قرأت ٨٠ كتاباً وألّفت ٤ ونظمت ٢٣ قصيدة خلال سجني الانفرادي.. رائد صلاح يتحدَّث عن حياته في المعتقل

تم النشر: تم التحديث:
RAED SALAH
Anadolu Agency via Getty Images

قال الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر إنه أنهى قراءة أكثر من ٨٠ كتابًا، وألف ٤، ونَظَمَ ٢٣ قصيدة، خلال فترة سجنه التي استمرت قرابة ٩ أشهر.

ولم يفصح الشيخ صلاح عن الكتب التي قرأها، لكنه أشار إلى أن أحد الكتب التي ألّفها، يتحدث عن تفاصيل الحياة داخل السجن الانفرادي.

أما بخصوص القصائد التي نَظَمَها، فقال: "نظمت ٢٣ قصيدة تتحدث كلها تتحدث عنا جميعاً وعن القدس والمسجد الأقصى والمعتقلين في السجون، وبعض القصائد الروحية مناجاة مع الله رب العالمين".

وكان الشيخ صلاح يتحدث إلى المئات من المواطنين في مدينة أم الفحم ( شمال) بعد الإفراج عنه اليوم.

ووصف الشيخ صلاح العزل الذي بقي فيه طوال فترة اعتقاله بأنه "عالم من المعاناة".

وقال: "العزل عالم من المعاناة والألم، أن يعيش الإنسان في عزل مطلق عن كل الحياة في غرفة وحيداً ممنوعاً عليه الاختلاط بأحد أو أن يتكلم مع الأسرى".

وأضاف: "أن يبقى الإنسان ٢٤ ساعة وحيداً، فهنا الامتحان، كيف ينتصر الأسير على مصيدة العزل، هذا مهم جداً".

وتابع: "بحمد الله كان لي برنامجي، والله لا أبالغ، كنت أشعر أن وقتي قصير فكان اليوم يمر بسرعة".

وحول القضايا التي حققت معه الشرطة حولها، داخل السجن، قال: "حققوا معي حول نشاطات لجنة الحريات، على صعيد التضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام، والتضامن مع أيتام جنين والخليل ونابلس، ونشاطات واعتصامات من أجل إنقاذ المقابر الإسلامية، أو الاعتكاف في المسجد الأقصى والرباط فيه".

وقال: "قلت لهم: الذي تسألونني عنه إما ثوابت إسلامية أو سياسية وهذه لا تنازل عنها".

وأضاف: "قلت لهم بشكل واضح: الذي يجري معي هو مطاردة دينية وسياسية تخدم أهداف عنصرية ليس إلا".

وتحدث الشيخ صلاح، حول تفاصيل عملية الإفراج عنه صباح اليوم.

وقال إن السلطات الإسرائيلية، تعمدت إخراج عملية الإفراج عنه بطريقة قد تؤدي لتعرضه للمخاطر من قبل المتشددين الإسرائيليين.

وأشار إلى سائق حافلة أنزله في مدينة حولون (وسط)، مع العلم أنه شخصية عامة معروفة، وكان من الممكن تعرضه لاعتداءات من قبل المتطرفين اليهود.

وقال: "وقفت لوحدي أحمل كراتين (فيها أغراضه من السجن) وطاقيتي على رأسي، ولحيتي بيضاء.. كل القرائن مجتمعة مع بعض، فقلت: الله يلطف".

وكان الشيخ صلاح يشير بذلك الى احتمال تعرضه لاعتداء من قبل متشددين، كونه شخصية معروفة، ويكن له المتشددون اليهود كراهية كبيرة لنشاطه السياسي المعارض لتهويد القدس، والمقدسات الإسلامية.

وأضاف: "مرت حافلة رفضت الركوب فيها، ثم حافلة أخرى ورفضت، ثم مرت سيارة أجرة، وطلبت منها التوقف فوقف السائق، وكان عربياً من مدينة الرملة (وسط)، فعرفني، وقال لي: أهلاً شيخ رائد".

وتابع: "طلبت منه إيصالي إلى مسجد حسن بيك (تل أبيب) كان همي أن أبلغ عن مكاني، اتصلت وردت زوجتي، وطلبت منها الإبلاغ عن مكاني في مسجد حسن بيك".

ووصف رحلة الإفراج عنه، بأنها "رهيبة".

وقال: "ما حدث رهيب وغير معقول، حتى الآن لا أستوعب ما حدث؟، من الذي قرر؟ هل هي مديرية السجون أم المخابرات؟ لا أدري ولكن الحمد الله، ربي أكرمني بأن أكون معكم".
وفي ذات اللقاء، كشف الشيخ صلاح، النقاب عن أنه رفض عرضاً من خلال المخابرات الإسرائيلية، باللقاء مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أو وزير الداخلية أرييه درعي.
وأفرجت الشرطة الإسرائيلية، اليوم عن الشيخ صلاح، بعد أن قضى حكماً بالسجن لمدة 9 أشهر، بتهمة "التحريض على العنف"، خلال خطبة ألقاها في مدينة القدس الشرقية قبل 9 سنوات.