بلجيكي يرفع دعوى قضائية بعدما وجد صورة والده المتوفى على علبة للسجائر.. وبهذا ردت المفوضية الأوروبية

تم النشر: تم التحديث:
S
س

رفع مواطن بلجيكي، يُدعى سيريج نيزات، يقطن في مدينة سيراينج، قضية ضد المفوضية الأوروبية، بعد أن اكتشف انتشار صورة لوالده على علب السجائر التي تُباع في سائر دول الاتحاد الأوروبي. هذه الحادثة تسببت لنيزات في حالة من الصدمة والحيرة.

وتعليقاً عن هذه الواقعة، قال نيزات لصحيفة لوفيغارو الفرنسية إن "والده توفي قبل 6 سنوات بعد إصابته بمرض بسبب التدخين".

وتساءل الشاب قائلاً: "كيف من الممكن أن تُوضع صورة والدي على علب السجائر دون علمنا؟". وأضاف نيزات: "الأسوأ من ذلك، من الذي التقط هذه الصور؟".

وأردف نيزات: "كيف سمح المستشفى لشخص غريب عن العائلة بالدخول إلى غرفة العناية المركزة، التي يحجر دخولها دون إذن، والتقاط صورة للمريض في تلك الحالة؟".

وأصر نيزات على أن التقاط الصورة كان دون إذن منهم. وفي هذا الصدد، أفاد نيزات بأن "حالة والدي في ذلك الوقت لم تكن تسمح له بالكلام أو إعطاء الإذن لأي كان بالتقاط صورته".

وبيّن نيزات أنه "من المستحيل أن يكون والدي قد أعطى موافقته على أخذ صورته آنذاك لأنه كان في غيبوبة. كما أنه كان مصاباً بشلل نصفي ولا يستطيع الكلام. ولا أتخيل أنه قد يقبل أن يصوّره أحد وهو في تلك الحالة، فهو شخص فخور جداً بنفسه".


من قبيل الصدفة


أشارت المفوضية الأوروبية إلى أنها تلقت حوالي 50 طلباً مماثلاً للطلب الذي تقدم به الشاب البلجيكي، على خلفية الصور التوعية الملصقة على علب السجائر في الدول الأوروبية. وبخصوص الحالة الأخيرة، أكدت المفوضية أن أيّ تشابه بين صاحب الصورة وأحد أفراد عائلات المتوفين، هي محض صدفة.

وفي هذا السياق، أفادت المفوضية الأوروبية بأنها اتصلت بسيرج نيزات، وعبّرت عن تعاطفها معه ومع كل أفراد عائلته. علاوة على ذلك، أكدت المفوضية الأوروبية وبشكل قطعي أن الشخص المتواجد على الصورة ليس والد نيزات.

وفي هذا الإطار، صرّح أحد الممثلين عن المفوضية الأوروبية بأن "أي تشابه بين الصورة ووالد نيزات هو من قبيل الصدفة البحتة".

وأضاف نفس المسؤول أنها "ليست المرة الأولى التي يَنسب فيها أحد المواطنين الأوروبيين صوراً توعوية إلى أحد أفراد عائلاتهم المتوفين إثر معاناته من مرض بسبب التدخين. ففي آب/أغسطس سنة 2016، وصلنا إشعار مفاده أن الصورة المتواجدة على أحد علب السجائر، هي لألماني بالغ من العمر 54 سنة، كان في المشفى سنة 2001، بهدف الخضوع لعملية جراحية على الدماغ. بالإضافة إلى ذلك، ادعت امرأة نمساوية أن من على علب السجائر هو زوجها".

وأوضحت المفوضية الأوروبية في مذكرة تفسيرية أنها "على علم بجميع هويات الأشخاص الذين تظهر صورهم على علب السجائر. كما أنها لم تكشف عن أسمائهم احتراماً لخصوصيتهم".

كما أوردت المفوضية الأوروبية أن "جميع من نُشرت صورهم على علب السجائر، وقّعوا على "استمارات تثبت موافقتهم" لنشر صورهم لأغراض وقائية وتوعوية. إن المفوضية تحترم جميع "حقوق النشر" التي يفرضها القانون".

وأشارت المفوضية الأوروبية إلى أن "هذه السجائر ذات علامة معروفة، وتوزع داخل كل دول الاتحاد الأوروبي".

والجدير بالذكر أن المفوضية الأوروبية توزع كل سنة على مصانع التبغ، قرابة 42 صورة لوضعها على الغلاف الخارجي لعلب السجائر، فضلاً عن أنها تجدد هذه الصور سنوياً. وتقدر ميزانية هذه الحملة التوعية بمخاطر التدخين، بحوالي 600 ألف يورو.

هذا الموضوع مترجم عن صحيفة LeFigaro الفرنسية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.