مقتل فلسطيني وإسرائيلي في عمليات هدم.. ودعوات لـ"حماية دولية" للمواطنين العرب

تم النشر: تم التحديث:
ISRAIYL
سوشيال

قُتل فلسطيني وجندي إسرائيلي صباح اليوم الأربعاء 18 يناير/ كانون الثاني 2017، خلال اقتحام القوات الإسرائيلية قرية "أم الحيران" لهدم منازل عدد من فلسطينيي 48، وتضاربت رواية الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي حول الواقعة.

ففيما قالت السلطات الإسرائيلية إن ناشطاً من الحركة الإسلامية قاد سيارته مسرعاً باتجاه الشرطة و"بنيته تنفيذ عملية دهس، حيث ردت القوات بتحييده وإقرار مصرعه في المكان"، نفى رئيس اللجنة المحلية في القرية رائد أبو القيعان أن يكون السائق هاجم الشرطة، موضحاً أنه يدعى يعقوب أبو القيعان ويعمل معلماً، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.

وقال المسؤول الذي أكد أنه كان شاهداً مباشراً على الوقائع "الرواية الإسرائيلية كاذبة. كان معلم مدرسة محترماً. دخلوا إلى البلدة وبدؤوا بإطلاق النار عشوائياً على الناس باستخدام الرصاص المطاطي، حتى أصيب عضو البرلمان (الإسرائيلي) أيمن عودة، بينما كان يحاول الحديث معهم".

وأضاف "كان في سيارته وبدؤوا بإطلاق النار في جميع الاتجاهات".

في المقابل قالت الشرطة الإسرائيلية في تصريح مكتوب "تبين أن المهاجم هو ناشط في الحركة الإسلامية، الجناح الجنوبي، ويتم فحص شبهات انتمائه إلى تنظيم داعش"، بحسب وكالة الأناضول التركية.

وأعلنت لاحقاً مقتل شرطي في أم الحيران، قالت إنه قتل في الدهس.

من جانبه دعا محمد بركة، رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، لتوفير الحماية الدولية للمواطنين العرب في إسرائيل.

وقال بركة إنه يدعو المجتمع الدولي إلى "فرض الحماية الدولية على جماهيرنا العربية، على ضوء استفحال عدوانية المؤسسة الحاكمة الإسرائيلية ضدنا، بأوامر واضحة صادرة عن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وبإجماع حكومته".

وأضاف في إشارة إلى هدم 11 منزلاً عربياً الأسبوع الماضي في مدينة قلنسوة (شمالا): "هذا ما لمسناه منذ الأسبوع الماضي على وجه التحديد في مدينة قلنسوة، وتصريح نتنياهو الذي أعقب تلك الجريمة، الذي تعهد فيه بالمزيد من الجرائم، وهذا ما يتحقق اليوم في الجريمة الدائرة في أم الحيران، التي أسفرت عن استشهاد شاب، وإصابة العشرات".

كما دعا بركة "كافة الفعاليات السياسية والاجتماعية، واللجان الشعبية إلى تنظيم أكبر عدد من النشاطات الكفاحية رداً على جريمة الأجهزة الإسرائيلية في قرية أم الحيران".

وقال إنه يدعو كافة الأطر إلى "عدم الانتظار، والسعي إلى أكبر عدد من النشاطات والتظاهرات في البلدات والمدن، وعند مفارق الطرق المركزية".

وقالت القائمة العربية المشتركة في الكنيست، إن القتيل العربي هو يعقوب موسى أبو القيعان، ويعمل معلماً في مدرسة.

من جهتها، قالت وزيرة العدل الإسرائيلية اياليت شاكيد للإذاعة الإسرائيلية العامة، إن "دولة إسرائيل ستمارس سيادتها في النقب، وفي عامونا على حد سواء إذا اقتضت الضرورة ذلك".

وعامونا هي بؤرة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، قررت المحكمة العليا الإسرائيلية إخلاءها لإقامتها على أراضٍ فلسطينية خاصة.

وتشير تقديرات فلسطينية إلى وجود عشرات آلاف المنازل الفلسطينية، غير الحاصلة على ترخيص من السلطات الإسرائيلية في القرى والمدن الفلسطينية في إسرائيل.

وبحسب معطيات مركز الإحصاء المركزي الإسرائيلي فإن مليون و400 ألف عربي يعيشون في إسرائيل ويشكلون 20% من السكان البالغ عددهم نحو 8 ملايين ونصف المليون نسمة.

وتقول مؤسسات حقوقية دولية وفلسطينية وإسرائيلية إن الحكومات الإسرائيلية تمارس التمييز ضد الأقلية التي تمسكت بمنازلها بعد قرار الأمم المتحدة تقسيم فلسطين عام 1948 وقيام دولة إسرائيل.