عاصفة تصريحات جديدة لترامب.. يطعن بميركل والأطلسي ويدعم بريطانيا المنفردة.. فماذا قال عنهم؟

تم النشر: تم التحديث:
DONALD TRUMP
Shannon Stapleton / Reuters

اعتبر الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ارتكبت "خطأً كارثياً" بفتح حدود بلادها أمام اللاجئين، وذلك في مقابلة أجراها مع صحيفتي تايمز وبيلد الصادرتين أمس الأحد 16 يناير/كانون الثاني 2017، والتي اعتبر فيها أن حلف شمال الأطلسي منظمة "عفا عليها الزمن".


"خطأ كارثي"


وقال ترامب "أعتقد أنها (ميركل) ارتكبت خطأً كارثياً يتمثل باستقبال جميع اللاجئين غير الشرعيين وجميع الناس من أينما أتوا".

وأضاف أن ألمانيا "شعرت بوضوح" في الآونة الأخيرة بعواقب سياسة استقبال اللاجئين، في إشارة إلى الاعتداء بالشاحنة داخل سوق لعيد الميلاد ببرلين في 19 كانون الأول/ديسمبر والذي تبناه تنظيم الدولة الإسلامية.

وبذلك، يكون الرئيس الأميركي المنتخب قد أعاد، ولو بشكل جزئي، تكرار الاتهام الذي وجهه اليمين الشعبوي الألماني لميركل. فبعد اعتداء برلين الذي أدى إلى مقتل 12 شخصاً، كتب ماركوس بريتزل أحد مسؤولي حزب "البديل لألمانيا" اليميني على تويتر "إنهم ضحايا ميركل".

وكانت المستشارة الألمانية قررت في أيلول/سبتمبر 2015 فتح حدود بلادها أمام عشرات الآلاف من المهاجرين، بينهم أشخاص فروا من الحرب الأهلية في سوريا، وكانوا يتكدسون على أبواب ألمانيا التي وصلوها عبر طريق البلقان.


عفا عليها الزمن


واتهم الرئيس الأميركي المنتخب حلف شمال الأطلسي التي وصفها بمنظمة "عفا عليها الزمن"، بأنها لا تدفع حصتها في إطار عملية الدفاع المشتركة وبالاتكال على الولايات المتحدة.

وأوضح ترامب "لقد قلت منذ زمن بعيد إن الأطلسي لديه مشاكل. هو (منظمة) عفا عليها الزمن لأنها أنشئت بالدرجة الأولى منذ سنوات".

أضاف "وبالدرجة الثانية فإن الدول (الأعضاء في الحلف) لا تدفع ما يتوجب عليها".

وتابع "يجب أن نقوم بحماية هذه الدول لكن بلداناً كثيرة من بينها لا تدفع ما يتوجب عليها وهذا غير عادل بحق الولايات المتحدة إلى حد كبير".

وأردف ترامب "ليس هناك سوى 5 بلدان تدفع ما يتوجب عليها، و5 ليس عدداً كبيراً".

وأشار إلى أن وصفه الأطلسي بأنه منظمة عفا عليها الزمن، مرده إلى أن الحلف "لم يهتم (بموضوع) الإرهاب".

لكن ترامب قال لصحيفة بيلد إنه إذا تم استثناء كل مكامن الضعف هذه، فإن الأطلسي "يبقى في نظري مهماً جداً"، على حد تعبيره.

وهذه الانتقادات التي وجهها الرئيس الأميركي للأطلسي من شأنها تعزيز مخاوف حلفاء الولايات المتحدة من السياسة التي ستعتمدها واشنطن من الآن فصاعداً.

وكان ترامب قد أثار في السابق القلق من أن الضمانات الدفاعية التي تقدمها واشنطن لأوروبا منذ نحو 70 عاماً قد لا تستمر عندما قال خلال حملته الانتخابية أنه سيفكر مرتين قبل مساعدة حلفاء بلاده في الحلف الأطلسي الذين لا يدفعون كلفة الدفاع عنهم.

وتدعو واشنطن، التي تسهم بنحو 70% من نفقات الدفاع السنوية للدول الأعضاء في الحلف، حلفاءها إلى فعل المزيد.


نجاح عملية البريكسيت


وفيما يتعلق بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، توقع الرئيس الأميركي المنتخب نجاح عملية البريكسيت، معرباً عن رغبته في أن يوقع اتفاقاً تجارياً مع لندن بشكل سريع.

وقال ترامب في مقابلة أجراها مع صحيفة تايمز نشرت الأحد "سنعمل بجهد كبير لتوقيع (مثل هذا الاتفاق التجاري) بشكل سريع وفي إطار القوانين، (بحيث يكون) جيداً للطرفين".

وتتناقض تصريحات ترامب مع سلفه باراك أوباما الذي اعتبر سابقاً أنه إذا غادرت بريطانيا الاتحاد الأوروبي فستجد نفسها "في آخر الصف" قبل أن تتمكن من توقيع اتفاقات تجارية مع الولايات المتحدة.

وأعلن ترامب أنه سيلتقي "على عجل"، بعد تسلمه مهامه الجمعة المقبل، برئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، كاشفاً أنها بعثت إليه رسالة تطلب فيها لقاءه وأنها أرسلت له هدية هي نسخة من خطاب ونستون تشرشل إلى الشعب الأميركي بعد الهجوم الياباني على بيرل هاربور.