مسؤول تركي: إيران منزعجة من تقاربنا مع روسيا حول سوريا.. وهذه حقيقة الأنباء حول استهداف طهران لجنودنا في "درع الفرات"

تم النشر: تم التحديث:
IRAN TURKEY AND RUSSIA
Anadolu Agency via Getty Images

قال مسؤول في وزارة الخارجية التركية، إن "إيران منزعجة من التقارب التركي ـ الروسي بشأن سوريا"، لافتاً أن "أنقرة وطهران يدركان حجم نفوذهما، ولدينا آراء مختلفة خصوصاً حول عدد من القضايا الإقليمية".

وأضاف المسؤول لوكالة الأناضول الجمعة 13 يناير/ كانون الثاني 2017 - دون أن تذكر الوكالة اسمه - أن بلاده "تنتظر من طهران استخدام نفوذها في المنطقة بشكل بنّاء، بما يخدم إرساء سلام دائم في المنطقة، وخاصة فيما يتعلق بمساهمتها في حماية هدنة وقف إطلاق النار في سوريا وبدء المرحلة السياسية".

واعتباراً من 30 ديسمبر/كانون الأول الماضي، دخل اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا حيز التنفيذ، بعد موافقة نظام بشار الأسد والمعارضة عليه، بفضل تفاهمات تركية روسية، وبضمان الدولتين.


درع الفرات


ورأى المسؤول التركي، أن إيران تتبع موقفاً يتلخص بـ"كل ما يقبل به النظام السوري تقبل به طهران".

وحول الأنباء التي تحدثت عن قيام طائرة بدون طيار إيرانية الصنع، بقصف جنود أتراك مشاركين في عملية "درع الفرات" شمالي سوريا، في ديسمبر/كانون الأول الماضي، أكد أن المسؤولين الإيرانيين نفوا تلك الادعاءات.

وفي سياق ذي صلة ذكر المسؤول التركي أن "طهران غير راضية عن عملية درع الفرات"، وأشار لوجود زيارات رفيعة المستوى، جرت بين أنقرة وطهران منذ أغسطس/آب الماضي، بشأن الأزمة السورية، وأن هناك بعض المشاكل بين الجانبين بخصوص ما يجب تنفيذه على أرض الواقع بشأن الأزمة.

ونفى المسؤول، أن تكون هناك نية لبلاده بخصوص ترتيب لقاء بين إيران والمعارضة السورية.

وبيّن أن "الأزمة السورية معقدة جداً، وهناك الكثير من القوى المؤثرة فيها (..) ورغم وجود تعاون بين إيران وروسيا في سوريا، إلا أن البلدين لديهما مصالح مختلفة".

ودعماً لقوات "الجيش السوري الحر" -التابعة للمعارضة السورية- انطلقت "درع الفرات" التركية، في 24 آب/أغسطس الماضي؛ لطرد تنظيم "الدولة الإسلامية" من المناطق الحدودية.


توتر في العراق


وبخصوص الأنباء التي تداولتها وسائل إعلام مؤخراً، حول عقد إيران لقاءات مع حزب "العمال الكردستاني"، وفرعه في سوريا "حزب الاتحاد الديمقراطي"، أشار المسؤول التركي أن "اتصالات إيران مع المنظمة المذكورة ليس سراً، إلا أن المسؤولين الإيرانيين نفوا تلك الأنباء".

كما اتهم المسؤول التركي، إيران بلعب دور مؤثر في التوتر الذي حدث بين العراق وتركيا، خلال الآونة الأخيرة، عازيًا ذلك إلى "تغير انطباع إيران حول تركيا بشكل كبير على مدار العامين السابقين".

وفي ذات الشأن قال: "نحن نعتبر إيران بلدًا يتبع سياسات طائفية، لا سيما وأنه أدخل الطائفية إلى دستوره، حتى ولو حاولت إظهار عكس ذلك"، وفقاً للمتحدث.

وأردف: "ومن جهتهم يعتبر الإيرانيون أننا (تركيا) بلد يتبع سياسات طائفية سنيّة، وهذا نوع من التصور، علينا أن نكسره وندرك أن ذلك ليس بالأمر الهيّن".

وفيما يتعلق بتبادل المعلومات الاستخباراتية بين تركيا وإيران، أوضح المسؤول التركي أن أجهزة استخبارات بلاده تواصل علاقاتها مع نظيراتها الإيرانية.


إيران والسعودية


وحول مباحثات أستانا (عاصمة كازاخستان) المزمعة بين الأطراف السورية في 23 يناير/كانون الثاني الجاري، وإذا كانت إيران ستشارك فيها أم لا، قال المسؤول التركي إن "إيران وتركيا وروسيا لهم دور وساطة فقط في سوريا، وليسوا الأطراف التي ستقرر مصير هذا البلد".

وبخصوص الأوضاع باليمن، أشار المسؤول، أن الجميع اكتشف أن الأزمة في البلاد لا يمكن حلها بوقت قصير، على عكس الاعتقاد الذي كان سائدًا من قبل.

وأوضح في هذا الإطار، أن الغرب يمتلك وجهة نظر سلبية تجاه المملكة العربية السعودية فيما يخص اليمن، ويعتقدون أن السعودية قادرة على فعل المزيد في اليمن.

وحول انعكاسات محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف يوليو/تموز الماضي، على العلاقات التركية الإيرانية، قال المسؤول إن محاولة الانقلاب الفاشلة كانت بمثابة اختبار إيجابي لعلاقات البلدين.

وأضاف "في ليلة الانقلاب الفاشل، بعثت إيران رسائل لتركيا أعربت فيها عن تضامنها معها".

وأشار أن تركيا تغطي 22% من احتياجاتها من الغاز الطبيعي من إيران.

وتابع المسؤول "لدينا مشكلة في سعر الغاز الطبيعي مع إيران، وتقدمنا بعريضة حول ذلك لمحكمة التحكيم التي أصدرت قراراً لصالحنا، وننتظر تطبيق القرار".

وفيما يتعلق بالتوتر الحاصل بين إيران والسعودية، قال المسؤول التركي أن بلاده غير راضية عن هذا التوتر "ولذلك قمنا العام الماضي بجس نبض إمكانية لعب دور وساطة بين البلدين".

وأردف "الطرف الإيراني ليس لديه مشكلة في الوساطة، أما السعودية فتقول إن الأجواء غير ملائمة لها".

وختم بالتأكيد على ضرورة توقف إيران عن أنشطتها التي تؤدي إلى عدم الاستقرار في المنطقة.