صحيفة ألمانية تسأل عضوة بمجلس الشورى السعودي: هل حصلت على إذن ولي أمرك حتى تصلي إلى هنا؟.. ماذا أجابت؟

تم النشر: تم التحديث:
SAUDI WOMEN
Female shoppers wearing traditional Saudi Arabian dress sit and wait for their transport outside the Kingdom Centre shopping mall in Riyadh, Saudi Arabia, on Friday, Dec. 2, 2016. Saudi Arabia is working to reduce the Middle Easts biggest economys reliance on oil, which provides three-quarters of government revenue, as part of a plan for the biggest economic shakeup since the countrys founding. Photographer: Simon Dawson/Bloomberg via Getty Images | Bloomberg via Getty Images

أجرى موقع شبيغل أونلاين الألماني لقاءً مع ثريا العريض، عضوة مجلس الشورى السعودي، خلال زيارتها لألمانيا، للحديث على نحو خاص عن نظام ولاية الرجل الساري في بلادها، والذي يعد من المواضيع المثيرة لاهتمام الشعوب الغربية فيما يتعلق بالسعودية.

وذكر الموقع أن العريض (68 عاماً) تخوض كفاحاً صعباً منذ انضمامها لمجلس الشورى منذ 4 أعوام لأجل حقوق المرأة.

شبيغل أونلاين سألت العريض فيما إذا كانت قد احتاجت لموافقة زوجها للسفر إلى ألمانيا، فنفت ذلك، قائلة إن الأمر لا يتعلق بزوجها عندما تكون الزيارة رسمية، لأنها تسافر بجواز سفرها الدبلوماسي.

موضحة أنه بالنسبة للزيارات الخاصة التي يلمح إليها الموقع بسؤاله ليس لديها مشكلة بشأنها، لأنها مسألة تتعلق بالعائلة.

والمرأة في السعودية لا تستطيع السفر دون موافقة زوجها وكذلك تتطلب موافقته في التقدم على وظيفة أو استئجار شقة أو فتح حساب بنكي أو السفر لخارج البلاد، وإن بعض المستشفيات ترفض حتى علاج السيدات بدون موافقة ولي الأمر.

العريض أوضحت أنه وفقاً للقانون السعودي، فإن الزوج بصفته ولياً هو من يقرر إن كان يُسمح للمرأة بالسفر أم لا، ولكن "في السعودية تستطيع كل عائلة أن تقرر بنفسها، إن كانت المرأة تستطيع السفر أم لا".

وتقول "غالبية الأسر المتعلمة تتعامل مع ذلك مثل عائلتي: عندما أقدم طلباً لإصدار جواز سفر جديد، يوقع زوجي معه على موافقة، بموجبها أستطيع السفر في أي وقت ولأي مكان أرغب فيه".

موضحة أن هذه الأنظمة تعد ربما عقبة بالنسبة للنساء في بعض شرائح الشعب، لكنها لا تعكس (وضع) البلاد بأكمله.


دعم من الرجال


إن العمل في مجلس الشورى بالنسبة للعريض كان مثل الأعوام الأولى في الجامعة، إذ كان الجميع في البداية مرتبكاً قليلاً، لأنه لم تكن لديهن خبرة ولم تكن هناك نماذج يحتذى بها بالنسبة لعملهن على حدّ قولها.

وأضافت أنهن وجدن بسرعة طريقهن في العمل بدعم كبير من زملائهن الرجال، مشيرة إلى أنه ليس بوسع أحد الآن إنكار أن مشاركة المرأة في المجلس إيجابية.

وبينت أن اهتمامهن لم يقتصر على القضايا الخاصة بالمرأة كموضوع سفرهن، بل إن العضوات قدمن مشاريع قوانين لقضايا هامة كمكافحة البطالة بين الشباب، التي تعد مرتفعة للغاية في السعودية.

وتنبأت أن التغيرات قادمة، لأن على السعودية مواكبة التطورات في نهاية الأمر، معتبرة تعيينهن في المجلس خطوة هامة، مبينة أنهن يتحملن المسؤولية كعضوات في المجلس، وينبغي أن يسمح لهن بتحمل المسؤولية في حياتهن الخاصة أيضاً.

وأشارت إلى أن نساء المملكة ساهمن دائماً ومنذ وقت طويل في اتخاذ القرارات الهامة في البلاد، وإن كان ذلك غير ظاهر بسبب الظروف الاجتماعية الملائمة، معبرة عن أملها أن تصل النساء إلى مستويات سياسية أعلى من الدخول لمجلس الشورى الذي تم تحقيقه.

وفي معرض ردها على اعتبار هذه الخطوات المذكورة خجولة، قالت إنها يجب أن تكون على هذا النحو، لأن مؤسسات الدولة ما زالت فتية، ضاربة المثل بكون الجدات في السعودية في يومنا هذا، لم يسبق وأن زرن المدارس قط، ولا تستطيع غالبيتهن القراءة والكتابة حتى الآن، لكن أحفادهن شابات قد درسن وحصلن على تعليم عال.

مضيفة أنهن يعشن في بلاد تضم مثل هذا التباين الشديد، لذلك على أصحاب القرار من الساسة أن يتصرفوا بحذر.

وعما تتمناه بناتها الثلاث اللواتي درسن في جامعات ذات مستوى عال خارج البلاد، من مجتمع يعشن فيه مستقبلاً، قالت إن نسبة النساء المتعلمات عالية جداً حالياً، ويودن أن يثبتن قدرتهن كمواطنات وكشخصيات على التحكم بمصيرهن بأنفسهن، وأنهن تطرقن لنظام الولاية، واعتبرن أنه سيكون من المواضيع التي سيعملن عليها مستقبلاً.

وتوقعت “العريض” أن تقوم الحكومة مع مرور الزمن بتغيير تركيبة نظام الولاية، وأنهم يعملون على تسريع هذه العملية، وإنه في حال كان متخذو القرارات إلى جانبهم في ذلك، فإنه يعد أمراً واعداً بالاستقرار والاستدامة.