هل يتكرَّر سيناريو حلب؟.. النظام السوري يحاصر منطقة وادي بردى قرب دمشق

تم النشر: تم التحديث:
SYRIAN REGIME FORCES
George Ourfalian / Reuters

حاصرت قوات النظام السوري، إثر معارك مستمرة منذ حوالي شهر منطقةَ وادي بردى، قرب دمشق، التي تعد خزانَ المياه المغذِّي للعاصمة، وفق ما أفاد المرصدُ السوري لحقوق الإنسان الخميس 19 يناير/ كانون الثاني 2017.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة الأنباء الفرنسية: "بعد تقدم من الجهة الشمالية الأربعاء، حاصرت قوات النظام والمسلحون الموالون لها وعلى رأسهم حزب الله اللبناني اليوم منطقة وادي بردى".

وأشار إلى أن قوات النظام حاصرت المنطقة "بعدما تمكنت من الفصل بينها وبين مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في القلمون".

وأكد مصدر عسكري لوكالة فرانس برس "حصار منطقة وادي بردى بعد قطع طريق القلمون من الجهة الشمالية".


سيناريو حلب


وأوضح عبد الرحمن أن "قوات النظام عادة ما تلجأ إلى استراتيجية الحصار لتفضي في النهاية إلى اتفاقات تسوية مع الفصائل في المناطق المحاصرة، على غرار ما حصل في مناطق عدة قرب دمشق وفي مدينة حلب".

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري في سوريا، لم تتوقف المعارك المستمرة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة والفصائل المعارضة من جهة ثانية في وادي بردى منذ 20 ديسمبر/ كانون الأول.

وتخلل المعارك اغتيال رئيس لجنة التفاوض في المنطقة، اللواء المتقاعد أحمد الغضبان قبل أيام، ما أدى إلى تدهور الوضع الميداني مجدداً، بعد إعلان التوصل إلى اتفاق يُتيح دخول فرق الصيانة لإصلاح الأضرار اللاحقة بمصادر المياه في بلدة عين الفيجة، مقابل وقف العمليات العسكرية وخروج المقاتلين الراغبين في مغادرة الوادي.

وتضم منطقة وادي بردى، وخصوصاً بلدة عين الفيجة، المصادرَ الرئيسية التي ترفد دمشق بالمياه، المنقطعة عن العاصمة بصورة تامة منذ 22 ديسمبر/ كانون الأول، جراء المعارك.

وبحسب عبد الرحمن "تهدف قوات النظام إلى السيطرة على وادي بردى، إن كان عبر عملية عسكرية أو عبر تسوية وضمان عودة المياه إلى دمشق".

وأفاد المصدر العسكري بدوره، أن "الجيش السوري يواصل عملياته العسكرية في مزارع بلدة عين الفيجة في منطقة وادي بردى"، مشيراً في الوقت ذاته إلى "استمرار المساعي لخروج المسلحين من البلدة دون عمل عسكري لتجنيب منطقة النبع (داخلها) المزيد من الدمار".

وأكد أن "بلدة عين الفيجة سقطت عسكرياً، وأن المسلحين مطوقون... ولا مفر لهم سوى بقبول التسوية أو استمرار العمل العسكري"، مضيفاً "نحن نفضّل الحل الأول من أجل المباشرة بدخول ورشات الصيانة وإصلاح الأضرار وضخ المياه مجدداً".

وتحوَّلت سياسة الحصار خلال سنوات النزاع الذي تشهده سوريا منذ العام 2011 إلى سلاح حرب رئيسي تستخدمه الأطراف المتنازعة. ويعيش مئات الآلاف في مناطق محاصرة في سوريا غالبيتها من قبل قوات النظام.