"المشكلة قد تهدد رخاء وازدهار أميركا".. 630 شركة تحذر ترامب من إلغاء التزام بلاده بأزمة التغير المناخي

تم النشر: تم التحديث:
TRUMO
Alamy

طالبت أكثر من 630 شركة ومستثمراً دونالد ترامب والكونغرس الأميركي، الذي يتكون أغلبه من الجمهوريين، أن يستمروا في محاولة الحصول على اقتصاد قائم على استخدام نسبة ضئيلة من الوقود الكربوني، محذّرين من أن الفشل في هذا المسعى قد "يهدد رخاء وازدهار أميركا".

تحدث الرئيس الأميركي المنتخَب عن إلغاء الالتزامات الدولية للولايات المتحدة الأميركية فيما يخص مشكلة الاحتباس الحراري، كاتفاقية باريس، مشيراََ إلى أن التغيّر المناخي ما هو إلا خدعة، بينما عمد إلى فريق من العلماء الذين يشاركونه إنكار تلك المشكلة بمناصب هامة في إدارته، بحسب تقرير لصحيفة "الإندبندنت" البريطانية.

وصف نيك هارد، وزير التغيّر المناخي البريطاني، انتخاب دونالد ترامب بأنه "تحد هائل" لمحاولات مواجهة مشكلة التغيّر المناخي.

وفي بيان مشترك، ناشدت الشركات الرائدة -مثل جونسون آند جونسون، وكلوقز، وجنرال ميلز، وهيوليت باكارد إنتربرايز (إتش.بي إنتربرايز)، ويونيليفر- الرئيس المنتخب دونالد ترامب بأن يعيد النظر في موقفه تجاه مشكلة التغيّر المناخي.

جاء في البيان "نريد للاقتصاد الأميركي أن يحقق الاكتفاء الذاتي من الطاقة عن طريق استخدام كمّيات أقل من الوقود الكربوني.

"قد تساعدنا الحلول الذكية والمبتكرة في بلوغ تلك الأهداف. بيد أن الفشل سيضع لا محالة أماني الرخاء والازدهار على المحك.

"لكن القرارات السليمة سوف تمكننا من خلق فرص عمل أكثر ودفع القدرات التنافسية للولايات المتحدة للإمام".

وقّع على البيان أكثر من 530 شركة، تصل إيراداتها سنوياََ مجتمعة إلى ما يقارب الـ1.15 تريليون دولار وتوظّف حوالي 1.8 مليون شخص.

بالإضافة إلى مائة شركة استثمار، من بينها شركة ذا نيويورك ستيت كومون ريتايرمنت للتمويل (New York State Common Retirement Fund)، وكاليفورنيا ستيت تيتشرز ريتايرمنت سيستيم (California State Teachers Retirement System)، وشركات أخرى تمتلك أصولاً بما يعادل أكثر من تريليوني دولار.

وقالت آنا واكر، كبيرة مديري السياسات العالمية بشركة ليفاي شتراوس وشركاؤه (ليفايس) التي أيدت هي الأخرى التوقيع على البيان "ليس اختيارياََ أن يكون لرجال الأعمال والشركات الكبرى دور فعّال في تحقيق الأهداف التي أعلنتها اتفاقية باريس للمناخ".

وأضافت "إنه أمر حاسم أن نعمل معا محاولين أن نحقق لأميركا الريادة في شأن المناخ. فما هذا إلا تحقيق للرخاء الاقتصادي على المدى البعيد".

أفاد جوناس كرون، نائب رئيس شركة تريليوم أسيت مانيجمينت (Trillium Asset Management)، بأن أموالاً طائلة تُنفق على مسعى تخفيض الوقود الكربوني.

وقال "مع عشرات المليارات من الدولارات التي أُنفقت هذا العام فقط على استثمارات الطاقة المتجددة بأميركا، بل وأبعد من ذلك على المستوى العالمي. يبقى السؤال الموجه للإدارة السياسية الأميركية: هل تريدون أن تجنوا محصول تلك الطاقات المبذولة في صورة نمو اقتصادي".

وأضاف "إنها حقاً فرصة عظيمة لصنّاع القرار أن يستفيدوا من هذا كما يستفيد الزعماء الوطنيون".

طلب الموقعون من هؤلاء المتوقع لهم أن يصبحوا الزعماء السياسيين في المستقبل القريب أن يستمروا في تمرير سياسات تساعد على خلق اقتصاد قائم بنسبة ضئيلة على الوقود الكربوني داخل وخارج البلاد.

وناشدوا السيد الرئيس بألا يسحب توقيعات الولايات المتحدة الأميركية من اتفاقية باريس المتعلقة بالتغيّر المناخي.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Independent البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.