7 قصص إخبارية عن المسلمين اضطرّت صحف بريطانية إلى تصويبها في 2016

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

ارتكبت صحفٌ بريطانيةٌ أخطاء هائلة خلال تغطية قصص إخبارية مُتعلّقة بالمُسلمين، واضطُرّت إلى التراجع عنها لاحقاً، وتراوحت تلك الأخطاء بين مزاعم بأن قتل الشرف له أصل في الدين الإسلامي، وصولاً إلى تسبب سائق قطار في حادث تصادم بسبب صيام رمضان، كما زعمت أن مساجد المملكة المُتحدة تدعم الإرهاب.

إليك قائمة بأبرز 7 قصص إخبارية صوّبتها صحف بريطانية بعد نشرها، رصدتها النسخة البريطانية لـ"هافينغتون بوست".


1- قتل الشرف "الإسلامي"



في مايو/أيار 2016، عُثِر على صائمة خان، البالغة من العمر 34 عاماً، غارقة في بركة من الدماء، بمنزل بطريق أوفرستون، في بلدة لوتون الإنكليزية.

وقالت الشرطة إنها تحقق في احتمال قتلها في "عنف بسبب الشرف"، ولكنهم منفتحون أمام كل الاحتمالات بشأن الدافع وراء القتل، واتُهِمَ صباح، شقيق صائمة خان، لاحقاً بقتلها.

وذكر مقال في صحيفة The Sun البريطانية، أنها قد تكون ضحية لـ"قتل بدافع الشرف الإسلامي"، ما أثار شكوى بأن الصحيفة تؤكد على نحو غير صحيح أن جرائم الشرف لها أساس في الإسلام.

وبعد وساطة، قدّمت الصحيفة توضيحاً قالت فيه: "نحن سعداء لتوضيح أن الإسلام كدين لا يدعم ما يُسمّى (قتل الشرف)".

وصدر تصحيح مماثل من صحيفة Daily Mail كذلك، بشأن تغطيتهم للقصة.


2- واحد بين كل 5 مُسلمين يتعاطف مع المتطرفين


في نوفمبر/تشرين الثاني 2015، نشرت صحيفة The Sun نتائج "استطلاع الصدمة" الذي زعم أن واحداً بين كل 5 من المُسلمين البريطانيين مُتعاطفٌ مع ما يُسمّى تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

وتلقّت مُنظمة معايير الصحافة المُستقلّة (IPSO) عدداً غير مسبوق من الشكاوى، التي أعقبت مقال الصفحة الرئيسية، وأصدرت قراراً في مارس/آذار 2016، أن الإصدار قد أساء تقديم نتائج استطلاع الرأي.

وسأل الاستطلاع فقط ما إذا كان المُسلمون مُتعاطفين مع أولئك الذين سافروا لـ"الانضمام إلى المقاتلين في سوريا"، ولم يحدد داعش على وجه الخصوص.

وتبين أن صحيفة The Times قد خرقت البند الأول من قانون المُحرِرين، بعدما نشرت مزاعم صحيفة The Sun في اليوم التالي. ولكن، لأن صحيفة التايمز كانت قد نشرت بالفعل توضيحاً، قالت مُنظّمة معايير الصحافة المُستقلّة إنه لا يلزم اتخاذ المزيد من الإجراءات.


3- أئمة مناهضون للبريطانيين بالسجون


في تقرير خلال شهر مارس 2016، أسهبت صحيفة The Sunday Times بشأن مُستشار حكومي مسلم كان قد خسر وظيفته بعدما أذِن بـ"توظيف 140 إماماً بالسجون ذوي وجهات نظر معادية للبريطانيين".

وزعم المقال أن طائفة الديوبندية (نسبة إلى جامعة دار العلوم بالهند واسمها جامعة ديوبند) من المُسلمين التي يتبعها أولئك الأئمة كانت تقدم "تفسيراً سُنياً مُتشدداً للكتاب المقدّس الإسلامي يتعارض مع القيم البريطانية وحقوق الإنسان".

وجاء في شكوى رفعها الدكتور رفاقات راشي، أن العديد من أتباع ذلك النهج الديني لا يحملون مثل هذه الآراء، وأن طائفة الديوبندية لديهم في الواقع "فتاوى أيدت إدانة خطاب الكراهية، والعنف، والتطرف، والتورط في الإرهاب، وعززت القيم البريطانية؛ مثل: الديمقراطية، وسيادة القانون، والحرية الفردية، والاحترام المتبادل، والتسامح مع غيرهم من أتباع الديانات والمعتقدات المختلفة. وهم مُناهضون للمشاعر التي لا تفضي إلى تكامل وتماسك المجتمع".

وحكمت IPSO أن المقال قد انتهك المبادئ التوجيهية بشأن الدقّة، بعدم إيضاح أن بعض وجهات نظر الطائفة الديوبندية الإسلامية في المقال كانت مصدراً للصحيفة، وقد قُدِمت باعتبارها حقيقة.

ونص تصحيح صحيفة The Sunday Times أن "تقريرنا: مُستشار السجون يفقد عمله لتوظيف أئمة مُتشددين (الأخبار- 6 مارس) كان عليه أن يشير إلى أن أئمة المساجد (يشتبه) في حملهم قيماً مُناهضة للبريطانيين، وأنه ينسب وصف الطائفة الديوبندية إلى (المصادر الأمنية وغيرها من النقاد) باعتبارها (تتعارض مع القيم البريطانية وحقوق الإنسان)".


