نحو التنصيب.. 3 أيام تبدأ بالزهور وتختتم بالصلاة تنتهي بترامب في البيت الأبيض

تم النشر: تم التحديث:
DONALD TRUMPS INAUGURATION
Anadolu Agency via Getty Images

ينتظر العالم مراسم تنصيب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة الأميركية، التي ستجري يوم 20 يناير/ كانون الثاني الجاري، في مبنى الكونغرس الأميركي بواشنطن كما جرت العادة منذ 200 عاماً.

ويتوقع أن تبلغ تكلفة مراسم التنصيب واحتفالاته التي تستغرق 3 أيام 200 مليون دولار، وأن يحضرها 900 ألف شخص، على رأسهم الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي سيسلم منصبه لخلفه ترامب، وعائلتاهما، بالإضافة إلى مشاهير الفن والسياسة.

وتشهد مراسم التنصيب تغييرات طفيفة مع كل رئيس، منذ أن أدى رئيس الولايات المتحدة الأميركية الأول جورج واشنطن اليمين الدستورية في نيويورك عام 1789.

وكان توماس جيفرسون، الرئيس الأميركي الأول الذي يؤدي اليمين الدستورية في واشنطن بعد قبولها عاصمة للبلاد بشكل رسمي عام 1800، ومنذ تنصيب الرئيس جيمس مونورو عام 1817، أصبحت المراسم تقام في حديقة مبنى الكونغرس في واشنطن.


مراسم واحتفالات تستمر 3 أيام


يقوم ترامب ونائبه مايك بينس، اليوم الخميس وقبل حفل التنصيب بيوم، بوضع إكليل من الزهور على نصب الجندي المجهول في مقبرة أرلينغتون الوطنية، يتجهان بعدها إلى نصب لينكولن أحد رموز العاصمة الأميركية، حيث يقام حفل تحت شعار "لنجعل أميركا عظيمة مجدداً"، الذي رفعه ترامب في حملته الانتخابية، ويلقي ترامب ونائبه خطابين على الجمهور الذي يحضر الحفل.

ويبدأ يوم غد الجمعة 20 يناير/ كانون الثاني، بتوجه ترامب وعائلته إلى البيت الأبيض، حيث يلتقي أوباما وترامب لقاء السلف والخلف في حضور عائلتيهما، وبعد ذلك ينتقل الجميع إلى كنيسة قريبة من البيت الأبيض لحضور مراسم دينية، ثم يتوجه ترامب وأوباما إلى مبنى الكونغرس لحضور مراسم أداء اليمين.

وفي ظهيرة غد، يؤدي ترامب أمام كبير قضاة المحكمة العليا الأميركية جون روبرتس اليمين المدرج في الدستور الأميركي منذ عام 1884 على النحو التالي "أقسم أن أنفذ مخلصاً مهام منصب رئيس الولايات المتحدة، وأن أعمل بأقصى ما بوسعي من أجل صيانة دستور الولايات المتحدة وحمايته والدفاع عنه".

وجرت العادة على أن يتبع الرؤساء القسم بعبارة "فليساعدني الرب"، وهي ليست واردة في نص القسم في الدستور، لكن دأب معظم رؤساء الولايات المتحدة على قولها، ويتوقع أن يستخدمها ترامب أيضاً.

كما أنه يمكن للرئيس أن يستخدم كلمة "أؤكد" بدلاً من كلمة "أقسم" خلال أداء القسم.

وما عدا استثناءات قليلة مثل الرئيس ثيودور روزفلت والرئيس جون كوينسي آدامز، أدى رؤساء الولايات المتحدة السابقون القسم واضعين أيديهم على الإنجيل، وينتظر أن يضع ترامب يده خلال أداء القسم على الإنجيل الذي استخدمه إبراهام لينكولن، والإنجيل الذي كان يقرأ فيه منذ طفولته.

وسيؤدي نائب ترامب، مايك بينس بدوره اليمين أمام أحد أعضاء المحكمة العليا.

وبعد أداء اليمين يتم تنظيم حفل لأوباما وعائلته بمناسبة مغادرتهم البيت الأبيض، ثم ينتقل الجميع إلى البيت الأبيض من أجل مأدبة الطعام التقليدية، ومراسم نقل الصلاحيات.

ويقوم الجمهور بتحية الرئيس الجديد على طول شارع بنسلفاينا خلال انتقاله من الكونغرس إلى البيت الأبيض، إلا أنه من المتوقع أن ينظم معارضو ترامب مظاهرات في هذه الأثناء.

وبعد انتقال ترامب في موكبه إلى البيت الأبيض، يقام مساءً حفل راقص في البيت الأبيض على شرف بدء الفترة الرئاسية الجديدة، ويفتتح الحفل برقص ترامب مع زوجته ميلانيا، ونائبه بينس مع زوجته، ويستمر الحفل بمشاركة مجموعات راقصين، ومغنين.

وبعد غد السبت 21 يناير/ كانون الثاني يتم أداء الصلاة الافتتاحية في كاتدرائية واشنطن الوطنية، في تقليد متبع منذ عام 1933، لم يخالفه سوى الرئيس بيل كلينتون، حيث أقيمت الصلاة في عهده في الكنيسة الأسقفية المطرانية الميثودية الإفريقية في واشنطن.

وبعد انتهاء الصلاة في الكاتدرائية ينتقل ترامب إلى المكتب البيضاوي في البيت الأبيض، ليبدأ ممارسة مهامه باعتباره الرئيس الـ45 للولايات المتحدة.


إجراءات أمنية موسعة


تشهد العاصمة الأميركية واشنطن إجراءات أمنية موسعة استعداداً لمراسم التنصيب واحتفالاته التي تستمر على مدار 3 أيام، حيث تم نشر حوالي 28 ألف رجل شرطة، بالإضافة إلى 7 آلاف من الحرس الوطني، ويتم إغلاق العديد من الطرق وتقييد حركة وسائل المواصلات.

ومن المتوقع أن يتواجد أكثر 900 ألف شخص في واشنطن لمشاهدة أداء اليمين وموكب ترامب من الكونغرس إلى البيت الأبيض.

وبالإضافة إلى مؤيدي ترامب الذين سيأتون إلى واشنطن للاحتفال، أعلنت عشرات المجموعات المعارضة لترامب اعتزامها تنظيم مظاهرات في واشنطن يوم أداء اليمين وفي اليوم السابق له، لذلك تم تشديد الإجراءات الأمنية في المدينة.

وكانت الدعوات توجه إلى مشاهير الفنانين الأميركيين لحضور حفل التنصيب، إلا أن "التصريحات العنصرية والمهينة" لترامب أثنت الفنانين عن الحضور، وأدى قلة عدد المشاهير الذين سيحضرون حفل التنصيب إلى إثارة نقاش واسع في الولايات المتحدة.