليستي عابر للقارات.

على صعيد آخر، قال مركز أبحاث 38 نورث (38 North) اليوم إن العمليات التي تتم في مركز يونغبيون للأبحاث النووية العلمية بكوريا الشمالية ربما أُعيد تشغيلها ثانية. فيما يُعتقد أن كوريا الشمالية قادرة على إعادة معالجة البلوتونيوم في مركز يونغبيون لتستخدمه في صناعة الرؤوس النووية.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Telegraph البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.