4- جيريمي كوربين ورئيس المسجد الذي يلوم المملكة المُتحدة على انتشار داعش


أشارت قصّة نشرتها صحيفة التلغراف البريطانية في مارس، إلى زيارات بين السياسي البريطاني من حزب العمال جيريمي كوربين، ورئيس مُسجد يُدعى محمد كوزبار "يُلقي باللوم على المملكة المتحدة في انتشار داعش"، و"يريد تدمير إسرائيل".

وشكا كوزبار نفسه من المقال، ما دفع للتصحيح التالي:

"صوّر مقالٌ نُشر في 13 مارس 2016، كوزبار، رئيس مسجد فينسبري بارك، بأنه شخص (يُلقي باللوم على المملكة المتحدة في انتشار داعش)، وأنه يدعم استخدام العنف في الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني. وفي الحقيقة، كوزبار لم يقم أبداً بـ(لوم المملكة المُتحدة على انتشار داعش)، ويمقت ويدين استخدام العنف تحت أي ظرف من الظروف، وشكك كوزبار أيضاً في عدد من الاتهامات الأُخرى التي شملها المقال، وندم على رفضه لحقِّ الرد. ونحن سعداء لوضع الأمور في نصابها الصحيح".


5- المساجد تجمع تبرعات لتمويل الإرهاب


زعم مقال نشرته صحيفة Daily Star عام 2015 أن مساجد المملكة المُتّحدة تجمع أموالاً بشكل مُؤسسي لصالح الإرهاب.

واعتبرت مُنظمة معايير الصحافة المُستقلّة تلك القصة "مُضللة إلى حد كبير"؛ إذ إنها كانت قائمة فحسب على رسالة نصّية واحدة لشخص واحد.

وفي أبريل/نيسان 2016، أصدرت صحيفة Daily Star التصحيح التالي: "عنوان المقال المنشور في 22 نوفمبر 2015 أشار إلى أن (مساجد المملكة المُتحدة تعطي أموالاً للإرهاب)، ونود أن نوضح أن العنوان كان على أساس ادعاءات الراديكالي عيسى أميركي أن تمويل الإرهاب يأتي من جمع الأموال في مساجد، وليس من قِبل أو لصالح مساجد المملكة المُتحدة، التي لا صلة لها بالمسألة على أي حال".


6- مناطق انتشار الإسلام


في ديسمبر/كانون الأول 2016، نشرت صحيفة The Sunday Times البريطانية قصة تزعم أن "مسلمي بريطانيا يرون أن 75% من المملكة المُتحدة مُسلمون"، وقد قامت كذلك صحف The Sun، وDaily Express، وThe Mail بتغطية الخبر.

واستندت القصة إلى تقرير من قِبل مسؤولة الرعاية الاجتماعية لدى الحكومة، ديم لويز كايسي، لم يكن قد نُشِر بعد، ويزعم أن آلاف المُسلمين في المملكة المتحدة بعيدون جداً عن المُجتمع الذي يبالغون في تقدير تعداد سكانه من المسلمين بمعدل 10 مرّات.

اتضح فيما بعد أن الاستبيان كان مرتكزاً على إحدى المدارس ويتعلّق بالآسيويين وليس المُسلمين.

وكان نص التصحيح الكامل: "لقد نشرنا في تقرير أن (مسلمي بريطانيا يعتقدون أن 75% من سكان المملكة المتحدة مُسلمون)، وكان يجب أن هذا تقرير لويز كايسي حول الاندماج الذي يقول إن بعض المُسلمين يعتقدون أن بريطانيا إسلامية بنسبة 75%".


7- سائق القطار الصائم


في يونيو/حزيران 2016، تضمّن مقال بصحيفة The Sun أن مسؤولين أكدوا أن صيام سائق قطارٍ مُسلم تسبب في حادث تصادم قطار.

وبعد شكوى، أوضحت الصحيفة أن صيام السائق لم يكن سبب التصادم.

وجاء التصويب قائلاً: "في القصة الإخبارية حول تسبب (صيام سائق القطار في التصادم-20 أغسطس/آب)، نقلنا أن فرع التحقيق في حادث السكك الحديدية قد قال إن السبب في خروج القطار عن مساره ببادينغتون هو أن السائق كان صائماً خلال شهر رمضان.

وفي الواقع، هم لم يتمكنّوا من استنتاج أن الصوم كان عاملاً في التصادم وفقاً للأدلة المُتاحة، على الرغم من أنهم قد لاحظوا أن هناك دراسة تستعرض أن الصيام بإمكانه أن يؤثر على مستويات تركيز الأفراد.

وأشير أيضاً إلى أن سائق القطار الذي خرج عن مساره قد مرّ باثنين من الأضواء الحمراء في محطّة بادينغتون بلندن؛ وفي الحقيقة، كانت العلامتان الضوئيتان باللون الأحمر في الإشارة نفسها، ونحن سعداء للإيضاح".

- هذا الموضوع مترجم عن النسخة البريطانية لـ"هافينغتون بوست". للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.