مطربة اسكتلندية تروي قصتها مع رفع الأثقال: يُمكنك أن تكوني مثل عارضات الأزياء على إنستغرام

تم النشر: تم التحديث:
GYM IPAD
Germany, Brandenburg, Women refreshing after workout in gym, smiling | Westend61 via Getty Images

تريد أغلب النساء أن يصبحن الأفضل، والأكثر جمالاً وأناقةً، لكن بعضهن يعتقدن أنهن سيفشلن في ذلك، أو أنه من الصعب أن يصبحن كعارضات الأزياء اللاتي يظهرن في الإعلانات على شاشات التلفزيون وأغلفة المجلات وصور الشبكات الاجتماعية.

لكن هذه التجربة التي ترويها المطربة الاسكتلندية إيمي ماكدونالد ربما تثبت خطأ هذا الاعتقاد، إذ روت ماكدونالد تجربتها الشخصية في الصالات الرياضية، وعلى وجه الخصوص تجربة رفع الأثقال بعد أن سئمت من التمارين القلبية المملة، على حد وصفها.

وقد حكت ماكدونالد، في مقالها المنشور على النسخة البريطانية من "هافينغتون بوست"، عن الدافع وراء قرارها الذهاب للصالة الرياضية والاستعانة بإحدى المدربات التي ترى صورها المذهلة على الإنستغرام، والتي ساعدتها في الوصول لهدفها بجانب استعانتها بتطبيق هاتفي ذكي.

إذ قالت ماكدونالد: "مثل الكثير من النساء، أقضي معظم وقتي في تصفح تطبيق إنستغرام. الكثير من الرجال يفعلون الشيء نفسه، ولكن النساء انتقاديات أكثر لبعضهن لبعض. فنحن نقارن أنفسنا بالآخرين ونشاهد صوراً رائعة لنساء جميلات في أجواء مشمسة، يمرحن على الشاطئ بعدما مارسن رياضتهن اليومية وأحرقن مليون سعرة حرارية تقريباً، ما يجعلنا نشعر على الفور بعدم الرضا".

موضحةً فوائد وأضرار الإنستغرام، في منحك دفعة إيجابية أو تدمير يومك، بالقول: "يمتلئ بالأشخاص الذين يحاولون تحقيق أهدافهم صعبة المنال: الوقفة الجانبية التقليدية التي تجعل عضلات البطن أكثر وضوحاً، أو تلك الوقفة المفضلة التي تُبرزين فيها مؤخرتك لتبدو ساقاك أنحف. الجميع يفعل ذلك، ومع هذا نتصفح جميعاً تلك الصور ونتمنى لو بإمكاننا أن نبدو مثلهم".

مؤكدةً أن مجال اللياقة البدنية شهد طفرة في عصر الشبكات الاجتماعية، من الأدوات الرياضية الأكثر عصرية، أو أفضل مخفوق بروتين يمكنك العثور عليه، إذ توجد حسابات مخصصة للترويج لكل ذلك، كما أن هناك عدد لا يُحصى من التطبيقات التي تحاول تعزيز خططها أو برامجها.


الخوف من رفع النساء للأثقال غير مبرر


جميعنا نصل إلى هذه اللحظات في الحياة، حينما يسير كل شيء على ما يرام ولكن يكون لديك الرغبة في التغيير.

فيما رأت ماكدونالد أنها كانت بحاجة إلى عمل شيء مختلف قليلاً؛ إذ كانت تشعر ببعض الملل، حينما صادفها فيديوهات لكلوي مادلي؛ وهي مدربة شخصية جادة وكاتبة، تروج لأهمية رفع الأوزان على إنسغرام، ورغم أن أثقل وزن حملته قبل ذلك كان 3 كيلوغرامات - كحال معظم النساء-، إلا أنها رأت أن كلوي مميزة في تلك اللقطات، خاصةً وأنها لم تتبع نظام غذائي قاسي لتحظى بجسمها الرياضي.

شعرت ماكدونالد بالحماسة، وعلى الفور قامت بتسجيل نفسها في برنامج كلوي، ولكنها شعرت بالخوف من دخول قسم الأوزان في الصالة الرياضية، وكذلك الخجل والحرج، وأنها مراقبة من الجميع، إذ فشلت في محاولتها الأولى لرفع الأثقال، فيما اكتفت بالقفز على جهاز السير بدلاً من ذلك لمدة أسبوع.

وبمساعدة أحد أصدقائها، غلبت ماكدونالد على خوفها من الأوزان، بالتغلب على كل المشاعر السلبية حوله، وبدأت في برنامجها الجديد. فيما قالت: "يمكن لذلك الشعور الذي يأتيك عندما ترفع وزناً أكبر بقليل مما كنت ترفعه قبل بضعة أسابيع أن يصير إدماناً، ولكنني كنت أشعر بالاستياء لكل هؤلاء الفتيات اللاتي يتطلعن إلى قسم الأوزان قبل أن يتوجهن إلى جهاز السير، كان لا بد من إيجاد طريقة لجعل الأمر أقل عصبية على الأشخاص المبتدئين في رفع الأوزان".


فوائد رفع الأثقال لا تعد


وبعد مرورها بتلك التجربة، التي رأتها تتكرر لكثيرٍ من صديقاتها، أطلقت تطبيق Weights4Women لمساعدة النساء على معرفة ما يجب عليك القيام به بالضبط لكل جزء من الجسم، إذ يرسم البرنامج الخطة الخاصة لكل مستخدم، بمجرد أن يتقن الحركات الموجودة في التطبيق، حتى يغطي جميع أساسيات رفع الأثقال.

وعن ملاحظاتها داخل الجيم، قالت الكاتبة: "المدهش أنني لاحظت، على مدى العام الماضي، وجود الكثير من النساء والفتيات في قسم الأوزان الثقيلة بالصالة الرياضية. وقد كان الأمر مختلفاً تماماً قبل عام واحد، فوائد رفع الأوزان لا تحصى، عمل بحث سريع على جوجل سيرشدك لآلاف المقالات التي تتناول مدى أهمية هذا الأمر".

وتشجع ماكدونالد الفتيات على رفع الأثقال، مؤكدةً استغرابها حالياً كيف كانت قادرة على قضاء كل هذا الوقت في التمارين القلبية فقط؟، إذ باتت تستمتع برفع الأوزان، وهو ما لم تتخيله أبداً.

وتعدد ماكدونالد إيجابيات الشبكات الاجتماعية قائلةً: "في مقابل جميع مساوئ الشبكات الاجتماعية، هناك كذلك الكثير من الإيجابيات، وخصوصاً عندما يتعلق الأمر بالصحة واللياقة البدنية، هناك الكثير من الأشخاص الرائعين الذين يحاولون جعلنا أفضل قليلاً، ويحاولون الترويج للأهداف الصحية القابلة للتحقيق، كما يحاولون أن يظهروا لك أن الأمر يجب ألا يكون صعباً أو أن يستغرق عدة ساعات من يومك، وأن التغييرات الصغيرة يمكن أن تحدث فارقاً".

فيما انهت الكاتبة مقالها: "لم يعد لدينا الأعذار التي كانت موجودة في الماضي، هناك دائماً شخص ما على استعداد للمساعدة، وسأبتسم دائماً عندما أفكر في أن شخصاً ما على الجانب الآخر من العالم يمكنه أن يغير من حياة شخص ما في اسكتلندا دون حتى أن يقابله. هذا مدهش!"

- هذا الموضوع مترجم عن النسخة البريطانية لـ"هافينغتون بوست". للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.