رغم فشل آخر تجربة.. مصطفى قمر يعود بفيلم من تمثيله وإنتاجه فهل يضع نفسه في اختبار؟

تم النشر: تم التحديث:
PHOTO
sm

غاب الفنان المصري مصطفى قمر 4 سنوات عن الشاشة بعد تجربة فيلمه الأخير "جوه اللعبة" الذي لم يلقَ نجاحاً، ليقرر المغني والممثل إعادة التجربة، لكن هذه المرة في تجربة من تمثيله وتأليفه وإنتاجه.

"فين قلبي" هو الاسم الذي اختاره قمر لفيلمه الجديد، الذي يعرض يوم 18 يناير/كانون الثاني الجاري، وامتد تصويره لأكثر من شهرين، ويشاركه في بطولة الفيلم كل من يسرا اللوزي وشيري عادل وإدوارد وإيمان السيد.

وتحكي قصة الفيلم عن حالة من التشتت يعيشها البطل بين حبيبتين، الأولى زوجته التي تؤدي دورها يسرا اللوزي، ولكن تدخل في غيبوبة طويلة جراء حادثة، وخلال هذه الفترة يتعرف على أخرى، تجسد دورها شيري عادل، ويتعلق بها عاطفياً ثم يقرر الارتباط، وقبل زواجهما تسترجع زوجته وعيها، ليقع في صراع ما بين ميله للاثنتين.

ولتأمين نجاح العمل قرَّر مصطفى قمر اللجوء لعدد كبير من أصدقائه الذين ظهروا في الفيلم كضيوف شرف، مثل حميد الشاعري وحمادة هلال وعزت أبو عوف ومحمد لطفي وهاني رمزي ولطفي لبيب.


إخفاق


وقد يكون لجوء مصطفى قمر للإنتاج للمرة الأولى، بسبب الإخفاق الذي واجهه فيلمه الأخير "جوة اللعبة" في 2012، الذي تكلف قرابة الـ10 ملايين جنيه، أي ما يعادل 570 ألف دولار، فيما لم تتجاوز إيراداته 400 ألف جنيه، (22 ألف دولار).

وشارك مصطفى قمر كممثل مساعد أو بطل في 11 فيلماً حققت انتشاراً واسعاً، وفي الوقت الذي لم يحقق فيه فيلم مصطفى قمر الأخير أكثر من نصف مليون جنيه حقق فيلم عبده موتة لمحمد رمضان في نفس الموسم أكثر من 20 مليون جنيه.


الممثل "الوسيم"


ويرى الناقد كمال رمزي أن عصر النجوم "الوسيمين" انتهى منذ فترة طويلة، فلم تعد الوجوه الجميلة هي التي تتمتع في السينما بقوة الجذب، وبدأ الميل لصورة الإنسان العادي والممثل الذي يشبه الجمهور والناس العادية.

وأكمل في حديثه لـ"هافينغتون بوست عربي"، "بل إن بعضهم كان فيه شيء من الدمامة وكان يسمى القبح الجميل"، موضحاً أنه حتى في فترة النجوم الوسيمين كانت هناك أعمدة للعمل الفني من الممثلين العاديين حتى يحس المتفرج أن العمل متنوع.


رهان المنتجين


واعتبر رمزي أن موضة "الممثل الوسيم" تبلورت في مصر منذ عهد رشدي أباظة، يليه حقبة حسين فهمي، وامتدت حتى فترة مصطفى قمر، ولكن بعد ذلك ظهرت مجموعة ممثلين شباب ليسوا من الوسيمين، وكانوا يجسدون أدواراً ثانوية وبدؤوا يحققون نجاحات لأنهم يشبهون الجمهور العادي، متابعاً "أفضل رهان لمنتج حتى يروج لفيلم أن يقدم لرواد السينما نجماً يشبه الشباب الذين يشاهدونه".

وقال الناقد إن هذا هو السبب الذي جعل مجموعة من الوجوه تحقق شعبية كبيرة، ضارباً المثل بآسر ياسين ومحمد رمضان وباسم سمرة لأن ملامحهم مصرية أصيلة.

ورغم ذلك لم يتنبأ رمزي بمستقبل الفيلم، إذ لا يمكن الحكم على نجاح أو فشل فيلم قبل عرضه، مؤكداً أن النجم يتحمل نصف الفيلم والنصف الآخر للقضية التي يعرضها والكيفية والكتابة والإخراج.


استثمار جمهور الغناء


وفي المقابل ترى الناقدة خيرية البشلاوي، أن مصطفى قمر يعتمد على جمهوره كمغنٍ، خاصة أن الأعمال السينمائية اعتمدت على كثير من المغنين.

وقالت في حديثها لـ"هافينغتون بوست عربي" إن مصطفى قمر يريد أن يستثمر نجاحه الغنائي بجانب وسامته وحضوره على الشاشة في عمل فني جديد، منوهة إلى أن "إنتاجه للفيلم يعني أنه يريد أن يعلم كم سعره في السوق الآن".

واعتبرت أن قمر يضع نفسه في اختبار، بعد عدم نجاح بعض الأفلام، مرجعة نجاح التجربة الجديدة للاسكربت وطريقة عرض الموضوع.


اختلاف


واعتبر المخرج أشرف فايق أن موضة "الممثل الوسيم" لم تنته بدليل استمرار تألق أحمد عز على سبيل المثال، ولكن ما حدث هو التنوع فلم يعد الممثل الوسيم فقط الذي يجب أن يقدم للبطولة.

وأبدى إعجابه بهذا التنوع، بعد عودة السينما لتقديم أنماط مختلفة من الأفلام وأشكال مختلفة من الأبطال والنجوم، ولم يعد الجمهور مجبراً على وجبة واحدة كما كان الوضع من قبل، على حد تعبيره.

ويرى المخرج أن السيناريو هو الذي يحسم في تقديم النجم بشكل جيد أو سيئ، سواء كان وسيماً أم لا.

وأيد المخرج أشرف فايق عودة مصطفى قمر للتمثيل، واعتبر أن كون الفيلم من إنتاجه يعد أمراً إيجابياً، وأنه يحاول ألا يغيب من على الساحة ويطل من حين لآخر بأعمال إذاعية وأغانٍ وأفلام وخلافه.