سرَّب وثيقة في 35 صفحة وصفها الرئيس المنتخب بالمزيفة.. البحث عن مُعدّ التقرير المثير للجدل حول ترامب وروسيا

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP
Getty Images

ما زال كريستوفر ستيل، الذي يعتقد أنه أعد التقرير المثير للجدل حول دونالد ترامب وروسيا ووُصف بأنه عميل سابق للاستخبارات البريطانية أسس شركة استشارية، مختفياً الخميس 12 يناير/كانون الثاني 2017 من منزله الخالي إلى مكتبه الذي لا يرد على الاتصالات.

والرجل، البالغ من العمر 52 عاماً، قالت وسائل إعلام عدة عنه إنه مصدر تسريب وثيقة تقع في 35 صفحة وصفها الرئيس الأميركي المنتخب بأنها "مزيفة".

وأدى نشر صحيفة "وول ستريت جورنال" اسمه إلى بدء عملية بحث واسعة في بريطانيا، لكنه ما زال مختفياً، بينما ذكرت وسائل إعلام أنه غادر منزله ليتوارى عن الأنظار.

وذكر صحفي من الوكالة الفرنسية، أن المنزل الكبير الذي يقيم به في قرية رانفولد بالقرب من لندن كان خالياً الخميس.

وقال جاره مايك هوبر لوكالة "برس أسوسييشن"، إن ستيل يعيش في هذا المنزل منذ نحو 18 شهراً مع زوجته وأطفاله الأربعة.

وأضاف أنه كان يبدو "طبيعياً" عندما غادر المنزل صباح الأربعاء. وتابع: "لم يكشف إلى أين سيذهب ولا متى سيعود"، موضحاً للوكالة الفرنسية أنه يهتم بهرره الثلاثة في غياب العائلة.

"رحل خوفاً على سلامته"

وذكرت صحيفة تلغراف، نقلاً عن مصدر في محيط ستيل لم تكشفه، أنه رحل خوفاً على سلامته وسلامة عائلته ومن رد انتقامي من موسكو بعد نشر التقرير.

وورد على صفحته بموقع "لينكد-إن"، أن ستيل الذي أثار عاصفة إعلامية هو أحد مديري مكتب "أوربيس بزنس إنتليجنس" الاستشاري اللندني. وتقول هذه الشركة على موقعها الإلكتروني، إنها تأسست في "2009 من قِبل محترفين سابقين في أجهزة الاستخبارات البريطانية".

وتؤكد هذه الشركة، التي تعذر الاتصال بها الخميس وتجمَّع أمام مقرها عدد كبير من الصحفيين، أنها "متمركزة في لندن، لكنها ذات امتداد عالمي، نستمد قوتنا من قدرتنا على الجمع بين شبكة من المصادر الرفيعة المستوى وقدرات متطورة على التحقيق".

وتضيف "أوربيس" على موقعها: "نقدم نصائح استراتيجية وننظم عمليات تهدف إلى جمع معلومات ونجري تحقيقات معقدة، وفي أغلب الأحيان عابرة لحدود الدول".

ورفض مديرها الآخر، كريس بوروز، أن "يؤكد أو ينفي" لصحيفة "وول ستريت جورنال" مشاركة الشركة في صياغة التقرير حول ترامب.

ستيل "لا يعمل" في الحكومة

يقع مقر "أوربيس"، القريب من قصر باكنغهام، في الطبقة الثانية من مبنى فخم وأنيق، شرفاته منحوتة وأعمدته من الرخام. وقال المشرف على المبنى للوكالة الفرنسية، رداً على سؤال عن موظفي الشركة: "لن يأتي أحد اليوم".

وذكرت "وول ستريت جورنال"، نقلاً عن موظف سابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، أن ستيل عمل لسنوات في موسكو لحساب جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني "إم آي6"، ويتمتع بسمعة جيدة في مجال عمله.

وقال المراسل الأمني للـ"بي بي سي" فرانك غاردنر: "إنه عميل محترم للاستخبارات، ومثل كثيرين غيره بدأ مهنة ثانية في الخمسين من العمر".

وأضاف أن هؤلاء من رجال الاستخبارات السابقين "يعملون (في القطاع الخاص) من أجل مبالغ أكبر من المال وحرية أكبر"، لكنه رأى أن تورط شخص منهم في قضية سياسية أمر "غير اعتيادي".

ورداً على سؤال بشأن ستيل، رفضت وزارة الخارجية البريطانية التي تدير الاتصال الخارجي في جهاز الاستخبارات الخارجية "إم آي 6"، الادلاء بأي تعليق.

وأكد متحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، من جهته، أن كريستوفر ستيل "لا يعمل" لحساب السلطات البريطانية.

ويتضمن التقرير المثير للجدل الذي أعده على ما يبدو، معلومات مربكة لترامب، وخصوصاً وجود تسجيل فيديو يتسم بطابع جنسي بوجود مومسات، أو تبادل معلومات لمدة نحو عقد مع الكرملين. وقد نشره موقع "بازفيد" الثلاثاء.