في خطوة مفاجئة.. المفتش العام الأميركي يحقق مع الـ"إف بي آي".. فما التهم الموجهة إليه؟

تم النشر: تم التحديث:
JAMES COMEY
Bloomberg via Getty Images

أعلن المفتش العام لوزارة العدل الأميركية، مايكل هورويتز، الخميس 12 يناير/كانون الثاني 2017، أنه سينظر في ادعاءات حول سلوك لوزارته ومكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) قبل الانتخابات الرئاسية التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حيث يقول الديمقراطيون إنها أضرت كثيراً بحملة مرشحتهم هيلاري كلينتون.

ويأتي الإعلان المفاجئ قبل 8 أيام على أداء الرئيس المنتخب دونالد ترامب اليمين الدستورية لتولي مهامه وبينما يواجه مزاعم بأن التدخل الروسي في الانتخابات كان يهدف إلى دعم حملته.

وقال هورويتز إنه سيقوم بالتحقيق بعد تلقيه "مطالب من مسؤولين وأعضاء كبار في لجان تابعة للكونغرس ومنظمات عدة وأفراد من الرأي العام".

وقال المتحدث باسم الرئاسة جوش إيرنست، إن البيت الأبيض لا علاقة له بالتحقيق الجديد.

وصرح إيرنست الخميس: "يمكنني أن أقول لكم إن البيت الأبيض لا دخل له بذلك القرار".

وقال هورويتز في بيان إن مكتبه سينظر في 5 شكاوى منفصلة.


قائمة الاتهامات


وتشمل هذه الادعاءات شكاوى من أن بعض تصريحات مدير الـ"إف بي آي"، جيمس كومي، كانت "مبنية على اعتبارات خاطئة"، ولا سيما حين أعلن قبل أيام من الانتخابات الرئاسية أن أجهزته ستعيد فتح التحقيق حول بريد كلينتون الإلكتروني بعد العثور على رسائل إلكترونية لها على كمبيوتر زوج مساعدتها، أنتوني وينر، المتورط في قضية رسائل ذات مضمون جنسي.

كما سينظر المفتش العام في شكاوى بأن وزارة العدل وعاملين في الـ"إف بي آي" كشفوا بشكل غير مسموح عن "معلومات غير مخصصة للرأي العام"، وبأن نشر الـ"إف بي آي" بعض الوثائق في أواخر أكتوبر/تشرين الأول ومطلع نوفمبر "كان بناء على اعتبارات خاطئة".

كما سيحقق هورويتز فيما إذا كان مساعد لوزير العدل كشف معلومات خاصة لحملة كلينتون.

وكان الديمقراطيون وعدد كبير من الجمهوريين انتقدوا كومي بشدة ؛ لإعلانه عن الرسائل الإلكترونية الجديدة لكلينتون قبل الانتخابات.

مع أن كومي أعلن في السادس من نوفمبر؛ أي قبل 48 ساعة فقط على موعد الانتخابات أن النظر بشكل سريع في الرسائل الإلكترونية للمرشحة الديمقراطية لم يكشف شيئاً، فإن الديمقراطيين يعتبرون سلوكه ألحق ضرراً بحملتها.

وكان كومي أعلن في يوليو/تموز أنه يوصي بعدم توجيه اتهامات إلى كلينتون حول استخدامها خادماً خاصاً لبريدها بينما كانت وزيرة للخارجية، إلا أنه اعتبر سلوكها ينمُّ عن "إهمال شديد".

اعترض الجمهوريون بشدة على قرار كومي عدم التوصية باتهام كلينتون، لكن موقفهم تغير إلى التأييد عندما أثار احتمال إعادة فتح التحقيق، في رسالة مفاجئة إلى الكونغرس في 28 أكتوبر.

يتولى مكتب المفتش العام التحقيق في أي تجاوزات أو انتهاكات تقوم بها وزارة العدل أو مكتب التحقيقات الفيدرالي التابع للوزارة. ومع أن المكتب مستقل في عمله، فإن الرئيس الأميركي هو من يعين رئيسه.

وقال إيرنست: "لن ندلي بتعليق خاص أو علني حول أي قرار بفتح تحقيق".