بحضور الرئيس.. قلقٌ من تضارب المصالح بسبب بيع فندقٍ لترامب تذاكر حفل رأس السنة.. وهذا ما حقَّقه من إيرادات

تم النشر: تم التحديث:
TRAMP
Alamy

أشارت تقارير إلى أن أحد المنتجعات الفندقية المملوكة للرئيس الأميركي دونالد ترامب حقق إيرادات بلغت مئات الآلاف من الدولارات من بيع تذاكر حفل رأس السنة الميلادية، التي حضرها الرئيس المنتخب، وسط حالة من القلق جراء تعارض المصالح التي قد تؤثر على الإدارة القادمة للولايات المتحدة.

وأوضحت التقارير أن فندق مار آلاغو -وهو منتجع فخم يقع في مدينة بالم بيتش بولاية فلوريدا ويمتلكه ترامب، والذي يبيع تذاكر كل عام للحفلات المبهرجة التي يقيمها في الإجازات وأيضاً المناسبات الخاصة- أقام مساء السبت حفلة منوعة لمدة ساعة، تبعها عشاءٌ ورقصٌ حتى الواحدة بعد منتصف الليل، مع وجود فرصة لمقابلة ترامب خلال الاحتفال، بحسب تقرير لصحيفة الإندبندنت البريطانية.

في يوم الجمعة، قال السكرتير الصحفي الجديد للبيت الأبيض في إدارة ترامب، شون سبايسر، خلال مؤتمر صحفي إن تذاكر الحفلة كانت "قد نفدت" بالفعل، إذ كان من المنتظر أن يحضر أكثر من 800 شخص، لتصل إيرادات التذاكر إلى حوالي 420 ألف دولار.

قال مصدر للصحيفة البريطانية لم يرد ذكر اسمه، إن التذاكر بيعت بسعر 525 دولاراً للأعضاء و575 دولاراً للضيوف -أي بمتوسط سعر يبلغ 448 دولاراً للتذكرة الواحدة- حسب ما أوضحت مجلة بوليتيكو.
ورفض الفريق الانتقالي الخاص بترامب التعليق على أسعار التذاكر.

احتفالية سنوية

على الجانب الآخر، عبّر مدير الاتصالات الإستراتيجية الجديد بالبيت الأبيض في إدارة دونالد ترامب، هوب هيكس، عن رفضه للانتقادات التي تقول إن الفندق كان يبيع تذاكر الدخول ليتيح للحضور التواصل مع الرئيس المنتخب. إذ نقلت التقارير عن هيكس قوله "انتقال السلطة غير معني بظهور أي تعارض".

وأضاف "إنها احتفالية سنوية في ناد خاص، مثل الاحتفاليات الأخرى التي استمرت منذ الانتخابات. فضلاً عن أن الرئيس [كما ورد] ليس لديه أي تعارض، ولا يمكن أن يكون لديه".

وقد يثير هذا تساؤلات أخرى حول أعمال الرئيس المنتخب وكيف يمكن أن يستخدمها الأشخاص باعتبارها طريقة للوصول إلى إدارته عندما يمتلك مقاليد السلطة خلال الشهر الحالي.

فعندما واجه ترامب تساؤلات حول تعارض المصالح بين أعماله في أميركا وفي الخارج، أجاب ترامب بأنه يخطط لأن يوكِل إدارة الشركات إلى ابنيه البالغين، ليبني ما وصفه بجدار واضح بين أعماله الخاصة وسلطته العامة.

بيد أن اليوم التالي شهد حضور أبنائه على طاولة أحد أكبر الاجتماعات السياسية التي أجراها حتى الآن، والتي حضرتها شخصيات من صفوة رموز صناعات التكنولوجيا في البلاد، وأيضاً المرشحين لتولي المناصب في إدارة ترامب، مما ضاعف القلق من أن التشابك مع أعمال ترامب ما زال يُحتمل أن يقود سياسته الرئاسية.

وأعلن ترامب كذلك عن خططه لإغلاق المؤسسة الخيرية المثيرة للجدل التي تحمل اسمه، لكن المسؤولين قالوا إنه لا يستطيع أن يفعل ذلك بينما تخضع المؤسسة لتحقيقات جنائية.

إلا أن هذا فشل في إرضاء الانتقادات التي يواجهها، والتي طالبته بدلاً من ذلك أن يبيع أصوله كي يلغي أي تعارض في المصالح.

تعارض المصالح

في ديسمبر/كانون الأول، رُفِع الستار عن أن ترامب لديه تعارض في المصالح بقيمة 244 مليون جنيه إسترليني متورط فيه البنك الألماني، الذي يخضع لتحقيقات تجريها معه وزارة العدل الأميركية في عدة جبهات.

ويحاول البنك إعادة هيكلة بعض من ديون ترامب التي تبلغ حوالي 300 مليون دولار، في محاولة لتقليل أي تعارض في المصالح بين القرض وبين رئاسته، حسب ما صرح شخص على علم بالمسألة.

مؤخراً، قالت زافر تيتشاوت، الناشطة والأكاديمية التي كتبت عن فساد السياسات الأميركية، إنها تعتقد أن ترامب ربما يكون "أفسد الرؤساء" حتى الآن.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Independent البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.