استقبلوا إحداهما في "كوخ".. خطة بريطانية لتوطين لاجئين تُحقق إيواء أسرتين فقط!

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

أعيد توطين اثنتين فقط من الأسر السورية اللاجئة بموجب خطة رعاية اللاجئين المجتمعية التي تبنتها الحكومة البريطانية، وذلك بعد ستة أشهر من الإعلان عنها من قبل وزير الداخلية ورئيس أساقفة كانتربري.

وقالت إحدى المؤسسات الخيرية الداعمة للخطة، التي تهدف إلى مساعدة الأفراد والجماعات المحلية على توفير السكن وغيرها من أشكال الدعم للاجئين، إن التأخير "يهدد بتبديد الموارد التي يقدمها مئات المتطوعين للمساعدة في توفير وقت الحكومة ومالها"، وفق ما نشر تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية، الخميس 19 يناير/ كانون الثاني 2017.

وصرحت مؤسسات المجتمع المفتوح Open Society Foundations، المدعومة من الممول جورج سوروس أن لديهم "العشرات من الجماعات المحلية جاهزة وعلى استعداد لتحمل عبء إعادة توطين اللاجئين عن أكتاف الحكومة، ولكن اقتراحاتها عالقة في طابور الانتظار منذ ستة أشهر".

وأشارت المنظمة إلى أن كندا قامت بإعادة توطين أكثر من 13,000 لاجئ سوري من خلال برنامج رعاية خاص مماثل منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2015. وأضافت المنظمة "لقد كانت الاستجابة لهذا المخطط إيجابية للغاية. ولقد حان الوقت للاستفادة من هذا الحماس والزخم".

وكان الهدف من برنامج رعاية اللاجئين المجتمعي هو استكمال أعمال خطة إعادة توطين السوريين المعرضين للخطر، والتي تعهدت الحكومة بموجبها بإعادة توطين 20 ألف لاجئ سوري بحلول عام 2020. وحتى الآن لم يُقبل سوى 4400 في إطار هذا البرنامج.

قال وزير الداخلية، آمبر رود، أثناء تدشين الخطة في يوليو/ تموز 2016 "آمل أن يساعد هذا النهج الجديد في الجمع بين المجتمعات ودعم هذه الأسر التي تعرضت للصدمات، والمعرضة للخطر، أثناء إعادة بناء حياتهم".

في نفس الوقت، أطلقت الحكومة موقعاً على شبكة الإنترنت للأشخاص الذين يريدون تسجيل عروض الدعم- كل شيء من عروض الوظائف، والتدريب، وأدوات الأطفال إلى السكن. وكان من المقرر توفير السكن لأسر اللاجئين وتقديم المساعدة لهم في الاندماج في الحياة في المملكة المتحدة.


الضمان قبل زيادة العدد


استقبل رئيس أساقفة كانتربري أسرة للعيش في كوخ في ساحة قصر لامبث. ولم يتم استقبال سوى عائلة واحدة أخرى في إطار ذلك المخطط منذ ذلك الحين.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية "كان هدفنا دائماً أن يبدأ هذا المخطط الجديد نسبياً على نطاق ضيق، ويتم مراقبته عن كثب، لضمان أن يؤتي ثماراً إيجابية للعائلات التي أعيد توطينها والمجتمعات المحلية.

وأضاف: "لقد شهدنا اهتماماً كبيراً بهذا المخطط من جميع أنحاء المملكة المتحدة، ونعمل مع عدد من المجموعات، بينما تضع خططها. دعم أسرة معرضة للخطر هي مسؤولية كبيرة، ومن الصواب أن نقيّم بعناية كل مؤسسة راعية".

وقال بول موريسون، مدير برنامج إعادة التوطين السوري في المملكة المتحدة، في جلسة استماع للجنة تابعة لمجلس العموم في العام الماضي، إن الحكومة "بدأت على نطاق ضيق بشكل متعمد، لأن هذا نهج جديد ومبتكر في هذا البلد". كان المسؤولون ينشئون نظاماً لفحص ما إذا كان الرعاة المحتملين لديهم "خطة ذات مصداقية" لدعم عائلة تمت إعادة توطينها، بدعم من "الخبرة ذات الصلة"، وأنهم لن يشكلوا أي خطر على الأُسر المعاد توطينها.

وأشار تقرير لجنة الحسابات العامة إلى أن "رعاية المجتمع أمرٌ جديد على المملكة المتحدة"، على عكس كندا، التي تدير مبادرة مماثلة على مدى السنوات الأربعين الماضية، واستفادت استفادة واسعة من الرعاية الخاصة ورعاية المجتمع كجزء من برامجها لإعادة التوطين.

وقال ديفيد سيموندز، رئيس فريق عمل اللجوء واللاجئين والهجرة بجمعية الحكم المحلي، إن من المثير للقلق أن "المتطوعين، الذين يمكنهم أن يحملوا بعض العبء عن دافعي الضرائب، لا يجدون قبولاً لعروضهم. لماذا نستهلك أموال دافعي الضرائب إن كان هناك أشخاص على استعداد للتطوع؟".

اجتمع غريغوري مانياتيس، مستشار سياسة الهجرة لدى مؤسسات المجتمع المفتوح، مع مسؤولين من وزارة الداخلية لمناقشة السياسة يوم الأربعاء. وقال إنه يعتقد أن الحكومة البريطانية تقوم بعمل رائد في هذا المجال. وأضاف "من الصعب جداً إطلاق مثل هذا البرنامج. فهو يتطلب الكثير من البنى التحتية، ويجب ألا يُبنى على خطأ. ومن الصعب بناء حركة شعبية لدعم اللاجئين، ولكن من المحتمل أن تكون تجربة رائدة. يمكن للمواقف العامة أن تتحول بطرق إيجابية".

-هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.