القوات السنغالية ستدخل غامبيا منتصف الليل ما لم يترك "يحيى جامع" السلطة

تم النشر: تم التحديث:
YAHYA JAMMEH
Carlos Garcia Rawlins / Reuters

قال الكولونيل عبدو نداي المتحدث باسم الجيش السنغالي، إن القوات السنغالية تقف على حدود جامبيا وستدخلها عند منتصف الليل إذا رفض رئيس جامبيا، يحيى جامع، ترك السلطة.

وقال جامع الذي خسر انتخابات الأول من ديسمبر/كانون الأول أمام زعيم المعارضة أداما بارو، إنه لن يغادر منصبه؛ بسبب مخالفات في عملية التصويت. وتنتهي مدته الرسمية عند منتصف الليل.

وقال المتحدث باسم الجيش السنغالي: "نحن نقف على أهبة الاستعداد انتظاراً لحلول منتصف الليل. سنتدخل إذا لم يتم التوصل إلى حل".

يأتي ذلك فيما أصدر البرلمان في جامبيا قراراً يسمح ليحيى جامع بالبقاء في منصبه 3 أشهر، بينما لم يُظهر الزعيم المخضرم أي علامات على الاستعداد لتسليم السلطة.

وأثار رفض جامع التخلي عن السلطة غضب الدول المجاورة في غرب إفريقيا، التي هددت بتدخل عسكري إذا لم يتمكن أداما بارو الذي فاز في انتخابات ديسمبر من أداء اليمين غدا (الخميس).

وأفاد سكان في بلدتين حدوديتين سنغاليتين بتحركات كبيرة للقوات باتجاه الحدود، وأكد مصدر عسكري سنغالي لـ"رويترز" تحريك قوات.

وفر عشرات الألوف من السكان من العاصمة بانجول منذ الانتخابات. وأعلن جامع يوم الثلاثاء حالة الطوارئ، وبدأت شركة سياحية بريطانية واحدة على الأقل إعادة سائحين من جامبيا جواً.

وقال جامع إن حالة الطوارئ تهدف إلى منع فراغ في السلطة لحين إصدار المحكمة العليا قرارها في الطعن الذي قدمه على نتيجة الانتخابات.

وفي حكم المؤكد أن قرار البرلمان يمنح الحكومة سلطة منع تنصيب بارو.

ومن الناحية النظرية، يمكن لبارو أن يؤدي اليمين كرئيس للبلاد في سفارة جامبيا لدى السنغال والتي تعتبر أرضاً جامبية.

ومنذ استقلالها في 1965 حكم جامبيا حاكمان فقط. واستولى جامع على السلطة في انقلاب في 1994 واكتسبت حكومته سمعة بين المواطنين الجامبيين وناشطي حقوق الإنسان بالتعذيب وقتل المعارضين.

وقليلون هم الذين توقعوا أن يخسر جامع الانتخابات، وقوبلت النتيجة بالفرح من كثيرين في البلاد ومن المدافعين عن الديمقراطية في أرجاء القارة الإفريقية، خصوصا عندما قال جامع في بادئ الأمر إنه سيقبل النتيجة ويتنحى.

وفجّر قرار جامع التراجع عن وعده اضطرابات في البلد الصغير الذي تحيط به السنغال.

وقالت الأمم المتحدة الأربعاء 18 يناير/كانون الثاني 2017 مستشهدة بأرقام من الحكومة السنغالية، إن ما لا يقل عن 26 ألف شخص فروا من جامبيا إلى السنغال؛ خوفاً من اضطرابات.

وقالت هيلين كو مسؤولة الإعلام الإقليمية بمفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين: "حتى ليل السادس عشر (من يناير)، كان هناك 26 ألف شخص... التدفق زاد بشدة منذ ذلك الحين"، مضيفة أن ما يصل إلى 80% منهم أطفال برفقة أمهاتهم.

وأضافت قائلة: "السنغال أبلغتنا أنهم باستطاعتهم استقبال 50 ألف لاجئ في الأجل القصير، وأنها تضع خططاً لقبول ما يصل إلى 100 ألف".

وبدأت شركة توماس كوك البريطانية للسياحة إعادة ما يقرب من 1000 شخص ممن يقضون عطلاتهم في جامبيا الأربعاء. وقالت في موقعها على الإنترنت إنها ترتب لرحلات إضافية خلال اليومين المقبلين لإجلاء 985 سائحاً.

وأضافت في بيان أنها تحاول التواصل مع 2500 سائح آخر في جامبيا؛ للترتيب لمغادرتهم جواً في أسرع وقت ممكن.

ويعتمد اقتصاد جامبيا على محصول رئيسي واحد -الفول السوداني- والسياحة. وتجتذب شواطئها السياح الأوروبيين الساعين لقضاء عطلات الشتاء.