الممثل كال بين يتبرع بجائزة برنامج "ماستر شيف" لصالح اللاجئين الفلسطينيين

تم النشر: تم التحديث:
KAL PENN
Dimitrios Kambouris via Getty Images

تبرع الممثل كال بين بجائزته، التي بلغت قيمتها 25 ألف دولار، التي حصل عليها بعد فوزه في المواجهة النهائية ببرنامج مسابقات الطبخ "ماستر شيف"، لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

وقال مناصرو القضية الفلسطينية إن نجم السينما قدم إسهاماً لا يقدر بثمن للقضية، إذ جعل معاناة الفلسطينيين النازحين حاضرةً على الساحة المحلية الأميركية.

واستضاف البرنامج التلفزيوني الأميركي "ماستر شيف"، وهو مسابقة بين الطباخين الهواة، ثمانية من المشاهير للتنافس في حلقة خاصة من البرنامج يوم الإثنين 2 يناير/كانون الثاني 2017، واختار كل مشترك منظمة غير هادفة للربح لتتسلم الجائزة النقدية التي سيحصل عليها الفائز

وحث بين، الذي تولى سابقاً منصب مسؤول المشاركة العامة في البيت الأبيض في إدارة باراك أوباما، متابعيه على موقع تويتر، والبالغ عددهم 270 ألف متابع، على التبرع للأونروا أيضاً، واعداً بإرسال بطاقات شكر إلى بعض المتبرعين، وفقاً لما جاء بموقع Middle East Eye .



وقال بين، نجم فيلم "Harold & Kumar"، في تغريدةٍ له: "يشكل اللاجئون الفلسطينيون حوالي 44% من إجمالي تعداد اللاجئين طويلي الأمد على مستوى العالم".

وتُعَرِّف الأمم المتحدة اللاجئين الفلسطينيين بأنهم الأشخاص الذين عاشوا في فلسطين وخسروا بيوتهم وعملهم خلال الصراع العربي الإسرائيلي في الفترة من 1 يونيو/حزيران العام 1946 وحتى 15 مايو/أيار عام 1948 عندما تأسست دولة إسرائيل.

ويمكن لأحفاد الفلسطينيين المُهجّرين قبل عام 1948 تسجيل أسمائهم أيضاً كلاجئين لدى الأونروا، وتخدم الوكالة نحو خمسة ملايين شخص في غزة، والضفة الغربية، وسوريا، ولبنان، والأردن.

عبَّر الكثير من الناس عن مدحهم وامتنانهم لما فعله كارل بين عبر الشبكات الاجتماعية.

إذ كتب شخصٌ يُدعَى أسامة خضر على موقع فيسبوك: "أشكرك على سخائك، يحمل كامل الشعب الفلسطيني من السكان المحليين إلى الفلسطينيين الموجودين حول العالم، تقديراً عميقاً لما فعلته، حفظك الله".

كذلك شكر مكتب الأونروا كال بين على تبرعه بالجائزة، ودعاه بالفائز.



وقالت آبي سماردون، المديرة التنفيذية للأونروا في الولايات المتحدة الأميركية، إنّ الوكالة شهدت تدفق التبرعات إليها بعد عرض البرنامج، لكن مناصري القضية الفلسطينية يشعرون بسعادةٍ أكبر بسبب ما فعله كال بين من نشرٍ للوعي بخصوص القضية الإنسانية للفلسطينيين اللاجئين.

وقالت آبي لموقع "ميدل إيست آي": "بالنسبة لنا، فإن أهم نقطة هي تمكن بين من عرض قضية اللاجئين الفلسطينيين في أوقات الذروة بالتلفزيون الأميركي، إذ تحدَّث عنهم بطريقةٍ إيجابية، وهو أمرٌ لا يحدث بشكلٍ كافٍ وخاصة في الإعلام الأميركي".

وأضافت أنّها تعتقد أن "بين" اختار الأونروا لأنها تمثل "طوق نجاة" لملايين اللاجئين الفلسطينيين، وسلطت الضوء على خدمات الوكالة، واصفةً الأونروا بأنّها برنامج تنمية بشرية.

وتابعت آبي بقولها: "نقدم خدماتٍ مثل التعليم، والصحة، وخدماتٍ اجتماعية أخرى، التي تشكل سلسلة متكاملة تشمل مبادرات المساواة بين الجنسين، والتدريب المهني، وبرامج خلق الوظائف، والقروض متناهية الصغر، بالإضافة إلى توفير الحماية في حالات الطوارئ".

ترى آبي أن ما يجعل عمل الأونروا مميزاً كمنظمةٍ تابعةٍ للأمم المتحدة أنّها تنفذ كل مبادراتها بمساعدة فريق عمل غالبيته من الفلسطينيين، والبالغ عددهم 33 ألف موظف. ووفقاً لآبي، يُشكِّل اللاجئون الفلسطينيون حوالي 98% من إجمالي عدد الموظفين العاملين بالأونروا.

وتقول آبي: "بخلاف كل البرامج التي ننفذها، نحن أيضاً أكبر مُشَغِّل للاجئين الفلسطينيين، في مناطق كغزة".

يعد الصراع الفلسطيني الإسرائيلي قضيةً سياسية مفعمة بالتوتر في الولايات المتحدة الأميركية، لكن آبي تؤكد بشدة على أن عمل الأونروا إنساني بحت.

وتقول عن ذلك: "لا علاقة للسياسة بالتعليم، ولا بالرعاية الصحية، ولا بالخدمات الاجتماعية، وترتبط هذه الخدمات بشكل مباشر بحقوق الإنسان".

غير أن تبرع "بين" بجائزته أشعل الجدل على الإنترنت حول الصراع العربي الإسرائيلي، إذ ألقى بعض مستخدمو الشبكات الاجتماعية باللوم على إسرائيل ودورها في أزمة اللاجئين الفلسطينيين، فيما دافع البعض الآخر عن إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة.

- هذا الموضوع مترجم بتصرف عن موقع Middle East Eye البريطاني. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.