محجبتان أمام العلم الأسترالي.. لماذا "هددت" صورتهما العيد الوطني؟

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

أُزيلت لوحة إعلانية للعيد الوطني الأسترالي، كانت تُظهر فتاتين ترتديان الحجاب من مكانها بمدينة ملبورن، بعد تهديدات للشركة التي وضعتها.

وكانت اللوحة الرقمية تُظهر صوراً متعاقبة لأشخاص من خلفيات ثقافية مُتنوّعة. بحسب ما نقلت صحيفة الغارديان البريطانية؛ أحدثت إحدى تلك الصور لفتاتين مُسلمتين أمام العلم الأسترالي، مناقشات غاضبة بين مُستخدمي الشبكات الاجتماعية.

إذ انتقد المئات تلك الصورة لكونها "تعتني باللياقة السياسية أكثر من اللازم" أو أنها ليست انعكاساً حقيقياً للعيد الوطني الأسترالي (الذي يتزامن مع 27 يناير/ كانون الثاني).

وتلك اللوحة الإعلانية، المملوكة لشركة QMS الإعلامية المُتخصصة بالفعاليات الخارجية، كانت تُستخدم للترويج لاحتفال يرعاه نادي السيارات الملكي بفيكتوريا في متنزهات Kings Domain الأسبوع المقبل، وتضمنت أيضاً شعارات حكومة فيكتوريا الرسمية والعيد الوطني الأسترالي.

وقال وزير الثقافات المتعددة في فيكتوريا، روبن سكوت، إن إدارة الجودة قد اختارت إزالتها بسبب عدد من التهديدات.

"أي شخص يعتبر أن ذلك انتصاراً هو في حاجة لإعادة إنعاش المعنى الحقيقي لليوم الوطني الأسترالي"، هكذا قال سكوت، الذي أضاف قائلاً "إن الأمر مُتعلّق بالتقريب بين الشعوب، والاحتفاء بالتنوّع الذي يجعل هذه الولاية وهذا البلد عظيمين".

وتابع "إنه مُحبِط جداً رؤية أقلية صغيرة تهاجم الأستراليين بسبب حبّهم لبلدهم".

ورفضت إدارة الجودة التعليق بشأن التهديدات المُتلقّاه.

وقد بدأت تعليقات غاضبة بشأن اللافتة، التي وُضِعت على جانب طريق سريع بين Peninsula Link، و Connect East في منطقة كرانبورن، يوم الجمعة 13 يناير/ كانون الثاني 2017، عندما تمت مُشاركتها عبر فيسبوك من قِبل عدد من المجموعات اليمينية المتطرفة، بما فيها جبهة الوطنيين المُتحدة.

وبحلول الإثنين 16 يناير/ كانون الثاني 2017 كان الآلاف قد شاركوا صورة الفتيات بالحجاب.

"هذا ليس انعكاساً للعيد الوطني الأسترالي، هل نفقد ثقافتنا كي نعتني باللياقة السياسية؟"، هكذا كتبت سيدة من سيدني تُدعى ليز باركر عبر فيسبوك.

ولكن، لم يكن الجميع مُنتقدين. إذ كتبت مُستخدمة تُدعى جينا روز "نحن أمة مُتعددة الثقافات، إن كان لديك مُشكلة مع هذا، ربما ينبغي عليك المغادرة".

وقال نادي السيارات الملكي بفيكتوريا RACV إن اللوحة الإعلانية كانت جُزءا من حملة أوسع للحكومة الفيكتورية للترويج لليوم الوطني الأسترالي.

وأضاف في بيان أن "نادي السيارات الملكي بفيكتوريا فخورٌ بكونه الداعم الكبير لاحتفالية الحكومة الفيكتورية الشعبي بالعيد الوطني الأسترالي، التي تحتفي بكل شيء يجعل بلدنا عظيماً".

يُذكر أنه قد تم التقاط الصورة المستخدمة باللوحة الإعلانية في مدينة ملبورن يوم 26 يناير/ كانون الثاني عام 2016، وعرضت في معرض الحكومة الأسترالية للعيد الوطني، وتُظهر فتاتين محجبتين تُمسكان بالعلم الأسترالي أثناء حضور الفعاليات في منطقة دوكلاندز.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.