برلماني معارض يفوز برئاسة مجلس النواب المغربي بعد 3 أشهر من الانتخابات

تم النشر: تم التحديث:
B
ب

فاز الحبيب المالكي، البرلماني عن الفريق النيابي لحزب الاتحاد الاشتراكي (يساري معارض)، برئاسة مجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان)، خلال أول جلسة عمومية، خُصصت لانتخاب رئيس المجلس وهياكله.

وتأتي أول جلسة بعد 3 أشهر من الانتخابات؛ بهدف المصادقة على معاهدة القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي (وُقّع في توغو في 11 يوليو/تموز 2000)، التي من خلالها سيستكمل المغرب الإجراءات القانونية المطلوبة للانضمام للاتحاد، قبل القمة الإفريقية المقررة في 22 يناير/كانون الثاني الجاري، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

وشهدت انتخابات رئاسة المجلس مرشحاً وحيداً، حيث لم يقدّم حزب العدالة والتنمية الذي فاز بالمرتبة الأولى في الانتخابات البرلمانية، مرشحاً باسمه.

وحصل المالكي على 198 صوتاً، مقابل 137 ورقة بيضاء، و7 ملغاة (عدد المصوتين 342 من أصل 395 نائباً).

وعرفت الجلسة انسحاب حزب الاستقلال (محافظ)، في الوقت الذي قرّر حزبا العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية التصويت بالورقة البيضاء.

والخميس الماضي، قال رئيس الحكومة المغربي عبدالإله بنكيران، إنه اقترح على رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش (مشارك في الائتلاف الحكومي السابق)، أن يرشح عضواً من حزبه لرئاسة مجلس النواب، إلا أنه رفض الأمر.

وقررت الأحزاب المغربية الممثلة في مجلس النواب، مساء الجمعة الماضي، عقد جلسة عمومية، لانتخاب رئيس المجلس وهياكله، في الوقت الذي لم تشكل الحكومة لحدود الآن.

وفي 8 يناير، أوقف بنكيران مفاوضاته حول تشكيل الحكومة مع كل من أخنوش، والأمين العام لحزب الحركة الشعبية امحند العنصر (مشاركان في الائتلاف الحكومي السابق).

وفي الوقت الذي يريد بنكيران تشكيل الحكومة من 4 أحزاب المشكلة للائتلاف المنتهية ولايته، يدافع أخنوش عن إشراك حزبين آخرين من المعارضة لتصبح الحكومة مكونة من 6 أحزاب.

تجدر الإشارة إلى أن المجلس الوزاري برئاسة العاهل المغربي محمد السادس، صادق الثلاثاء الماضي، على القانون التأسيسي، وبعد المصادقة عليه في مجلس النواب سيعرض على مجلس المستشارين (الغرفة الثانية للبرلمان) لإقراره، وبعدها ينشر في الجريدة الرسمية ليدخل حيز التنفيذ.‎

وينتظر أن يصادق المجلس بعد انتخاب رئيسه وهياكله في جلسة عمومية قبل يوم 21 يناير/كانون الثاني الجاري على القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي، حتى يتسنى له التقدم رسمياً بقرار العودة للاتحاد، خلال القمة الـ28 للاتحاد بأديس أبابا.

وفي يوليو/تموز 2016، وخلال قمة الاتحاد الإفريقي، التي استضافتها العاصمة الرواندية كيغالي، وجّه الملك محمد السادس رسالة إلى القادة الأفارقة، عبر فيها عن رغبة بلاده في استعادة عضويتها بالاتحاد، ورحبت 28 دولة إفريقية شاركت في القمة بالطلب.

وانسحب المغرب في 1984، من منظمة الوحدة الإفريقية (الاتحاد الإفريقي حالياً)، احتجاجاً على قبول الأخير لعضوية جبهة "البوليساريو"، التي تطالب بانفصال إقليم الصحراء عن المغرب.