قبائل بسيناء تهدِّد بالعصيان المدني.. كذَّبوا رواية الداخلية المصرية حول مقتل 10 من أبنائهم

تم النشر: تم التحديث:
SD
SOCIAL MEDIA

أعلن تجمع عشائري في سيناء المصرية، مساء السبت 14 يناير/كانون الثاني 2017 رفضه ما أعلنته وزارة الداخلية في وقت سابق بشأن واقعة مقتل 10 من أبناء مدينة العريش (شمال شرق البلاد) خلال تبادل لإطلاق النار.

جاء ذلك في بيان عقب اجتماع عائلات عشائرية بديوان عائلة آل أيوب بمدينة العريش والتي تقول أن أحد أبنائها ضمن القتلى، في أول احتجاج عشائري بارز ضد مواقف الداخلية منذ عام 2013 في سيناء.

وأعلنت وزارة الداخلية، مساء الجمعة، مقتل 10 أشخاص قالت إنهم مسلحون خلال تبادل إطلاق نار في أحد مناطق سيناء شمال شرقي البلاد، بخلاف العثور على 4 جثث مجهولة الهوية.

وأكد بيان التجمع العشائري أن الاجتماع الذي عقد بديوان آل أيوب بمدينة العريش شارك فيه عشرات من أهالي المدينة.

وصدر عن الاجتماع 8 قرارات، أبرزها رفض مقابلة وزير الداخلية، ومطالبة نواب البرلمان عن شمال سيناء بتقديم استقالتهم من المجلس، والإفراج الفوري عن المعتقلين والمختفين قسرياً الذين لم تصدر ضدهم أحكام قضائية، وفق البيان.

ودعا البيان لتشكيل لجنة من قيادات مدينة العريش لمتابعة تنفيذ القرارات المنبثقة عن الاجتماع، ودعوة كل عائلات ودواوين العريش لدعمها، مهددين بما أسموه بـ"العصيان المدني بمدينة العريش حال عدم تنفيذ هذه المطالب".

فيما قال مصدر رفض ذكر اسمه كونه غير مخول بالحديث لوسائل الإعلام، إنه سيتم عقد لقاءات مع قيادات القبائل بالعريش لاحتواء الأزمة وتوضيح الرؤية كاملة لهم.

وفي بيان لها شككت منظمة سيناء لحقوق الإنسان السبت 14 يناير/ كانون الثاني 2017 في رواية الداخلية وأشارت إلى قيام قوات الشرطة بالتعاون مع القوات المسلحة بتنفيذ عمليات قتل خارج نطاق القانون ضد مدنيين معتقلين لديها، وأضافت "قامت بوضعهم في موقع مدني وصفته بـ”الوكر الإرهابي” وتصويرهم بأنهم كانوا يسعون للقيام بعمليات ضدها، وهي المزاعم التي اعتادت على إطلاقها السلطات في مصر ضد من تقوم بتصفيتهم".

وأشارت المنظمة إلى أنها حصلت على معلومات تؤكد أن الضحايا كانوا معتقلين لدى السلطات الأمنية منذ مدد طويلة متفاوتة، ولم تستطع عائلاتهم التواصل معهم أو معرفة أماكن احتجازهم التي تم إخفائهم فيها قسراً منذ اعتقالهم.

واعتبرت "سيناء لحقوق الإنسان" أن ما حدث للضحايا يرقى لمصاف المجازر، معربة عن قلقها البالغ جراء عمليات القتل خارج نطاق القانون التي تنفذها السلطات المصرية ضد سكان سيناء، وعدم تقديم المسؤولين عن حوادث القتل للمحاسبة والعدالة.

في المقابل، اتهمت جماعة الإخوان المسلمين، في بيان مساء السبت، وزارة الداخلية بـ"تصفية 10 من شباب سيناء أمس (الأول) الجمعة".

وأضافت "استيقظت مصر على خبر تصفية عشرة من شباب سيناء بزعم ضلوعهم في حادث كمين المطافئ بمدينة العريش (وقع منذ أيام)، ثم طالعنا إعلام الانقلاب بمشهد تمثيلي مللنا تكراره"، وفق البيان ذاته.

ووجهت الداخلية في بيان الجمعة اتهامات لما أسمتهم "مسلحين" بـ"استهداف قوات الشرطة والجيش، بجانب التعدي على كميني (حاجزي أمن) المطافئ والمساعيد بالعريش منذ أيام"، والذي أسفر عن مقتل 8 شرطيين ومدني و5 مسلحين في هجوم مزدوج على حاجزي أمن بمدينة العريش (شمال شرق).

وتنشط في محافظة سيناء، عدة تنظيمات أبرزها "أنصار بيت المقدس" الذي أعلن في نوفمبر/تشرين الثاني 2014، مبايعة أمير تنظيم "داعش"، أبي بكر البغدادي، وغيّر اسمه لاحقاً إلى "ولاية سيناء"، وتنظيم "أجناد مصر".

وتتعرض مواقع عسكرية وشرطية وأفراد أمن، لهجمات مكثفة خلال الأشهر الأخيرة في شبه جزيرة سيناء، ما أسفر عن مقتل العشرات من أفراد الجيش والشرطة، فيما تعلن الجماعات المتشددة المسؤولية عن كثير من هذه الهجمات.