هل ترى أشباحاً أو فضائيين؟ خبيرٌ ينصحك بزيارة طبيب عيون دون اللجوء إلى طارد الأرواح

تم النشر: تم التحديث:
PIC
social media

إذا مررت بتجربة رؤية شبح وأنت متأكد أنك لست واهماً، فلعلك بحثت بالفعل عبر محرك البحث غوغل عن تفسير لما رأيت.

ولكن قد يكون من الأصوب أن تذهب إلى طبيب عيون، حسبما حذر أحد كبار خبراء العيون.

لأن ما رأيته يشخص كمتلازمة نادرة يمكن أن يتأثر بها أي شخص يعاني من مشاكل في بصره، حسب تقرير نشر على Daily Mail.

ويسبب التنكس البقعي -الذي يعتبرالسبب الرئيسي للعمى- فقدان الرؤية المحيطية لمن يعانون منه، وهو أحد أسباب إصابة المرضى بما يعرف بأعراض Charles Bonnet والتي تسبب الإصابة بها بالهلاوس البصرية.

ويعتقد أخصائي جراحة العيون بالليزر في عيادة فوكس في لندن، د. ديفيد ألامبي، أن المعاناة من رؤية أمور غامضة من المرجح أن تكون نتيجة لهذه الحالة.

وأضاف "ليس من المستغرب أن من يعانون من هذه الحالة يفترضون بطبيعة الحال أنهم مروا بتجربة خارقة للطبيعة، إذ إن الحقيقة، رغم ذلك، أن ما شاهدوه لا يعدو كونه مجرد عرض من أعراض مرض ليسوا حتى على علم به".

وأوضح قائلاً "إذا كنت ترى أشباحاً، أو جنيات، أو شياطين أو حتى فضائيين، يجب أن تسعى إلى إجراء اختبار العين مباشرة قبل أن تلجأ إلى التفاسير الروحية".

وتتسبب حالات مثل الماء الأزرق، وإعتام عدسة العين، والتنكس البقعي بفقد الناس الرؤية المحيطية.


لماذا تحدث؟




pic

لتعويض نقص المعلومات الواردة، يحاول الدماغ ملء تلك الفجوة.

لذا، ما يحدث غالباً هو أن يدخل الدماغ أمور غير موجودة، وحتى العديد من الأطباء العموميين غير مدركين لهذا الارتباط.

ويُعتقد أن ما يصل إلى نصف عدد الذين يعانون من التنكس البقعي -السبب الرئيسي للعمى عند الكبار- قد ينتج عنه هلوسة في مرحلة ما.

ويمكن أن تكون هذه إما أنماطاً أو أشكالاً أو نقاطاً ملونة بسيطة، أو صوراً أكثر حيوية وتفصيلاً.

ولكن ليس من المعتاد أن يعلم المريض أن ما يمر به هلوسة، والتي يمكن أن تستمر لساعات، أو حتى يفرقها عن الذكريات.

وعلى الرغم من عدم وجود علاج لمتلازمة تشارلز بونيه، إلا أنها عادة ما تتحسن من تلقاء نفسها إذا مُنحت وقتاً كافياً.

وغالباً لا يكشف كبار السن عن هذه الهلاوس إذا أصابتهم حتى لا يُتهموا بالخرف.

كما يمكن أن تكون رؤية الأشكال الغريبة أيضاً علامة على الإصابة بالشقيقة (الصداع النصفي)، أو من الآثار الجانبية للسكتة الدماغية أو تعاطي المخدرات والكحول.

كان الكندي جاك هنتر أحد أولئك المصابين، والذي تأذّى بصره من المياه الزرقاء وإعتام عدسة العين والضمور العضلي البصري.

وقال هنتر عن تجربته "لقد رأيت ما بدا وكأنه امرأة، وكانت تمسح الأرض".

وأضاف "كل ما أمكنني رؤيته كان مشهداً لامرأة تقف هناك وإحدى يديها تتحرك ذهاباً وأياباً ممسكة بالمكنسة وكلما حاولت أن أُدير رأسي لأرى، رأيت أقل. وإذا أمعنت النظر اختفت تماماً. لن أقول أنني كنت خائفاً. بل كنت قلقاً قليلاً".


أطباء يجهلون وجود المرض


وقالت متحدثة باسم مؤسسة مؤسسة خيرية تسعى لرفع مستوى الوعي بمتلازمة تشارلز بونيه وتدعى جوديث بوتس، "لقد عملت مع أطباء قالوا لي: متلازمة تشارلز بونيه.. ما هذه؟ لم نسمع عنها من قبل".

وأوضحت قائلة "مع ذلك، إنها حالة تؤثر على كثير من الناس في المملكة المتحدة، ولكنها ببساطة لا تحظى بالاهتمام الذي تستحقه".

وأضافت "معظم الناس يعانون في صمت لأنهم يخشون من التشخيص بالإصابة بمرض عقلي. ومتلازمة تشارلز بونيه ليس لها أي صلة بتاتاً بالأمور العقلية، وتحدث بسبب تدهور البصر فقط".

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Daily Mail البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.