لأوّل مرة خارج لبنان بعد الرئاسة.. هذه أهم الملفات التي يناقشها عون مع السعودية وقطر

تم النشر: تم التحديث:
MICHEL AOUN
Xinhua News Agency via Getty Images

يبدأ الرئيس اللبناني ميشال عون جولته الخارجية الإثنين 9 يناير/كانون الثاني، ويستهلّها بالمملكة العربية السعودية يومي الاثنين والثلاثاء، ليتجه الأربعاء نحو قطر، قبل أن يعود الخميس 12 يناير/كانون الثاني الى لبنان.

وتعدّ هذه الزيارة الأولى لعون منذ انتخابه رئيساً في 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2016 بعد فترة شغور دامت سنتين ونصف.

ولا شكّ أن لهذه الزيارة دلالات لافتة وأبعاداً في تسوية العلاقات اللبنانية – السعودية، بعدما قطعت المملكة المساعدات المانحة للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، إثر استيائها من بعض المواقف اللبنانية كما حصل في مجلس جامعة الدول العربية وفي منظمة التعاون الإسلامي من عدم إدانة الاعتداءات على سفارة المملكة في طهران والقنصلية العامة في مشهد.

وفي تعليق على الزيارة الأولى لعون خارج لبنان، تحدّث وزير الإعلام اللبناني الجديد ملحم رياشي والذي سيرافق عون إلى الرياض والدوحة، حيث سيلتقي نظيره وزير الإعلام السعودي لـ"هافينغتون بوست عربي".

موضحاً أنّ عون سيزور البلدين العربيين في استجابة إلى دعوتين رسميتين تلقاهما من الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، عبر المستشار الخاص للعاهل السعودي، أمير مكة خالد الفيصل، ووزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

لفت رياشي الى أنّ الرئيس سيلتقي العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وسيبحث معه العلاقات الثنائية، مبدياً ارتياحه لما ستؤول إليه الأوضاع في العهد الجديد.


وساطة بين إيران والسعودية


وبحسب وزير الإعلام اللبناني فإن عون سيكون وسيطاً للتقارب بين إيران والسعودية، إذ سيقف على نقطة وسطية بين طهران والرياض ويمكن أن يلعب دوراً تقاربياً وسطياً بينهما.

لكن صحيفة إيرانية أشارت إلى أن المملكة العربية السعودية تحظى في الوقت الحالي بمكانة سياسية ودبلوماسية مرموقة داخل المنطقة، وبالتالي لن تقبل أن ترضخ لما تمليه عليها الدولة اللبنانية. فضلا عن ذلك، قد تعتبر المملكة العربية السعودية التدخل اللبناني بمثابة إهانة لها.

وفي الأثناء، لن توافق إيران على هذه الوساطة اللبنانية. ففي الفترة الأخيرة، دخلت طهران في تحالف ثلاثي مع كل من أنقرة وموسكو، لإيجاد حلول لوقف النزيف في سوريا، وبالتالي لن ترضى بتدخل لبنان لمد جسور التواصل بينها وبين السعودية، خاصة أنها تسعى لتحقيق انتصارات دبلوماسية وسياسية على حساب السعودية. بحسب الصحيفة نفسها،

ومن جهته أشار رياشي أنّ عون سوف يطرح مع الجانبين السعودي والقطري قضية العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى تنظيم "الدولة الإسلامية"، وسيثير قضية اختفاء الصحافي اللبناني سمير كساب.

وسمير كساب يعمل في قناة "سكاي نيوز" خطف منذ 15 تشرين الأول 2013 في الشمال السوري خلال إعداده لتقارير عن الأوضاع الميدانية هناك.

ويعيش لبنان حالة من الاستقرار الأمني والسياسي نتيجة لجهود الجيش المكثفة لاحتواء الأزمة في البلاد. وقد ساهم هذا الجو السياسي المستقر في عودة العمل الدبلوماسي للساحة السياسية اللبنانية