مؤتمر باريس: أي حل للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي يجب أن يستند لحدود 1967.. بماذا تعهَّدت واشنطن لتل أبيب؟

تم النشر: تم التحديث:
PARIS
Anadolu Agency via Getty Images

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت، الأحد 15 يناير/ كانون الثاني 2017، أن أي حل للنزاع بين الفلسطينيين والإسرائيليين يجب أن يستند إلى حدود العام 1967 وقرارات الأمم المتحدة.

وجاء ذلك في ختام مؤتمر دولي حول الشرق الأوسط عقد في باريس، وقال إيرولت في إشارة إلى القرارات التي تدعو إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي المحتلة منذ حرب العام 1967 "من المفيد التذكير بالأساس، والأساس هو حدود العام 1967 وقرارات الأمم المتحدة الأساسية".

وأضاف إيرولت إن هدف المؤتمر هو استئناف محادثات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين، وإكسابها مرحلة حيوية جديدة.

وأوضح أن المشاركين في المؤتمر "أجمعوا على 3 نقاط أساسية، تتمثل في تفعيل المحادثات الثنائية بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي، والعودة إلى حدود عام 1967 المرسومة من قِبل الأمم المتحدة، وزيادة الاستثمارات الاقتصادية".

وأشار إلى أن "أعمال العنف تعتبر تهديداً خطيراً على عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط، ولذلك يجب عدم السماح للمجرمين بالتوسع في دول المنطقة".

وأكدت نحو 70 دولة أن إنهاء النزاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين لا يمكن أن يتحقق إلا "بالحل الخاص بإقامة دولتين"، وحذَّرت من أنها لن تعترف بأي خطوات أحادية الجانب يتخذها أي طرف، من شأنها تهديد المفاوضات.

وطالب البيان "الطرفين بأن يعيدا التزامهما بهذا الحل لأخذ خطوات عاجلة من أجل عكس الواقع السلبي على الأرض بما في ذلك استمرار أعمال العنف والنشاط الاستيطاني للبدء بمفاوضات مباشرة وهادفة".

وشدد على أن "حل الدولتين التفاوضي يجب أن يلبي طموحات الطرفين بما فيها حق الفلسطينيين بالدولة والسيادة وإنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967 بشكل كامل، وتلبية احتياجات إسرائيل للأمن، وحل جميع قضايا الحل النهائي على أساس قرارات مجلس الأمن".

وتجنب البيان الختامي أي انتقاد صريح لخطط الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

وعقب فوز ترامب، عولت إسرائيل الكثير على تصريحاته المؤيدة لها خلال حملته الانتخابية، وطالبته مرارًا بتنفيذ وعوده بنقل سفارة بلاده.

وتُعَدُّ القدس في صلب النزاع بين فلسطين وإسرائيل حيث يطالب الفلسطينيون بالقدس الشرقية المحتلة عاصمة لدولتهم المنشودة.


طمأنة أميركية


وكانت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي، قالت إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري "طمأن" رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن مؤتمر باريس "لن يخرج بقرار معادٍ لإسرائيل".

ولفتت القناة إلى أن ذلك أتى خلال اتصال هاتفي أجراه كيري بنتنياهو. وذكرت أن "كيري أطلع نتنياهو على التدابير التي اتخذتها الإدارة الأميركية لمنع اتخاذ أي قرار معادٍ لإسرائيل في المؤتمر".

وأشارت إلى أن "كيري وعد نتنياهو بتخفيف لهجة البيان الختامي، الذي سيصدر عن المؤتمر، والعمل على ألّا تستغل قرارات المؤتمر ضد إسرائيل في الأمم المتحدة".

ولفتت إلى أن "كيري أوضح لنتنياهو أنه لن يكون لمؤتمر باريس أي تبعات في الأمم المتحدة أو غيرها من المحافل الدولية".

وقال نتنياهو، في تصريح سابق له، إن مؤتمر باريس "عبثي، ولكن هناك مؤشرات على أنه ستكون فيه محاولة لتحويل القرارات التي ستعتمد فيه إلى قرار آخر بمجلس الأمن، وهذا ليس بالأمر العبثي".

وأوضح أن "الحكومة الإسرائيلية تبذل جهوداً كبيرة جداً من أجل منع تبني قرار آخر ضد إسرائيل في مجلس الأمن".


تحفظ بريطاني


وفي سياق متصل، أعلنت بريطانيا عن "تحفظاتها" على نتائج مؤتمر باريس، بدعوى أنه جاء في ظل غياب ممثلين عن الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني وقبيل أيام من تنصيب رئيس جديد للولايات المتحدة.

وقال بيان صادر عن الخارجية البريطانية "لدينا تحفظات معينة تجاه مؤتمر دولي الهدف منه دفع السلام بين الجانبين ولا يشملهما في ظل غياب ممثلين إسرائيليين وفلسطينيين".

وأضافت الوزارة "في الواقع إنه يأتي ضد رغبة الإسرائيليين ويأتي قبل أيام فقط من الانتقال إلى رئيس أمريكي جديد في الوقت الذي ستكون فيه الولايات المتحدة الضامن النهائي لأي اتفاق".

ويأتي مؤتمر باريس بعد مؤتمر وزاري برعاية فرنسا وعدد من الدول، عقد بالعاصمة الفرنسية في 3 يونيو/ حزيران الماضي، حول عملية السلام، وبعد أسابيع من تبني مجلس الأمن نهاية العام الماضي القرار (2334)، الذي يدين عمليات الاستيطان الإسرائيلية وخطاب وزير الخارجية الأميركى جون كيري، في نهاية العام الماضي أيضاً، الذي رسم طريقاً لمواجهة تعثر السلام وسط ترحيب عربي حذر.

وتوقفت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية نهاية أبريل/ نيسان 2014، دون تحقيق أية نتائج تذكر بعد 9 شهور من المباحثات برعاية أميركية وأوروبية، بسبب رفض إسرائيل وقف الاستيطان، وقبول حدود 1967 كأساس للمفاوضات، والإفراج عن معتقلين فلسطينيين قدماء في سجونها.