هل تشكل أحزاب الائتلاف المنتهية ولايته الحكومة المغربية الجديدة؟

تم النشر: تم التحديث:
BENKIRANE
FADEL SENNA via Getty Images

قال الأمين العام لحزب "الحركة الشعبية" المغربي، امحند العنصر، إن الأحزاب الأربعة المشكلة للائتلاف الحكومي المنتهية ولايته هي التي ستشكل الحكومة الجديدة.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها "العنصر" للصحفيين اليوم الأربعاء 4 يناير/ كانون الثاني 2017، عقب لقائه مع رئيس الحكومة المغربية المكلف عبد الإله بنكيران بمنزل الأخير بالرباط، في إطار جولة جديدة من مشاورات تشكيل الحكومة.

ويتشكل الائتلاف الحكومي المنتهية ولايته من أحزاب "العدالة والتنمية" (125 مقعداً بالانتخابات الأخيرة)، "التجمع الوطني للأحرار" (37 مقعداً بالانتخابات الأخيرة)، "الحركة الشعبية" (27 مقعداً بالانتخابات الأخيرة)، و"التقدم والاشتراكية" (12 مقعداً بالانتخابات الأخيرة).

وتستطيع الأحزاب الأربعة تشكيل الحكومة الجديدة، لأنها حصلت في الانتخابات الأخيرة على مجموع 201 مقعد، بينما يحتاج تشكيل الأغلبية الداعمة للحكومة 198 مقعداً على الأقل من مقاعد مجلس النواب البالغة 395 مقعداً.

وجرت ثاني انتخابات برلمانية تشهدها البلاد في ظل دستور 2011 في السابع من تشرين الأول/أكتوبر وفاز فيها حزب العدالة والتنمية الإسلامي للمرة الثانية على التوالي بعد حصوله على 125 مقعدا (مقابل 107 مقاعد في 2011)، فيما حل خصمه اللدود "حزب الأصالة والمعاصرة" ثانيا.

وكلف الملك محمد السادس بعدها ابن كيران بتشكيل الحكومة.

وكان مستشارون للعاهل المغربي عبروا أواخر الشهر الماضي عن "حرص جلالته على أن يتم تشكيل الحكومة الجديدة في أقرب الآجال استجابة لانتظارات جلالته وكافة المغاربة".

وبعد رفض حزب "الأصالة والمعاصرة" التحالف مع الإسلاميين خاض بنكيران مشاورات مع باقي الأحزاب لكنه لم ينجح سوى في إقناع حزبين في التحالف معه، لكن هذا لن يمكنه من بلوغ عتبة 198 مقعدا المطلوبة (من أصل 395) للحصول على غالبية برلمانية.

في المقابل، تكتلت أربعة أحزاب وفرضت شروطها للدخول في إئتلاف مع بنكيران لكنه تمسك بالتحالف مع "حزب الاستقلال" المحافظ الذي ترفض هذه الأحزاب بدورها التحالف معه.

ويقود الملياردير أخنوش الذي يظهر إلى جانب العاهل المغربي في معظم الجولات الدبلوماسية الملكية في بعض الأحيان، تحالف الأحزاب الأربعة.

وغالباً ما يعتبر حزب التجمع الوطني للإحرار بأنه "إداري" ويضم غالبية من الأعيان والتكنوقراط.

يشار إلى أن التصريحات الأخيرة لزعيم حزب "الإستقلال" حميد شباط حول موريتانيا أثارت الانتقادات الأمر الذي انعكس على مجرى مفاوضات تشكيل الحكومة.

وكان شباط قال في لقاء حزبي حول تاريخ استقلال المغرب والمناطق التي فقدها بسبب الاستعمار، أن "موريتانيا أصبحت دولة وهي أراض مغربية محضة" ما أثار امتعاض نواكشوط واضطر الملك محمد السادس للاتصال بالرئيس الموريتاني مؤكدا ان "المغرب يعترف بالوحدة الترابية" لموريتانيا.

وانتقد بنكيران بدوره تصريحات شباط في الموضوع معتبرا أنها "لا تعبر إلا عن وجهة نظر شخصية"، فيما اعتذر شباط علنا موضحاً أن موقف حزبه هو موقف العاهل المغربي نفسه وأن كلامه كان "ضمن سياق تاريخي معين".

وقال العنصر مساء الأربعاء اثر لقائه بنكيران أن "حزب الاستقلال هو الذي وضع نفسه على الهامش بسبب ما حصل" مع موريتانيا.

وتطرقت الصحف المغربية الأربعاء إلى مشاورات تشكيل الحكومة متحدثة علنا عن "تخلي" حزب العدالة والتنمية عن حزب "الاستقلال"، ملمحة إلى "انفراج".

وما زال حزب "الاستقلال" يؤكد تمسكه بالمشاركة في الحكومة لكن بيانا لحزب العدالة والتنمية أكد أن "خدمة الوطن تقتضي الوقوف في الموقع الصحيح من التاريخ وليس في الموقع الحكومي أو غيره" في إشارة غير مباشرة لإمكانية التخلي عن حزب الاستقلال.