هل سيلغي ترامب العقوبات على موسكو قريباً؟.. فريقه اتصل عدة مرات بسفير روسيا يوم قرر أوباما طرد الدبلوماسيين الروس

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP
Mike Segar / Reuters

قال الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب أنه سيبقي العقوبات المفروضة على روسيا "لفترة من الوقت على الأقل"، في حين ذكرت مصادر لوكالة رويترز أن مستشار ترامب أجرى مكالمات هاتفية مع سفير روسيا بواشنطن في نفس اليوم الذي فرضت إدارة أوباما عقوبات على موسكو.

وفي مقابلة مع صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، نُشرت الجمعة 13 يناير/كانون الثاني 2017 قال ترامب: "إذا تقدمنا وإذا ساعدتنا روسيا حقاً فلماذا يفرض أي فرد عقوبات إذا كان شخص ما يفعل بعض الأشياء العظيمة حقاً؟".

وذكرت الصحيفة أن ترامب أشار إلى إمكانية إلغاء العقوبات إذا أبدت روسيا مساعدتها في مكافحة الإرهابيين وحققت أهدافاً أخرى مهمة لواشنطن. وأبلغ ترامب الصحيفة أنه مستعد للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد أدائه اليمين رئيساً في 20 يناير/ كانون الثاني الجاري، وقال: "أعتقد أنهم يريدون اللقاء وهذا مناسب تماماً معي".

وبسؤاله عما إذا كان سيؤيد سياسة "صين واحدة" بشأن تايوان والتي التزمت بها الولايات المتحدة في علاقاتها مع بكين على مدى عقود قال ترامب "كل شيء يخضع للتفاوض بما في ذلك سياسة صين واحدة".

وأغضب ترامب الصين بتلقيه مكالمة تهنئة بعد فوزه في الانتخابات من رئيسة تايوان وبتشكيكه في سياسة "صين واحدة".

وكانت الولايات المتحدة قد أقرت موقف الصين المتمثل في وجود صين واحدة فقط وأن تايوان جزء من الصين.

وقال ترامب من قبل أنه سيسم الصين بالمتلاعب في العملة بعد توليه الرئاسة. وفي المقابلة قال إنه لن يتخذ هذه الخطوة في يومه الأول في البيت الأبيض مضيفاً "سأرغب في الحديث معهم أولاً".

وتابع "بالتأكيد هم متلاعبون.. ولكني لن أسعى للقيام بذلك الآن".

وقالت الصحيفة إنه أوضح تماماً استياءه من ممارسات الصين فيما يتعلق بالعملة وقال "بدلاً من أن يقولوا نحن نخفض عملتنا، يقولون قيمة عملتنا تنخفض. إنها لا تنخفض بل هم يفعلون هذا عمداً".

ونقلت الصحيفة عن ترامب قوله "لا يمكن لشركاتنا التنافس معهم الآن لأن عملتنا قوية وهذا يقتلنا".

ولم يجب مكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية على المكالمات الهاتفية ولم ترد الوزارة على طلب أُرسل بالبريد الإلكتروني للحصول على تعليق على مقابلة صحيفة وول ستريت جورنال.


اتصالات مع روسيا


من جانب آخر، قالت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة رويترز، إن مايكل فلين مستشار الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب للأمن القومي، أجرى خمس مكالمات هاتفية مع السفير الروسي لدى واشنطن، في نفس اليوم الذي فرضت فيه الولايات المتحدة عقوبات على موسكو بسبب تدخلها في انتخابات الرئاسة الأميركية.

وقالت المصادر نقلاً عن مداولات داخل الحكومة الأميركية إن المكالمات جرت في الفترة بين إبلاغ السفارة الروسية بالعقوبات الأميركية وإعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تخليه عن الرد.

وأثارت المكالمات تساؤلات جديدة وسط بعض المسؤولين الأميركيين بشأن الاتصالات بين مستشاري ترامب والمسؤولين الروس في الوقت الذي تناقش فيه وكالات المخابرات الأميركية تسلل موسكو الإلكتروني لتعزيز فرص ترامب أمام المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون.

وفي 29 ديسمبر/كانون الأول الماضي أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أنه أمر بطرد 35 دبلوماسياً روسيا يشتبه في أنهم جواسيس، وفرض عقوبات على وكالتي مخابرات روسيتين شاركتا في اختراق جماعات سياسية أميركية.


"اتصالات أثارت تساؤلاً"


وقال أحد المصادر إن الإدارة أبلغت السفير الروسي لدى الولايات المتحدة سيرجي كيسلياك قبل ساعة من إعلان القرار.

وكان كاتب المقال ديفيد إغناتيوس في صحيفة واشنطن بوست أول من تحدث عن المكالمات.

وأكد مسؤول من الفريق الانتقالي لترامب أن إحدى المكالمات بين الرجلين جرت في 29 ديسمبر/كانون الأول وقال إنهما على حد علمه لم يناقشا مسألة العقوبات.

وأكدت المصادر الثلاثة لرويترز أنها لا تعرف من بادر بالمكالمات الخمس بين فلين وهو جنرال سابق في الجيش كان يرأس وكالة المخابرات الدفاعية الأميركية في إدارة أوباما

وكيسلياك. وقالت المصادر أنها لا تعرف محتوى المكالمات وامتنعت عن قول كيف علمت بشأنها.

وقال أحد المصادر إن حديث دبلوماسي روسي مع عضو في فريق ترامب عقب إعلان الولايات المتحدة لا يمثل شيئاً غريباً أو خطأً. وأضاف المصدر أن موسكو كانت تريد على الأرجح معرفة رأي فريق ترامب في الإجراءات.

وردد ذلك المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر قائلاً: "هذا المبنى لم يشهد أي شيء غير مناسب بشأن الاتصال بين أفراد الإدارة المقبلة ومسؤولين أجانب".

ومع ذلك قال المصدران الآخران إن توقيت المكالمات أثار تساؤلاً بشأن ما إذا كان فلين قد أعطى كيسلياك أي ضمانات لتهدئة الغضب الروسي من التحركات الأميركية.

وإذا كان الأمر كذلك فإنه قد يثير تعارضاً مع قانون لوجان الذي يحظر على أي مواطن أميركي التفاوض مع حكومات أجنبية في نزاع مع الولايات المتحدة. ويهدف القانون إلى
منع تقويض المواقف الرسمية للحكومة الأميركية.

وقال إليكسي موسين المتحدث باسم السفارة الروسية في واشنطن: "السفارة لا تعلق على الاتصالات المتعددة التي تجرى بشكل يومي مع محاورين محليين".