التحالف الأول من نوعه.. 5 أحزاب إسلامية جزائرية تندمج في قطبين استعداداً للانتخابات

تم النشر: تم التحديث:
ALJERAUA
صورة أرشيفية | Alamy

قرَّرت 5 أحزاب إسلامية بالجزائر، الاندماج في حزبين وخوض انتخابات المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان) المقبلة، بقائمتين انتخابيتين فقط، في تحالف هو الأول من نوعه بهذا الحجم.

جاء ذلك خلال اجتماع الهيئات القيادية في هذه الأحزاب يومي الجمعة والسبت 6 و7 يناير/ كانون الثاني 2017، للنظر في اتفاقين للوحدة، الأول جمع كلاً من حركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي في البلاد) و"جبهة التغيير"، والثاني بين جبهة العدالة والتنمية وحركة النهضة وحركة البناء الوطني.

وحسب مصادر إعلامية، من المرتقب أن تنظم الجزائر نهاية أبريل/ نيسان المقبل، سادس انتخابات برلمانية تعددية، منذ إقرار التعددية السياسية عام 1989.

وجاء في بيان لمجلس شورى حركة مجتمع السلم، صدر اليوم السبت، واطَّلع عليه مراسل الأناضول، إنه "تم التصويت بالأغلبية على اتفاق للوحدة مع جبهة التغيير".

وأوضحت المصادر، أن الاتفاق تضمَّن "أن الوحدة ستتم عبر ثلاث مراحل، هي المرحلة الانتخابية (الانتخابات البرلمانية المقررة ربيع هذا العام)، وتقتضي دخول الانتخابات التشريعية صفاً واحداً في إطار حركة مجتمع السلم، والمرحلة التوافقية وتبدأ بمؤتمر استثنائي بعد الانتخابات التشريعية وتدوم سنة على الأكثر".

أما المرحلة الثالثة وفق ذات المصدر فهي "تبدأ بالمؤتمر العادي لحركة مجتمع السلم في بداية سنة 2018"، حيث يقع اندماج كلي بين الحزبين.

قوائم موحدة

من جهته قال عبد المجيد مناصرة رئيس "جبهة التغيير"، اليوم، في كلمة أمام مجلس شورى الحزب الذي عقد للنظر في الاتفاق، إن حزبه "سيدخل الانتخابات التشريعية القادمة بقوائم موحدة مع حركة مجتمع السلم، تحمل اسم هذا الحزب، وهذا تنفيذاً لروح الوحدة والاندماج التي تمت بين الحزبين، وهي وحدة اندماجية في حزب واحد وليست ظرفية".

وأضاف أن حزبه سيعلن عن "قرار حله رسمياً في مؤتمر توافقي مع حركة مجتمع السلم"، دون تحديد توقيت المؤتمر.

ويعد قرار الوحدة بين الحزبين عودة إلى وضع قديم، حيث إن جبهة التغيير تأسست مطلع 2012 من رحم حركة مجتمع السلم بعد انشقاق قيادات من هذا الحزب إثر أزمة داخلية.

من جهة أخرى أعلنت حركة البناء الوطني، في بيان اطلع عليه مراسل "الأناضول"، انضمامها لاتفاق وحدة كان قد وقعه حزبا جبهة العدالة والتنمية بقيادة المعارض الإسلامي عبد الله جاب الله وحركة النهضة، ليصبح تحالفاً بين ثلاثة أحزاب إسلامية.

وقال البيان إن مجلس شورى الحزب "صادق على الوثيقة الإطار، لتجسيد التحالف السياسي الاستراتيجي الوحدوي (يقصد حزباً واحداً) بين حركة البناء الوطني وجبهة العدالة والتنمية وحركة النهضة"، دون تفاصيل.

وفي 20 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، تم الإعلان عن اندماج قيادتي جبهة العدالة والتنمية، وحركة النهضة بقيادة محمد دويبي، حيث كانت الحركتان أيضاً تنظيماً واحداً قبل حدوث أزمة داخلية عام 1998 أدت إلى انشطاره.

وتتشكل خارطة التيار الإسلامي في الجزائر من 6 أحزاب رئيسية، تضم الخمسة السابقة، بالإضافة إلى "حركة الإصلاح الوطني" التي تعد الحزب الإسلامي الوحيد الذي لم يدخل في هذه التحالفات الجديدة بسبب أزمة داخلية بين قياداته.

وجرت سابقاً محاولات لجمع أبناء التيار الإسلامي، سواء بالاندماج أو بتحالفات سياسية وانتخابية، لكن أغلبها فشل، باستثناء نجاح حركات مجتمع السلم والنهضة والإصلاح الوطني في تشكيل تحالف خلال الانتخابات البرلمانية عام 2012، تحول إلى كتلة نيابية موحدة تضم 50 نائباً من أصل 462 في مجلس النواب الحالي.