رغم تجاوزه الـ44.. الحضري يحطم الأرقام القياسية.. تعرَّف على إنجازاته الكروية

تم النشر: تم التحديث:
ESSAM ELHADARY
عصام الحضري | Gallo Images via Getty Images

دخل عصام الحضري حارس مرمى منتخب مصر لكرة القدم التاريخ، بعد مشاركته الثلاثاء 17يناير/ كانون الثاني الجاري في مباراة منتخب بلاده ضد منتخب مالي، في إطار الجولة الأولى من لقاءات المجموعة الرابعة ببطولة الأمم الإفريقية بالجابون.

وأصبح الحضري الذي شارك بديلاً لأحمد الشناوي، الحارس الأساسي للفراعنة، أكبر لاعب شارك طوال تاريخ بطولات إفريقيا، حيث يبلغ من العمر 44 عاماً.

وتجاوز اللاعب المخضرم، زميله السابق حسام حسن، الذي كان يحمل الرقم القياسي السابق بعد مشاركته في مباراة الكونغو في بطولة 2006 التي أقيمت في مصر.

ولد الحضري يوم 15 يناير/ كانون الثاني 1973 بقرية كفر البطيخ في محافظة دمياط المصرية، ولعب خلال مسيرته الممتدة، لـ3 أندية الكبرى في مصر الأهلي والزمالك والإسماعيلي، إضافة إلى احترافه في سيون السويسري.

بدأ اللاعب الكبير مسيرته في نادي دمياط، وتألق فيه وساعده للوصول إلى دوري الدرجة الأولى المصري، ما لفت انتباه مسؤولي النادي الأهلي، فتعاقد النادي الأحمر معه عام 1996 ليكون بديلا للحارس الأسبق أحمد شوبير، الذي كان وقتها على وشك ختام مسيرته الرياضية.


نقطة التحول


تعد نقطة التحول الجذرية في حياة عصام الحضري، هي مشاركته في بطولة أمم إفريقيا 2006 مع منتخب مصر، عندما قدم وقتها مستويات رائعة دخل بها قلوب المصريين، وقاد الفراعنة للفوز باللقب بعدما تصدى لركلتي ترجيح في النهائي أمام منتخب كوت ديفوار.

استمر الحضري في ارتداء قفاز الإجادة مع الفراعنة، كما كان ركنا أساسيا في العصر الذهبي للنادي الأهلي على المستويين الإفريقي والمحلي في الفترة التي امتدت من 2005 إلى 2008، وحصد مع القلعة الحمراء ما يزيد عن 20 بطولة في تلك الفترة.


رحيله عن الأهلي


بعد بطولة أمم إفريقيا 2008 التي قدم فيها الحضري مستوى مذهلاً ساعد على فوز الفراعنة باللقب السادس في تاريخهم، استيقظت مصر على خبر "هروب السد العالي" إلى نادي سيون السويسري، بدون علم مسؤولي الأهلي، الذين تقدموا بشكوى إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" ضد اللاعب، ترتب على إثرها إيقاف الحضري 4 أشهر وتغريمه 900 ألف يورو.

اتخذ مجلس إدارة النادي الأهلي قرارا بعدم ارتداء الحضري القميص الأحمر مجددا، ولم يستجب لبكاء اللاعب عدة مرات على الهواء وطلبه الاعتزال في قلعة الجزيرة.

عاد الحضري إلى مصر من بوابة النادي الإسماعيلي في 2010، ومنه انتقل إلى الزمالك الغريم التقليدي لناديه الأسبق الأهلي، ما كان له اثرا سلبيا كبيرا في نفوس الجماهير الحمراء التي صبت جام غضبها على اللاعب.

استمر الحضري في التألق الدولي وقاد منتخب مصر للفوز ببطولة أمم إفريقيا 2010 للمرة الثالثة على التوالي، ولم يكتف بذلك فعاد للمشاركة مع الفراعنة - وهو في سن الـ44 - في نسخة كأس الأمم 2017، ليسجل اسمه في التاريخ كأكبر لاعب شارك في بطولات أفريقيا على الإطلاق.

الحضري ليس اللاعب الوحيد الذي مثل منتخب بلاده في بطولة هامة، وهو فوق سن الأربعين، إذ إن هناك عدة لاعبين سطَّروا اسمهم في تاريخ كرة القدم بعدما حملوا قمصان منتخباتهم بعد الأربعين.


فاريد موندراجون - كولومبيا


في مونديال 2014 في البرازيل، أصبح فاريد موندراجون حارس مرمى منتخب كولومبيا أكبر لاعب يشارك في بطولات كأس العالم.

ولعب موندراجون لمدة 5 دقائق في مباراة كولومبيا واليابان بمونديال البرازيل، وهو في سن 43 عاماً و3 أيام، ليعلن بعد خروج منتخب بلاده من البطولة أمام صاحب الأرض في الدور ربع النهائي اعتزال كرة القدم نهائياً.

ولعب الكولومبي المخضرم خلال مسيرته التي امتدت في الملاعب أكثر من 24 عاماً، في حوالي 9 أندية كان أبرزها ريال سرقسطة الإسباني وميتز الفرنسي وجالطة سراي التركي.


روجيه ميلا - الكاميرون


يحتفظ روجيه ميلا أسطورة الكاميرون برقم قياسي فريد من نوعه، إذ يعد أكبر لاعب سجل في تاريخ بطولات كأس العالم عبر التاريخ.

وأحرز النجم الكاميروني هدفاً لمنتخب بلاده في مباراة روسيا في الدور الأول من مونديال أميركا 1994، وكان يبلغ وقتها من العمر 42 عاماً و39 يوماً.

ولكن ما عكَّر من صفو هذا الإنجاز الكبير هو خسارة الكاميرون المباراة بستة أهداف مقابل هدف وحيد، ما أسهم في خروج ممثل إفريقيا من الدور الأول مبكراً.


دينو زوف - إيطاليا


قائد منتخب إيطاليا يعد أكبر لاعب فاز بكأس العالم في التاريخ، وكان ذلك في نسخة عام 1982 التي أقيمت في إسبانيا.

وحمل زوف كأس العالم بعد الفوز في المباراة النهائية على منتخب ألمانيا بنتيجة 3 أهداف مقابل هدف وحيد، حينما كان يبلغ من العمر 41 عاماً.

ومثل زوف منتخب بلاده في 112 مناسبة، حمل في 59 منها شارة قيادة منتخب الآزوري.


ستانلي ماتيوس - إنكلترا


شارك ستانلي ماتيوس نجم منتخب إنكلترا الأسبق في مونديال 1954 وهو يبلغ من العمر 42 عاماً، وينفرد النجم الشهير بكونه أحد اللاعبين القلائل الذين لم يتلقوا أي بطاقة صفراء أو حمراء رغم مسيرته الكروية الممتدة التي استمرت لما يقارب 3 عقود.

اعتمد ماتيوس في حياته الرياضية على نظام صارم للغاية، إذ لم يتناول الكحوليات في حياته، وكان نباتياً، كما داوم على الصيام يوماً كل أسبوع، إضافة إلى حرصه على شرب عصير الجزر يومياً، ما كان له أبلغ الأثر في استمرار مسيرته لما بعد الأربعين.