"سيكون لدينا رئيس يُرحِّل الملايين".. 50 مدينة أميركية تتحرك لدعم المهاجرين في وجه ترامب

تم النشر: تم التحديث:
DONALD TRUMP
Lucas Jackson / Reuters

نظَّم مهاجرون وداعمون للمهاجرين مسيرات في 50 مدينة أميركية بأنحاء البلاد، السبت 14 يناير/ كانون الثاني 2017، في أول حشد على نطاق واسع لقوى المدافعين عن حقوق اللاجئين، منذ انتخاب دونالد ترامب.

وبحسب ما نقلت صحيفة Wall Street Journal؛ قال المُنظمون الذين يُمثلون مجموعات داعمة للحريات المدنية، ومجموعات عقائدية ومهاجرين إنهم قد حشدوا آلاف الناس من نيويورك وميامي إلى لوس أنجليس وفينكس.

وقالوا إن "يوم العمل" الذي نُظم السبت بدأ مرحلةً جديدة من النشاط، في تحدٍّ لخطاب ترامب التحريضي ضد المكسيكيين خلال حملته، ولتعهده باتخاذ إجراءات صارمة ضد الهجرة غير الشرعية.

"نحن مستعدّون للدفاع عن أحلامنا وعائلاتنا، مهما حصل"، هكذا قال ريكاردو زوموديو، أحد المُنظمين بمؤسسة Neighborhood Ministries، وهي مُنظمة تعمل في فينيكس انضمت إلى مجموعات أخرى في مسيرة بوسط فينيكس، وأضاف "هناك الكثير على المحك هنا".


خوف من الترحيل


وطالب النشطاء رؤساء البلديات والمسؤولين المحليين بحماية مُجتمعات المهاجرين، من خلال تبنّي سياسات المأوى. وقد تعهدت بالفعل العديد من المدن بحماية المهاجرين من سلطات الهجرة الفيدرالية.

وفي أعقاب انتخاب ترامب "هناك حسٌّ عميق بالخوف والقلق في مجتمعات المهاجرين"، هكذا تقول كريستينا جيمينيز، المديرة التنفيذية لمُؤسسة تدعىUnited We Dream، وأضافت "في الوقت نفسه من المُستحيل أن نرجع للعيش في الظل".

وهناك تجمّعات في كنائس وأماكن أُخرى، فضلاً عن مسيرات ووقفات احتجاجية بالخارج.

فالمئات من النشطاء والقادة السياسيين احتشدوا يوم السبت في مقر اتحاد المعلمين في شيكاغو، بمنطقة صناعية في المدينة، لدعم حقوق المهاجرين.

وخلال حملهم للافتات كُتِب عليها "المقاومة، الوحدة، الاحترام" استمعوا إلى خُطب وقصائد وصلوات باللغتين الإنكليزية والإسبانية، وقد رعى تحالف إلينوي لحقوق المهاجرين واللاجئين المسيرة.

"في ستة أيام سيكون لدينا رئيسٌ يُرحِّل الملايين"، هكذا قالت إيفلين سوليس، البالغة 18 عاماً، وتدرس العمل الاجتماعي بجامعة لويولا، وأضافت "كامرأة لاتينية، أنا أخشى على سلامتي. وباتحاد التنظيم سنخلق منطقة آمنة لجميع الناس".

وقالت أماني عباس، التي تعمل مع اللاجئين بمؤسسة Illinois Welcome Center، إن هذه لحظة قلق هائل بالنسبة لها ولعملائها، الذين وصل العديدُ منهم إلى الولايات المُتّحدة دون أن يتمكنوا من تحدّث الإنكليزية، فقالت "جميع عملائنا قلقون؛ والكثير من الأشياء مُتكدّسة دون إتمام بالنسبة لهم".

وفي لوس أنجليس توافد المئات صباحاً إلى منطقة وسط المدينة، وهي موطن لكنيسة تاريخية وجبال، وتعتبر مهدَ المدينة.

وبين من شاركوا بالمسيرة؛ كان هناك آراسيلي مونتانو البالغ من العمر 52 عاماً، وهو مهاجر لا يحمل وثائق، وفد إلى الولايات المُتحدة في سن 19 عاماً، ولديه ابنٌ أميركيٌّ.

"خرجت لدعم مُجتمع المهاجرين لأننا نساهم في هذا البلد"، هكذا قال المهاجر المكسيكي الذي يشتغل بأعمال البناء.


حراك جديد


وتشير مسيرات السبت المُنسّقة إلى فصل جديد من حراك حقوق المهاجرين الذي وُلد عام 2006، ففي تلك السنة خرج أكثر من مليون شخص إلى الشوارع للاحتجاج على مشروع قانون كان من شأنه تجريم مُساعدة المهاجرين غير الشرعيين.

ومشروع القانون الذي طرحه النائب الأميركي الجمهوري بولاية ويسكونسن، جيمس سنسنبرنر، لم يتم تمريره في مجلس الشيوخ، ولكن الكونغرس فشل في الوصول إلى تسوية لإصلاح نظام الهجرة في البلاد، ومعالجة مصير 11 مليون شخص يعيشون في البلاد بصورة غير مشروعة.

استخدم المهاجرون الشباب الجدد الاعتصامات والإضرابات عن الطعام، وكسبوا التأييد للضغط على باراك أوباما لاتخاذ إجراءٍ لإغاثة الذين جُلِبوا إلى البلاد بطريقة غير مشروعة كالأطفال، والمعروفون باسم "الحالمين".

وردّا على مطالبهم أطلق أوباما عام 2012 سياسة الإجراءات المؤجّلة للوافدين الأطفال "DACA"، التي تعطي أولئك الذين تؤهلهم للبرنامج مهلةً من الترحيل وتصاريح عمل، قابلة للتجديد كل عامين. وفي الوقت الراهن يمتلكها 750.000 شخص من الأصغر سنّا الذين لا يحملون وثائق تأهيل "DACA".

وخلال حملته الانتخابية؛ تعهّد ترامب بالقضاء على أي برنامج تم إنشاؤه من خلال العمل التنفيذي، وذلك ضمن خطته المتعلقة بالهجرة والمكونة من 10 نقاط، والتي نُشِرت على الإنترنت.

ولكن منذ انتخابه خفَّف الرئيس المُنتخب من لهجته، وقال إنه يفكر في خيارات أُخرى بشأن المُستفيدين من سياسة DACA.

وطلب النُشطاء الذين احتشدوا يوم السبت من ترامب الإبقاء على DACA.

وكانت فانيسا كيفيدو، التي تدرس في مدرسة ثانوية قد وصلت إلى الولايات المُتحدة الأميركية من المكسيك عندما كانت في السادسة من عمرها، وهي من بين المُنتفعِين من DACA، وقد شاركت رحلتها الشخصية خلال الفعاليات في مدينة دنفر.

"أميركا هي موطني، على الرغم من حقيقة أن بعض الأشخاص لا يرونها موطني" هكذا قالت فانيسا، التي نالت مؤخراً القبول في جامعة وليامز في ماساتشوستس، وهي تخطط للالتحاق بها في الخريف المقبل.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة Wall Street Journal الأميركية. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.