"مصالحنا تتلاقى".. لهذه الأسباب تتفاءل السعودية بتسلّم ترامب رئاسة أميركا

تم النشر: تم التحديث:
ADEL ALJUBEIR
Anadolu Agency via Getty Images

قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، الإثنين 16 يناير/كانون الثاني 2017، إن السعودية "متفائلة" إزاء تسلم الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب الرئاسة بعد أيام، معلناً أنه "يتشوق إلى العمل" مع الإدارة الأميركية الجديدة.

وقال وزير الخارجية السعودي، خلال لقاء عقده في باريس مع عدد من الصحفيين: "عندما نشاهد الخطوط العريضة للإدارة الأميركية الجديدة"، من الطبيعي القول إن "مصالحنا تتلاقى".

وأوضح الجبير أن السعودية تشيد بالرغبة المعلنة لإدارة ترامب "في استعادة الدور الأميركي بالعالم، والعمل على هزم تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، واحتواء إيران ومنعها من الأذية عبر سياساتها السلبية في المنطقة، والعمل مع الحلفاء (حلفاء الولايات المتحدة) ودعمهم".

نحن متفائلون

وأضاف الوزير السعودي: "نحن متفائلون إزاء الإدارة الجديدة، ونتشوق إلى العمل معها في المجالات، حيث المصلحة مشتركة"، مشيراً إلى "الروابط العميقة" التي تربط بين البلدين "منذ الحرب العالمية الثانية" في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والمالية.

وختم الجبير قائلاً: "إن مصالحنا تلتقي، أكان بالنسبة إلى سوريا أو إيران أو العراق أو اليمن أو ليبيا، والإرهاب ومسائل الطاقة والقضايا المالية"، مضيفاً: "لدينا الأهداف نفسها، مع أنه يمكن ألا نكون متفقين حول كل السبل للوصول إليها".

ورداً على سؤال بشأن تهديد ترامب في أثناء حملته، قبل أن يخففها لاحقاً، بـ"تمزيق" الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني، قال الوزير السعودي: "إن الكثير من الدول قلق من أن تستخدم إيران هذا الاتفاق للحصول على أموال لتستخدمها في دعم الإرهاب".

وأضاف: "يجب تحميل إيران المسؤولية، وعليها أن تحترم الاتفاق"، متهماً طهران التي قال إن العلاقات معها لا تزال "متوترة"، بـ"التدخل في الشؤون الداخلية" للدول العربية وبالرغبة في "تصدير ثورتها".

لم نتخلَّ عن المعارضة السورية

من جهة أخرى، اعتبر الجبير، الذي تُعد بلاده من أبرز داعمي الفصائل السورية المعارضة، أن تركيا لم تغير موقفها منذ تقاربها مع روسيا. وقال: "إن تركيا تعمل مع المعارضة السورية المعتدلة؛ بهدف التوصل إلى وقف المعارك"، في إشارة إلى مفاوضات مقررة في 23 يناير/كانون الثاني الجاري بعاصمة كازاخستان أستانة.

وتابع: "إن واقع أن الأتراك يتباحثون مع الروس لا يقلقنا، نحن نتحدث إلى الروس ولا أرى تغييراً في الموقف التركي".

وأوضح الوزير السعودي أن بلاده لم تتم دعوتها لمفاوضات أستانة؛ "لأن الأمر يتعلق باجتماعات بين مجموعات مسلحة سورية والنظام على مستوى الخبراء".

من جانب آخر، أكد الوزير أن المملكة السعودية "لم تتخلَّ" عن المعارضة السورية التي تأثرت كثيراً باستعادة الجيش السوري مدينة حلب، بيد أنه قال إنه ليس هناك "مساعدة مباشرة سعودية للمعارضة المعتدلة".

وأضاف: "إن المساعدة تأتي من مجموعة من 10 دول، بينها السعودية، تقودها الولايات المتحدة وهي تنسق توزيع المساعدة للمجموعات السورية"، مشيراً إلى أن هذه المساعدة متواصلة بحسب علمه.

تجدر الإشارة إلى أن ترامب، الرئيس الـ45 لأميركا، سيتسلّم الرئاسة من سلفه باراك أوباما، في 20 يناير الجاري، بمراسم رسمية بعد أدائه القسم الدستوري.

وخلال حملته الانتخابية، أطلق ترامب تصريحات أثارت دول الخليج العربي، من بينها أن على الأخيرة دفع أموال مقابل تقديم الحماية الأميركية لها.

وأبطل الكونغرس، في سبتمبر/أيلول 2016، حق النقض "الفيتو"، الذي استخدمه أوباما ضد مشروع قانون "جاستا" الذي يسمح لعائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة، بمقاضاة دول ينتمي إليها منفذو هذه الهجمات، وغالبيتهم من السعودية.

وانتقدت السعودية هذا القانون، محذرة من عواقب وخيمة وتداعياته على علاقتها مع واشنطن، حيث ترفض المملكة تحميلها مسؤولية اشتراك عدد من مواطنيها (15 من أصل 19) في هجمات 11 سبتمبر.