موسيقى الأندرغراوند ضد المألوف.. ولا تخشى الأنظمة الحاكمة

تم النشر: تم التحديث:
PHOTO
sm

خلقوا لهم فضاء تحت الأرض، حلقوا بعيداً بفنهم، وخرجوا إلى وجه الأرض من تحتها، إنها فرق الغناء المستقلة، التي تم التعارف على تسميتها.. فرق "الأندرغراوند".

"Underground" بداية التسمية ترجع إلى الكلمة الإنكليزية التي كانت تعني في بريطانيا مترو الأنفاق، فمنذ حوالي 40 عاماً قام بعض الهواة في بريطانيا بالعزف على أرصفة محطات مترو الأنفاق، فكانوا بذلك رواد حركة الأندرغراوند، إلا أن هذا الشكل من الموسيقى كان قد ظهر في الولايات المتحدة الأميركية في منتصف الستينات في الشوارع الخلفية، كنوع من التعبير عن المشاعر السلبية تجاه الحياة أو الواقع، وخاصة من المثقفين، ثم انتشر تدريجياً بعد ذلك هذا الفن أو هذه الظاهرة الفنية في جميع أنحاء العالم.

يعرّف البعض الأندرغراوند بأنه ذلك الفن الذي يقدم الموسيقى الواقعية التي لا تتبع شروطاً أو قيوداً أو فروضاً، فتعبر عن الشارع الذي ترتبط بأحداثه وواقعه وأحلامه وتناقضاته، فموسيقاهم متمردة على السائد في الفن، وكلماتهم متمردة على الواقع، تنشغل بواقع أكبر وأعمق وتفاصيل أهملها الفن السائد، فهي لا تخضع للمعايير العادية ولا تتقيد بها، تمول ذاتها بالتعاون مع الفريق والاعتماد على النفس بأقل التكاليف، فقد تمردت على معايير الجودة العادية أيضاً.

وكان للربيع العربي أثر جذري في تغيير طبيعة العديد من الفنون، حيث أسهم بشكل كبير في انتشار فن الـ"أندرجراوند"، فبدأ الفنانون ينشئون فرقهم المستقلة، التي تعبر عن الواقع المجتمعي والفساد والثورة والتمرد على الحكام.

إليك مجموعة من رواد موسيقى الأندرغراوند في العالم العربي:


عمدان النور (مصر)




photo

من أحدث الفرق الموسيقية التي خلقت نوعاً جديداً من الموسيقى المعبرة عن حال الشارع المصري والواقع الذي تعيش فيه فرقة "عمدان النور"، التي تضم سبعة أعضاء متفرغين تماماً للغناء.

ونشأت الفرقة عام 2011 نتيجة اندماج خمس فرق بقيادة الفنان يحيى نديم، الذي ألّف معظم أغانيها وعلى رأسها أغنية "عمدان النور"، التي استمدت الفرقة اسمها منها بعد ذلك.

وكان نديم قد أسس الفرقة في البداية تحت اسم "جازاجا"، وهي كلمة مرادفة لأعمدة الإضاءة، لكن باللهجة الصعيدية في محافظة المنيا (جنوبي مصر). ومن أشهر أغاني فرقة "عمدان نور" أغنيتا "لثورجي" و"سيرة الأراجوز".



أغنية سيرة الأراجوز


خبز الدولة (سوريا)




photo

فرقة مكونة من لاجئين سوريين في لبنان، تأسست في أواخر سنة 2012، واكتمل عدد أعضائها في بيروت سنة 2013. يقومون بالغناء بالعربية الفصحى والعامية السورية، وأصدروا أول ألبوم في 2015 باسم خبز دولة.

ويحكى الألبوم قصة شاب سوري عاش أحداث الربيع العربي والثورة السورية بالتحديد، وتأثيرها على حياته وحياة المقربين له.



أغنية خبز دولة


الكونتينر El Container (فلسطين)




photo

فرقة من قلب القدس المحتلة، تغني أنواعاً مختلفة من الروك البديل والراب، وتقوم بتأليف أغانٍ تناقش واقع الشباب الفلسطيني وأوضاعه الاجتماعية ومشاكله، تحت قيادة مغني الراب سليمان حرب، والمغني الرئيسي إيفان أزيان.



أغنية بهدلة


رامي عصام (مصر)




ramy issam

المُلقب بصوت الثورة وصاحب الصوت القوي الذي لا يهاب النظام، قام بغناء العديد من الأغاني وتلحينها في ميدان التحرير أثناء ثورة 25 يناير 2011 من هذه الأغاني أغنية "ارحل"، "يلا اتنحى".



أغنية ارحل


ريم بنا (فلسطين)




rim bena

مُغنية مُلحنة موزعة وناشطة، ريم بنا لديها رسالة تسعى أن تنشرها في جميع أرجاء العالم، وهي تسليط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني خاصةً الضفة الغربية.

ومن بين أغانيها "وحدها بتبقى القدس"، والتي تم إصدارها في عام 2001، كما أن لها ألبوماً مُسمى بـ"مرايا الروح"، الذي تم إصداره في عام 2005، وهو ألبوم مرفوع إلى الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب في سجون إسرائيل.

وحصلت بنا على العديد من الجوائز تكريماً وتشريفاً لها على هذا النضال العظيم، منها جائزة "ابن رشد للفكر الحر" في عام 2013، كما حصلت على جائزة فلسطين للغناء سنة 2000.



أغنية وحدها بتبقى القدس


فش سمك (فلسطين)




photo

فرقة روك فلسطينية من مدينة حيفا، يقودها مغنيها الرئيسي جوان صفدي، المختلف والمميز في "فش سمك" إنهم يقومون بغناء مجموعة متنوعة وغير تقليدية من المواضيع الجريئة أو البسيطة.

أسس صفدي فرقة "فش سمك" مع ثلاثة موسيقيين من مدينة حيفا، وجابت عروضهم المدن الفلسطينية المحتلة، وتتميز أغنياتهم بانحيازها أكثر فأكثر إلى موسيقى الروك مثل أغنية "مين بدو يركبنا"، التي يتحدثون فيها عن الاحتلالات المتتالية لفلسطين بأسلوب ساخر.

وأغنية "في حضن الاحتلال"، التي تعبر عن خيبة الأمل الذي وُلد في نفوسنا من الثورات وحُلم التحرير القادم.



أغنية في حضن الاحتلال