أجرى مباحثات مع دولة "خيالية".. هكذا أثارت "سان إسكوبار" شبكات التواصل ضد وزير بولندي

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

أصبح وزير خارجية بولندا موضوعاً للسخرية على الإنترنت، بعدما قال إنه اجتمع مع ممثل دولة غير موجودة، كجزءٍ من حملة بولندا للحصول على مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي.

فبحسب ما نقلت صحيفة الغارديان البريطانية، الأربعاء 11 يناير/ كانون الثاني 2017، كان ويتولد فاشتسوكوسكين في ولاية نيويورك الأميركية للضغط من أجل الحصول على مقعد بالمجلس في الفترة من عام 2018 وحتى 2019.

ويوم الثلاثاء 10 يناير/ كانون الثاني 2017 قال للصحفيين إنه عقد اجتماعات مع مسؤولين من نحو 20 دولة، بما في ذلك بعض دول الكاريبي "لأول مرّة في تاريخ دبلوماسيتنا" حسب وصفه، ثم قدّم أمثلة على تلك البلدان قائلاً "مثل بليز أو سان إسكوبار"، وتلك الدولة الأخيرة، كما أشار كثير من الناس سريعاً، لا وجود لها.

وقالت مُتحدّثة باسم وزارة الخارجية البولندية إن هذه كانت زلّة لسان، وإن فاشتسوكوسكين كان يفكّر في سانت كيتس ونيفيس، وهما بلدان بجزر الكاريبي، تُعرفان باللغة الإسبانية باسميّ سان كريستوبال ونيفيس.

ولكن البيان لم يمنع مُستخدمي الشبكات الاجتماعية من الانقضاض على زلّة اللسان، وباستخدام هاشتاغ #SanEscobar، أطلق مُستخدمو موقع تويتر النكات، واخترعوا حتّى عَلَماً لـ"سان إسكوبار".

وزُينَتْ صفحةٌ بموقع فيسبوك بالخرائط والصور للدولة المُتخيَّلة، بما في ذلك صور تَزعم العمل على تمثال هائل لفاشتسوكوسكين، يجري بناؤه لتكريم إسهامه في العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأحد الحسابات بموقع تويتر، باسم سان إسكوبار، نشر تغريدات بسياسات البلاد وصور المناظر الطبيعية للدولة التي لم يكن لها وجود قبل يوم واحد، ونشر آخر صورةً لورقة نقدية سان إسكوبارية، تحمل صورة ياروسلاف كاتشينسكي، زعيم الحزب الحاكم في بولندا.

ونشر حساب سان إسكوبار تغريدة جاء فيها "يقدم مجلس الدولة نظام تأشيرة التأشيرة الحرّة مع بولندا، ويشترط الحصول على تأشيرة من مواطني سيلاند، اعتباراً من 15 يناير/ كانون الثاني".


ونشر حساب باسم Exen صورة لزعيم الحزب الحاكم في بولندا قائلاً "يا إلهي؛ رئيس سان إسكوبار يُشبه كثيراً ياروسلاف كاتشينسكي".

ونشر الحساب باسم Exen أيضاً صورة لعملة الدولة المتخيّلة مصحوبة بوصف "العملة الرسمية لـ#SanEscobar".


نشر حساب سان إسكوبار يحمل علماً للبلد صورة خلّابة لشاطئ يدعو المتابعين لزيارته، مصحوب بوصف "خليج إسبيرال الرائع في #SanEscobar، VisitSanEscobar".

حساب Exen نشر صورة مصحوبة بوصف "حقيقة يعلمها القليلون: لقاءات ثنائية في #SanEscobar، تستغرق عادة 48 ساعة، وحتى في بعض الأحيان 72 ساعة متواصلة".

ونشر حساب سان إسكوبار تغريدة ساخرة قال فيها "بينما تتولى LOT رحلات الطيران من مدينة WAW، اختيرت شركة السفريات التابعة لهم باعتبارها وكالة السفر الرسمية بالاتحاد الأوروبي".

ودعوة جديدة للسياحة بالدولة المتخيلة نشرها حساب لمُستخدمة تُدعي Ewa Lalik قالت "هنا عليك أن تذهب" وأرفقت بمنشورها صورة لشاطئ به امرأة تستجم، وكُتِب على الصورة "سان إسكوبار. كل ما يمكنك أن تتخيل".


"فريدونيا" مُجدداً


ويجلب خطأ فاشتسوكوسكين إلى الأذهان فيلمَ "Duck Soup- حساء البط"، للمجموعة الكوميدية الإخوة ماركس عام 1933، الذي عانت فيه دولة فريدونيا الصغيرة للغاية "أرض الشجعان والأحرار" مشكلات مالية حادة، وتلقّت قرضاً من أرملة ثريّة للتمكن من الصمود.

ويُستخدم مُصطلح فريدونيا، منذ ذلك الحين، للإشارة إلى البلدان الخيالية في الثقافة الشعبية، وبينما كان يجري العمل على حلقات Candid Camera الكوميدية التلفزيونية الأميركية، قام الفنان وودي آلن بآداء مُزحة بسؤال المارة عما يعتقدون بشأن محاولة استقلال فريدونيا.

وفي التسعينات طالبت مجلّة Spy الساخرة العديد من أعضاء الكونغرس الأميركي بإصدار بيانات تدين التطهير العرقي في فريدونيا، وفي الموسم السادس من مسلسل الدراما السياسية The West Wing" – الجناح الغربي" تتساءل شخصية كلوديا جان كريج: لماذا تظل فريدونيا خارج قائمة مُرشّحين لعضوية حلف شمال الأطلسي "الناتو".


ليس وحده في زلّات اللسان!


وفي واقع الأمر ليس من غير المألوف بالنسبة للسياسيين أن يتلعثموا باختلاق أسماء لأماكن أو باختراع كلمات، وكان الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش بارعاً في ذلك، فمُصطلح "Bushism - بوشيّة" قد تم اختلاقه لوصف بيانات غير تقليدية، ومنطوقات، وزلات لسان، وأخطاء لغوية في خطاباته.

ويزعم البعض أنه خلال المُناظرات المُتلفزة مع المُرشّحة السابقة لانتخابات الرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون، اختلق دونالد ترامب كلمات مثل "braggadocious" ولكن قاموس ميريام- وبستر قد شرحها بأنها "كلمة جدلية من أميركا بالقرن 19" تُستخدم لتعني "الكلام المُزعج أو المبالغ فيه لشخص يحاول أن يبدو فخوراً أو شجاعاً جداً".

وكانت الكلمة نادرة الاستخدام جداً في القرن 21، لدرجة أنها ليس لها وجود في القاموس، بحسب ما أضاف ميريام وبستر.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.