انتظاراً لـ"العشرة المبشرين باللجوء".. الآلاف مهددون بالموت برداً في مخازن صربيا

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

قطعوا مئات وربما آلاف الأميال، ليجدوا أنفسهم محاصرين في مخازن ومبانٍ مهجورة في صربيا، في مواجهة عواصف الشتاء، مهددين بالموت برداً، بانتظار أن يتم اختيارهم بين "العشرة المبشرين باللجوء" يومياً إلى المجر.

فوفقاً للأمم المتحدة ينتظر أكثر من 6 آلاف و400 لاجئ ومهاجر في صربيا، على أمل أن تسمح لهم السلطات بعبور الحدود المجرية المُغلقة. وقد انخفضت درجات الحرارة خارج بلغراد إلى 20 درجة مئوية تحت الصفر خلال الشهر الأخير. بحسب تقرير نشرته النسخة الكندية لـ"هافينغتون بوست".


ابتسامة الفتى الحافي


إحدى المتطوعات في منظمة Refugee Aid Serbia، وتدعى كريستينا، نشرت صورة لصبي يرتدي حذاءً بالياً بلا جوارب، وعلَّقت على الصورة قائلة: "التقطت هذه الصورة اليوم في مستودع، حيث ينام مئات من اللاجئين في درجة حرارة التجمد. كل يوم، يحصل بضعة لاجئين على حذاء جديد، ولكن الكثير منهم مثل هذا الصبي لا يستطيعون. حذاؤه ممزق ولا يرتدي جوارب. ورغم ذلك توجَّه إلي وسألني كيف حالي، وقدَّم لي هدية في صورة ابتسامة. درجة الحرارة هنا 14 درجة مئوية تحت الصفر. ومع ذلك، لا يزال يبتسم لشخص غريب. اللاجئون هم بشر مثلك ومثلي، ورغم كل تلك المعاناة يستمرون في العطاء. نُصلي من أجل التغيير".

ونشرت منظمة Refugee Aid Serbia تلك الصورة مع تعليق كريستينا في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك.

وقال سالم شنواري، البالغ من العمر 22 عاماً، من أفغانستان لوكالة رويترز، إنه وغيره من الرجال في أحد المستودعات، يعتمدون على حرق القمامة البلاستيكية للتدفئة.

وأضاف شنواري "نحن في حاجة لتلك النيران، فالجو هنا شديد البرودة".

أما فواد وكيلي، البالغ من العمر 18 عاماً، فقد فرَّ من أفغانستان بعد تلقيه تهديدات من حركة طالبان. قال فواد لقناة الجزيرة إنه يعاني من سعال شديد، يشتد سوءاً كل يوم. وأضاف أن "المشكلة تكمن في أن الطقس بارد جداً، وداخل المباني تُشعل النار في كل مكان".


الموت برداً


ستيفان مويسانغ، رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود إلى صربيا، قال في بيان له "لعدة أشهر، كانت الاستراتيجية هي منع المساعدات الإنسانية للدفع بهؤلاء الناس إلى المخيمات الرسمية. ولكن المخيمات مكتظة، وتؤوي بالفعل ما يفوق طاقتها من اللاجئين، حتى إن الناس اليوم لم يعد أمامهم أي خيار سوى النوم في مبانٍ مهجورة، في درجات الحرارة المتجمدة".

وأضاف مويسانغ، أن عدة أشخاص لقوا حتفهم بالفعل جراء التعرض للبرد الشديد في تلك المنطقة.

من جانبها أشارت هيومن رايتس ووتش (HRW) في تدوينة نشرت يوم الجمعة 6 يناير/ كانون الثاني 2017، إلى أن معظم طالبي اللجوء لا يستطيعون الحصول على المياه، أو التدفئة أو استخدام المراحيض.

وأضافت ليديا غال، الباحثة لدى هيومن رايتس ووتش "تجاهلت الحكومة الصربية عدة طلبات من قبل جماعات الإغاثة في نوفمبر/ تشرين الثاني وديسمبر/ كانون الأول 2016، بما في ذلك طلب من منظمة أطباء بلا حدود، لبناء مخيمات مؤقتة وشتوية".

هذا الموضوع مترجم عن النسخة الكندية لـ"هافينغتون بوست". للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.