ألمانيا تشدد إجراءات المراقبة بهدف "مكافحة الإرهاب".. فعلى من ستطبقها؟

تم النشر: تم التحديث:
GERMANY
Hannibal Hanschke / Reuters

قررت الحكومة الألمانية تشديد قوانين مكافحة الإرهاب، على خلفية عملية دهس بشاحنة تقول السلطات إن شاباً تونسياً، يدعى أنس العامري، نفذها في إحدى أسواق عيد الميلاد (الكريسماس) وسط العاصمة برلين، ما أسقط 12 قتيلاً و48 جريحاً، يوم 19 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وخلال اجتماع ثنائي الثلاثاء 10 يناير 2017، اتفق وزير الداخلية الألماني توماس دي مزيير، ووزير العدل هايكو ماس، على تشديد سلسلة من القوانين الخاصة بمراقبة الأشخاص، الذين تعتبرهم السلطات "خطيرين" ولم يتم ترحيلهم من ألمانيا.

وفي مؤتمر صحفي مشترك عقب الاجتماع، قال وزير الداخلية إنهما اتفقا على إمكانية تمديد فترة توقيف الأشخاص "الخطرين" قبل ترحيلهم خارج ألمانيا، وتسهيل إجراءات توقيف الأشخاص، الذين يشكلون خطراً، أو من يُتوقع تنفيذهم عمليات إرهابية.

وأضاف دي مزيير أنه سيتم تطبيق نظام وضع أسورة إلكترونية على أقدام الأشخاص "الخطرين" بهدف المراقبة، مطالباً بإجراء تعديلات دستورية على المستوى الفيدرالي؛ لسد ما اعتبرها ثغرات قانونية.

وتابع الوزير الألماني أنه سيتم إجبار اللاجئين الذين يخفون هوياتهم على البقاء بأماكن محددة في البلد، مطالباً بفرض عقوبات، بينها تخفيض المساعدات، على الدول التي ترفض استقبال مواطنيها الذين رفضت برلين طلبات لجوئهم.

وأوضح وزير العدل الألماني أن تلك العقوبات قد تصل إلى إمكانية فرض برلين عقوبات اقتصادية على الدول التي ترفض استقبال مواطنيها من اللاجئين بعد ترحيلهم من ألمانيا، واتخاذ تدابير عديدة، بينها ما يتعلق بتأشيرات الدخول.

وشدد ماس على ضرورة القيام بكل ما يلزم لعدم تكرار هجوم الدهس في برلين، مضيفاً أن تطبيق نظام السوار الإلكتروني لن يكون الحل الأمثل، لكنه سيسهل من عمل الوحدات الأمنية.

ولفت إلى أن تعديلات قانونية ستجرى خلال فترة قصيرة.

وعقب هجوم برلين، طالبت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، الحكومة بالإسراع في اتخاذ التدابير اللازمة.

وكانت السلطات الألمانية أعلنت في وقت سابق وجود 548 شخصاً "خطيراً"، بينهم 62 شخصاً ممن رُفضت طلبات لجوئهم إلى ألمانيا.