فتيات وشباب يساعدون المحتاج بلا مقابل.. فريق "منتهى" بدايةٌ للعمل التطوعي داخل السعودية

تم النشر: تم التحديث:
ASSWDYH
social media

الطريق قد يبدأ بفكرة.. فمن تنظيم المرور حول مسجد في رمضان، انطلقت فكرة فريق "منتهى" في السعودية الذي ينشر فكرة العمل التطوعي في المملكة.

هم مجموعة من الفتية والفتيات يجمعهم حب الخير والتطوع والانحياز التام للإنسانية، انخرطوا في فريق تطوعي، ينطلقون من خلاله في أنشطة إنسانية مختلفة، بدءاً من زيارة المرضى في المستشفيات ومروراً بتنظيم حركة السير وتفقد المساجد والبحث عن الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة لتقديم فعاليات تدخل الفرح والسرور إلى قلوبهم.


ولادة الفريق من المساجد


"بدأت الحكاية مع ستة أفراد في جدة قاموا بتنظيم حركة المرور عند المساجد خلال شهر رمضان المبارك، ثم تطورت الفكرة إلى تأسيس فريق تطوعي، حسب ما ذكرت قائدة فريق الرياض، ابتسام المطيري.

وأضافت ابتسام لـ"هافينغتون بوست عربي" أن عدد الآعضاء صار الآن أكثر من 670 شخصاً في مناطق مختلفة من السعودية يديرهم قائد الفريق العام أحمد إسماعيل العُمري، فيما يبلغ عدد أفراد الفريق في الرياض وحدها 171 عضواً".


الأنشطة والتمويل


وعن أبرز الأنشطة التي قام بها الفريق، تقول ابتسام "نظمنا برنامجاً لإدارة الوقت وبناء المستقبل وكتابة السيرة الذاتية في المدارس، كما نتعاون مع جمعية (ارفى) في مستشفى الملك فهد لرعاية مرضى التصلب العضلي، وكذلك اصطحاب أطفال جمعية (إنسان للأيتام) إلى المراكز الترفيهية، وتنظيم فعالية لأطفال متلازمة داون، وفعاليات أخرى للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، ومرضى التوحد، والمكفوفين".



asswdyh

وذكرت أن الفريق قام بزيارات لمرضى السرطان في مستشفيات مُختلفة، فضلاً عن تنظيم سوق العطاء الخيري لشهرين متتاليين ولمدة 8 أيام .

وتوضح أن التمويل المالي للفريق وتغطية كل هذه الأنشطة والفعاليات تتم بشكل ذاتي من خلال الأعضاء أنفسهم.


طفل بلا أهل


وتسرد ابتسام بعضاً من القصص الإنسانية التي رصدتها من خلال عملها التطوعي، فتقول: أثناء زيارتنا لمرضى الفشل الكلوي في أحد المستشفيات، دخلنا غرفة بها العديد من المرضى، وأهديناهم الورود والهدايا والحلوى، ولفت انتباهنا سرير عليه ساتر، فطلبنا زيارة هذا المريض.

قالت لهم المسؤولة إن على هذا السرير طفل مريض بالفشل الكلوي لا يسأل عنه أحد ولا يزوره أحد من أهله الذين أودعوه المستشفى، ورحلوا دون أن يتفقده أو يرافقه أحد.

تقول قائدة فريق الرياض "هذا الموقف كان صادماً ومؤلماً جداً لنا ولا يمكن أن يفارق الذاكرة".

هذه القصة ومثيلاتها تعد حافزاً لفريق "منتهى" ومبرراً لأنشطته المتنوعة، إذ يسدون نقصاً إنسانياً في التعاطف مع المرضى والمحتاجين، ليس مادياً فقط وإنما بالأساس معنوي.


سدرة المنتهى


وعن الاسم الذي اختاره الفريق لنشاطه، تقول نائبة فريق الرياض مرام العنزي لـ"هافينغتون بوست عربي" : "نسعى من خلال هذا الفريق والأعمال الخيرية التي نقوم بها للوصول إلى المبتغى عند سدرة المنتهى .. في كل زيارة لنا للفئات المختلفة في المجتمع، يكون هناك موقف يؤثر في قلوبنا، خاصة تلك المواقف التي تتعلق بالأطفال وكبار السن".



asswdyh

وحول الأهداف التي يسعى الفريق التطوعي لتحقيقها، قالت العنزي: "أبرز الأهداف المساهمة في التنمية الاجتماعية، وحل ما نستطيع حله من مشكلات المجتمع وسد احتياجات البعض، وتنمية روح التطوع والعمل في هذا المجال لدى الأجيال القادمة، مما يؤثر إيجابياً في ترابط وتلاحم المجتمع السعودي بأكمله، والعمل على إيصال رسالتنا السامية التي يلخصها هذا الشعار، المأخوذ من قصيدة للأديب الفلسطيني الراحل غسان كنفاني (لك شيء في هذا العالم فقم)".


أم و6 بنات والفقر


تحكي مرام واحدة من القصص الإنسانية التي قابلها فريق الرياض لأم لديها 6 بنات، أرسلت عبر حساب الفريق على تويتر، أن الشتاء دخل عليها هي وبناتها ولا يوجد لديها أجهزة كهربائية أو ملابس أو بطانيات وفرش للنوم، وأن زوجها بلا وظيفة، والبيت الذي يسكنونه يسدد إيجاره إمام المسجد.

وأوضحت أنه هناك فاعل خير كان يتكفل بسداد فواتير الكهرباء والماء ولكنه اختفى ولم يعد يسدد.

تقول مرام "ذهبنا إليها فوجدنا سكنها في وضع مزرٍ، ووجدناها وبناتها في وضع صعب للغاية بملابس رثة وخفيفة وبلا أحذية ، ونجح الفريق بفضل الله في توفير الأجهزة الكهربائية والملابس الشتوية والبطانيات التي تحتاجها، وتم إرسال بياناتها إلى جمعية (بنيان) الخيرية لتساعدها في تأمين سكن مناسب، كما أن الفريق يبحث لزوجها عن وظيفة مناسبة".