دار شهيرة لرعاية الأيتام تعاقب طفلاً بـ"الماء البارد".. كيف تعاملت معها السلطات المصرية؟

تم النشر: تم التحديث:

أغلقت السلطات المصرية، السبت 7 يناير/كانون الثاني، دار أيتام تتبع جمعية خدمية شهيرة بالعاصمة المصرية القاهرة، إثر تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل يكشف عقاب طفل في الدار بالمياه الباردة.

وقبل ساعات، تداول مستخدمو موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، مقطع فيديو نشرته إحدى جارات دار أيتام تابعة لجمعية الأورمان (أهلية/ مقرها القاهرة) بالتجمع الخامس (شرقي القاهرة)، يظهر فيه صراخ طفل، قائلاً: "أنا مش عاوز استحمى بالميه الساقعة".

وقالت صاحبة مقطع الفيديو، الذي تصل مدته نحو 5 دقائق، عبر صفحتها بفيسبوك، إنها "صورت الفيديو من غرفة منزلها الملاصق لدار الأورمان، الساعة السابعة صباحاً (5:00 تغ)، حيث ظهر في الفيديو صوت أحد الأطفال وهو يصرخ؛ حيث قامت إحدى المسؤولات عن الدار بتحميمه بمياه باردة في ظل درجة حرارة منخفضة، عقاباً له".

وأضافت: "هذه ليست المرة الأولى التي أسمع فيها إزاي (كيف) بيعذبوا الأطفال، وأكثر من مرة أذهب إليهم وأحذرهم، لكن دون فائدة".

وتخطت مشاهدات مقطع الفيديو نحو المليون و100 ألف مشاهدة في أقل من 12 ساعة، وتفاعل معه الآلاف.

وردًا على ذلك، قالت غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي، إنه فور تلقي خبر عن واقعة طفل جمعية الأورمان بالتجمع الخامس، تم فتح تحقيق فيها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإبلاغ مجلس إدارة جمعية الأورمان.

وفي بيان لها، أوضحت الوزيرة أن "مجلس إدارة دار الأورمان تفاعل بدوره بقوة، وأرسل لجنة تحقيق مع المشرفة وهى أم بديلة حديثة التعيين وليس لها خبرة بالعمل في دور الرعاية وحاصلة على مؤهل ثانوية عامة (أقل من الجامعي)، وأنه تم إغلاق دار الأورمان بالتجمع الخامس".

وأضافت الوزيرة: "تم تحويل المشرفة إلى النيابة بعد تحقيق الإدارة العامة للأسرة والطفولة معها، إضافة إلى أنه تم إلزام الجمعية بنقل الأبناء وعددهم 15 ابنا إلى فروع أخرى لجمعية الأورمان بمحافظة الجيزة (غربي القاهرة) وهي فروع أكتوبر والمهندسين".

وجمعية الأورمان منظمة مصرية غير حكومية أنشئت عام 1993، وتهدف إلى خدمة الفئات المحتاجة في المجتمع المصري، وتعتمد في تمويلها على التبرعات العينية والنقدية.