أول ظهور تلفزيوني لصهر زين العابدين بن علي يثير غضب التونسيين.. ماذا قال عن ثورة يناير؟

تم النشر: تم التحديث:
BELHASSEN TRABELSI
بلحسن الطرابلسي | social media

بعد 6 سنوات من هروبه خارج تونس وفي أول ظهور إعلامي بقناة تلفزيونية خاصة، رفض بلحسن الطرابلسي، صهر الرئيس التونسي الأسبق (شقيق ليلى الطرابلسي زوجة بن علي)، الإثنين 9 يناير/كانون الثاني 2017، الكشف عن مكان إقامته.

الطرابلسي، لم يؤكد ما إذا كان في كندا كما يقال، أم غادر إلى بلد آخر، كما رفض الكشف عن وجهه واكتفى بمداخلة صوتية لمدة ساعتين تقريباً، عبر قناة "التاسعة" الفضائية.

بلحسن الطرابلسي الذي تزامن ظهوره مع الذكرى السادسة للثورة، قال إن ما حصل يوم 14 يناير ليس ثورة، وإنما مخطط من مدير الأمن الرئاسي علي السرياطي ورئيس جيش الأركان رشيد عمار لدفع بن علي إلى الهروب.

كما أكد أن الاعتداءات على منازل الطرابلسية من قِبل المتظاهرين لم تكن تلقائية؛ بل مدبرة.

ورغم التقارير الدولية التي تؤكد فساد أصهار الرئيس السابق، ومن بينهم بلحسن الطرابلسي واستحواذهم على الاقتصاد التونسي، فإنه وحسب قوله "كوّن ثروته بمجهوداته الشخصية ولم يستفد من مصاهرته لـ(بن علي)".

وفي إجابة عن سؤال "هل تعتذر إلى الشعب التونسي؟"، رفض الطرابلسي تقديم الاعتذار وعبر عن رفضه العودة إلى تونس، خاصة أنه متهم في 45 قضية.

وفي ختام الحوار الذي غابت عنه الأسئلة المحرجة والواضحة، وجه بلحسن الطرابلسي رسالة إلى رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي وزعيم حركة النهضة راشد الغنوشي؛ لرفع ما اعتبره "مظلمة" في حقه وبحق عائلته.

ودعا راشد الغنوشي إلى "عدم ملاقاة ربه وهو شاهد على هذه المظلمة".


غضب واستياء


لم تمر تصريحات بلحسن الطرابلسي مرور الكرام؛ إذ توالت التعليقات على الشبكات الاجتماعية، أغلبها يستنكر ما اعتبروه "رمزاً من رموز الفساد والنظام البائد" في هذا التاريخ، وهو تاريخ بداية سقوط شهداء الثورة في سيدي بوزيد والقصرين برصاص النظام السابق.

واعتبروا هذا الحوار "استفزازاً واستخفافاً بدماء الشهداء وبثورة الشباب"، متسائلين عن أهمية هذا الحوار؛ هل هو سبق صحفي أم تبيض إعلامي، خاصة أن صهر الرئيس الأسبق لعب دور الضحية في حوار غاب عنه ضحايا استبداد النظام السابق.

وفي تصريح لـ"هافينغتون بوست عربي"، وجهت الناشطة الحقوقية دليلة بن مبارك مصدق رسالة إلى الطرابلسية وإلى الإعلام، قائلة إن الشعب التونسي الذي انتفض ضد الديكتاتورية وأسقط نظاماً استبدادياً بثورة أبهرت العالم "لم ينسَ ولن يسامح ولن يعود إلى الذل والقمع والقهر".


الطرابلسي فشل في لعب دور الضحية


وفي تعليق على الحوار، قالت النائبة المستقلة في البرلمان بشرى بالحاج حميدة، إن بلحسن الطرابلسي فشل في كسب تعاطف الرأي العام وأنه أراد استبلاه الشعب، لكنه فشل في ذلك.

أما مستشار رئيس الجمهورية نور الدين بن نتيشه، فأكد أن من حق كل شخص لعب دور الضحية، لكن ملف بلحسن الطرابلسي اليوم في يد العدالة الانتقالية.

وكان هذا هو الموقف نفسه الذي تبناه القيادي في حركة النهضة عبد اللطيف المكي الذي توجه إلى صهر الرئيس الأسبق بالقول: "إن محاولتك معالجة هذه القضايا بطريقة النظام السابق نفسها بائدة، لم تنتج سوى الفساد".